هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلَــى مِصـْرٍ أَزُف عَـنِ الشـَّآمِ
تَحيَّـاتِ الكِـرَامِ إِلَى الكِرَامِ
تحِيــاتٍ يَفُـضُّ الْحَمْـدُ مِنْهَـا
فَـمَ النَّسَمَاتِ عَنْ عَبَقِ الْخَزَامِ
نُـدِبْتُ لَهَـا وَجرَّأَنِي اعْتِدادِي
بِأَقْـدَارِ الَدعَاةِ عَلَى الْقِيامِ
إذَا مَـا كَـانَ مَعْـرُوفٌ وَشـُكْرٌ
مَبَادَلَـةَ التَّصـَافِي وَالْـوِئَامِ
فَحُبّـاً أَيُّهَـا الوْطَنَـانِ إِنَّـي
وَسـِيط الْعِقْدِ فِي هَذَا النِّظَامِ
وِسـِيطُ الْعِقْـدِ لا عَنْ زَهْوِ نَفْسٍ
أَقَـلُّ الـرَّأْيِ يُلْزِمَنِـي مَقَامِي
وَلَكِــنْ عَــنْ وَلاءٍ بِـي أكِيـدٍ
وَعَــنْ رَعْــيٍ وَثِيـقٍ لِلـذِّمَامِ
أعِرْنِـي ثَغْـرَ بَيْرُوتَ ابْتِساماً
أصـُغْ فَرْضَ الجَمِيلِ مِنَ ابْتِسَامِ
وَيَـا بَحْـراً هُنَاكَ أعِرْ ثَنَائِي
نَفيـسَ الـدُّرِّ يُنْظَمُ فِي الْكَلامِ
وَيَـا غَابَـاتِ لُبْنَـانَ المُفَدَّى
مِـنَ الـدَّوْحِ المُجَدَّدِ وَالْقُدَامِ
أَرَاكَ عَلَـى الْكِنَانَـةِ عَاطِفَاتٍ
وَقَـدْ ذُكِـرَتْ أَمَيْلُـكَ مِنْ غَرَامِ
أَمِــــدِّيني بِـــأَرْوَاحٍ زَوَاكٍ
لأُقْرِئَهَـا الزَّكِـيَّ مِـنَ السـَّلامِ
بِلادِي لا يَــزَالُ هَــوَاكَ مِنِّـي
كَمَـا كَانَ الْهَوَى قَبْلَ الْفِطَامِ
أُقَبِّـلُ مِنْـكَ حَيْثُ رَمَى الأعادِي
رَغَامـاً طَـاهِراً دُونَ الرَّغَـامِ
وَأُفْــدِي كُــلَّ جُلْمُـودٍ فَتِيـتٍ
وَهَـى بِقَنَابِـلِ الْقَوْمِ اللِّئَامِ
فَكَيْـفَ الشـِّبْلُ مُخْتَبطاً صَرِيعاً
عَلَـى الْغَبْرَاءِ مَهْشُومَ الْعِظَامِ
وَكَيْـفَ الطِّفْـلُ لَمْ يُقْتَلْ لِذَنْبٍ
وَذَاتُ الخِـدْرِ لَـمْ تُهْتَكْ لِذَامِ
لَعَمْـرُ المُنْصـِفِينَ أَبَعْـدَ هَذَا
يُلامُ المُسْتَشــِيطُ عَلَـى المُلامِ
لَحَـى اللهُ المَطَامِعَ حَيْثُ حَلَّتْ
فِتِلْــكَ أشــَدُّ آفَـاتِ السـَّلامِ
تَشـُوبُ المَـاءَ وَهْـوَ أَغَرُّ صَافٍ
وَتَمْشـِي فِي المَشَارِبِ بِالسِّقَامِ
أَيُقْتَــلُ آمِــنٌ وَيُقَـالُ رَفِّـهْ
عَلَيْـكَ فَمَـا حِمَامُـكَ بِالحِمَامِ
سَتَسـْعَدُ بِالَّـذِي يَشـْفِيكَ حَالاً
وَتَنْعَـمُ بَعْـدَ خَسـْفٍ بِالمَقَـامِ
فَإِمَّــا أَنْ تَعِيـشَ وَأَنْـتَ حُـرٌّ
فَذَاكَ مِنَ التَّغَالِي فِي المرَامِ
وَإِمَّـا أَنْ تُسَاهمَ فِي المَعَالي
فَطَائِشــَةٌ بِمَرْمَـاكَ المَرَامِـي
مَضـَى عَهْـدٌ يُجَـارُ الْجَارُ فِيهِ
وَيُؤْخَــذُ لِلْحَلامِ مِـنَ الحَـرَامِ
وَهَـذَا الْعَهْدُ مَيْدَانُ التَّبَارِي
بِلا حَــدٍ إِلَـى كَسـْبِ الْحُطَـامِ
مُبَـاحٌ مَـا تَشـَاءُ فَخُـذْهُ إِمَّا
بِحَـقِّ الـرَّأْيِ أَوْ حَـقِّ الْحُسَامِ
وَلا تَكُرُثْـكَ نَوْحَـاتُ الثَّكَـالَى
وَلا شـَكْوَى ضـَمِيرِكَ فِـي الظَّلامِ
أَسـاتِذَةً المَطَـامِعِ مَا ذَكَرْتُمْ
هُـوَ النَّـامُوسُ يَقْدُمُ وَهْوَ نَامِ
فَلا يَضــْعُفْ ضــَعِيفٌ أَوْ نـرَاهُ
لِنابِ الليْثِ يُصْلَحُ فِي الطَّعَامِ
فَهِمْنَـا مَأْخَـذَ الْجَانِي عَلَيْنَا
وَإِعْــذَارَ المُسـِمِينَ الْعِظَـامِ
وَإِنَّ بَــدِيلَ عَصـْرٍ كَـانَ فِيـهِ
عِجَـافُ الْقَـوْمِ مِلْكـاً لِلضِّخَامِ
زَمَـانٌ سـَادَ شـَعْبٌ فِيـهِ شَعْباً
وَأَنْزَلَــهُ بِمَنْزِلَــةِ السـَّوَامِ
فَقَـوْمٌ مِـنْ مُلُـوكٍ كَيْـفَ كَانَتْ
مَرَاتِبُهُــمْ وَقَـوْمٌ مِـنْ طَغَـامِ
وَبَيْــنَ الْعُنْصـُرَيْنِ خِلافُ نَـوْعٍ
عَلَـى كَـوْنِ الْجَمِيعِ مِنَ الأَنَامِ
أَقُـولُ وَقَدْ أَفَاقَ الشَّرْقُ ذُعْراً
مِـنَ الْحَالِ الشَّبِيهَةِ بِالمَنَامِ
عَلَـى صـَخَبِ الرَّوَاعِدِ فِي حِمَاهُ
وَرَقْـصِ المَـوْتِ بَيْنَ طُلىً وَهَامِ
أَقُــولُ بِصــَوْتِهِ لِحُمَـاةِ دَارٍ
رَمَاهَـا مِـنْ بُغَاةِ الغَرْبِ رَامِ
أُبَـاةَ الضـَّيمِ مِـنْ عَرَبٍ وَتُركٍ
نُسـُورَ الشـُّمِّ أسـَادَ المَوَامِي
قَـرُومَ العَصـْرِ فُرْساناً وَرَجْلاً
نُجُـومَ الكَـرِّ مِنْ خَلْفِ اللِّثَامِ
بَنَـا مَـرَضُ النَّعِيـمِ فَنَسِّمُونَا
وَغـىً يَشْفِي مِنَ الصَّفْوِ العُقَامِ
بِنَـا بَـرْدُ المُكُوثِ فَادْفِئونَا
بِحُمَّـى الْوَثْبِ حَيْثُ الْخَطْبُ حَامِ
بَنَـا عَطَـلُ السـَّمَاعِ فَشَنِّفُونَا
بِقَعْقَعَـةِ الْحَدِيدِ لَدَى الصِّدَامِ
لَقَــدْ جِئْتُـمْ بِبُرْهَـانٍ عَظِيـمٍ
عَلَـى أَنَّـا نَعُودُ إِلَى التَّمَامِ
وَأَنَّـا إِنْ جَهِلْنَـا أَوْ غَلِطْنَـا
أَنِفْتَـا أَنْ نُعَـاتَبَ بِاحْتِكَـامِ
وَأَنَــا حَيْـثُ فَاتَحَنَـا كَـذُوبٌ
بِمِيعَـــادٍ فَطِنَّــا لِلْخِتَــامِ
فَـإِنْ زِينَتْ لَنَا الأَقْوَالُ عِفْنَا
تَعاطِيهَــا كَمَـاكِرَةِ المُـدَامِ
عَلَـى هَـذَا الرَّجَاءِ وَنَحْنُ فِيهِ
نَسـِيرُ مُـوَفَّقِينَ إِلَـى الإمَـامِ
مُثُــولِي رَافِعـاً إِجْلالَ قَـومِي
إِلَـى عَبَّـاسٍ المَلِـكِ الْهُمَـامِ
إِلَـى مَلِـكِ التَّضَامُنِ وَالتَّآخِي
عَمِيـدِ الشـَّرْقِ مِنْ بَعْدِ الإمَامِ
وَجَهْـرِي جَهْدَ مَا تَسَعُ المَعَانِي
بِمَـدْحِ شـَقِيقِهِ السَّنِمِ المقَامِ
مُتِـمِّ إمَـارَةِ الأَصـْلِ المُعَلَّـى
بِفَضــْلٍ بَــاذِخٍ كَالأَصـْلِ سـَامِ
وَأَدْعُـو أَنْ يُعِـزَّ اللـهَ مِصْراً
وَيَولِيَهَا السُّعُودَ عَلَى الدَّوَامِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.