هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُهْـدِي إلَـى عَالِي المَقَامِ
بَتَــأَدُِبٍ أَزْكَــى الســَّلامِ
وَأَقُـــولُ حَمْــداً لِلأمِــي
رِ وَقَـلًّ حَمْـدٌ عَـنْ مَرَامِـي
هِــيَ نِعْمَــةٌ جُمِعَـتْ بِهَـا
شـَتَّى مِـنَ النِّعَـمِ الجِسَامِ
طَــوَّقَتْنِي طَــوْقَ الْحَمَــا
مِ فَلَيْـتَ لـي سَجْعَ الْحَمَامِ
وَمَنَحَتْنِــي شــَرفاً أَتِــي
هُ بِــهِ عَلَـى كُـلِّ الأَنَـامِ
طَــالَعْتُ دِيــوانَ الأَمِــي
رِ بِــأَيِّ شــَوْقٍ وَاهتِمَـامِ
مُتَــــوَرِّداً ســـِفْرَيْهِ أُسْ
قـى الـرَّاحَ فِي جَامٍ فجَامِ
وَإذَا مُــدَامُ الــرُّوحِ أَنْ
شـتْنَا فَمَـا رُوحُ المُـدَامِ
مَـا كِـدْتُ أَقْـرأُ مُعْجِزَ الْ
قُــرْآنِ فِـي ذَاكَ النِّظَـامِ
حَتَّـــى تَصــَفَّحْتُ الســَّمَا
ءَ وَزَهْرُهَــا كَلِـمٌ أَمَـامِي
عَجَبــاً لِـذَاكَ الـدُّرِّ فِـي
تِلْـكَ الْعُقُـودِ مِـنَ الْكَلامِ
وَلِرَوْعَـــةٍ فِـــي مَــائِهِ
مُتَوَهِّجــاً وَهْــجَ الضـِّرَامِ
دُرٌّ بَـــدِيعٌ مِـــنْ جَنَــى
بَحْـرٍ بِفَيْـضِ العِلْـمِ طَامِي
أَلشــــَّرْقُ أَوْدَعَ ســــِرَّهُ
فِيـهِ فَعَـزَّ عَلَـى السـِّوَامِ
وَالْغَـــرْبُ زَادَ بَصـــَوْغِهِ
حُسـْناً عَلَى الْحُسْنِ الْقُدَامِ
يَــا مَــنْ حَبَـا بِفَرِيـدِهِ
لُغَــةً تُــرَدُّ لِغَيْـرِ سـَامِ
لُغَــةَ الْفِرِنْسـِيسِ الأُولَـى
بَلَغُـوا بِهَـا حَـدَّ التَّمَامِ
وَمِــنَ الْبَلاغَــةِ وَالْفَصـَا
حَـةِ أَنْزَلُوهَـا فِي السَّنَامِ
حَتَّـــى غَــدَتْ بِفُنُونِهَــا
فِــي عِـزَّةٍ فَـوْقَ المَـرَامِ
أَرْبَــتْ مَفَاخِرُهَــا بِعَــدِّ
كَ فِـي مُجِيـدِيها الْعِظَـامِ
قَــاحَمْتَ فِيهَــا وَالسـَّوَا
بِـقُ مِنْ بَنِيهَا فِي الْقِحَامِ
فَغَصــَبْتَ جَـائِزَةَ المُجَلَّـي
وَاللَّوَاحِــقُ فِــي زِحَــامِ
وَضــَرَبْتَ قَبْلاً فِــي مَــرَا
مِيهــا بِمُخْتَلِـفِ السـِّهَامِ
فَأَصــَبْتَ عَــنْ ثِقَـةٍ وَلَـمْ
تَـكُ رَمْيَـةً مِـنْ غَيْـرِ رَامِ
تِلْـكَ الْبَراعَـةُ لَـمْ تُتَـحْ
لَـكَ بِالتَّوَاكُـلِ وَالجَمَـامِ
لَكِــنْ بِكَــدٍّ فِيــهِ تُــحْ
يي اللَّيْلَ مِنْ قَتْلِ المَنَامِ
كَـمْ وَالمَـدَامِعُ فِي انْهِمَا
لٍ وَالْجَوَانِـحُ فِـي احْتِدَامِ
أَخْرَجْــتَ رَوْضـاً مِـنْ نَبَـا
تِ الْعَبْقَرِيَّــةِ لا الرَّغَـامِ
أَزْهَــارُهُ تَســْبِي النُّهَـى
بَيْــنَ انْفِـرَادٍ وَانْضـِمَامِ
وَ وُرُودُهُ بِعقــــــــائقٍ
سـَالَ الْفِـدَاءُ بِهَا دَوَامِي
يَشـــْتَمُّ فِـــي نَســَماتِهِ
رُوَّادُهُ عَبْـــقَ الْخَـــزَامِ
وَكَـــأَنَّ نَرْجِســـَهُ بِمَــرْ
أى مِنْهُــمُ نَــادٍ ونــامِ
مَــا الشـِّعْرُ إلاَّ صـِدْقُ وَص
فِـكَ بَيْـنَ رَسـْمٍ وَارْتِسـَامِ
أَوْ ذلِــكَ الخَلْـقُ الْخَيَـا
لِــيُّ الْحَقِيقِــيُّ الْقِـوَامِ
أَوْ ذلِــكَ التَّوْفِيــقُ فِـي
قَـدْرِ المَقَالِ عَلَى المَقَامِ
أَوْ ذلِــكَ اللَّفْـظُ الرَّقِـي
قُ مَــعَ الْجَلاَءِ وَالاِنْسـِجَامِ
أَوْ كُـــلُّ بِكْــرٍ تُجْتَلَــى
قَســَمَاتُهَا فِـي غَيْـرِ ذَامِ
مِــنْ ســَانِحَاتِ الْعَبْقَـرِيَّ
ةِ فِــي حِجَـى قَيْـلٍ هُمَـامِ
تَغْـزُو الْعِبَـادَ هَـوىً وَيَلْ
قَاهَـــا الْغُــزَاةُ هَــامِ
شــِعْرٌ لَـهُ أَشـْهَى التَّغَـلْ
غُـلِ فِي الجَوَانِحِ وَالْعِظَامِ
أَلْفِكْـــرُ طَلْــقٌ لا تُقَــيِّ
دُهُ عَــــرُوضٌ بِـــالتِزَامِ
وَاللَّفْــظُ تَكْســُوهُ مَبَــا
هِـجُ مِـنْ حُلَى قَوْسِ الْغَمَامِ
وَالحِـــسُّ لُطْــفٌ يَسْتَشــِفُّ
الْغَيْــبَ مِـنْ حُجُـبِ الظَّلامِ
فِــي مُحْكَمَــاتٍ مِـنْ قَـوَا
فٍ بِــالنُّهَى ذَاتِ احْتِكَـامِ
يَرْمِــي بِهِـنَّ الْـوَحْيُ عَـنْ
كَثَـبٍ إِلَـى أَقْصَى المَرَامِي
هُــنَّ الْكَـوَافِي مِـنْ طَـوىً
هُــنَّ الشـَّوَافِي مِـنَّ أُوَامِ
هُـــنَّ الأَوَاخِــذُ لِلرُّقــى
حَــقَّ الْحَلالِ مِـنَ الْحَـرَامِ
فِـــي كُــلِّ مَــا ضــُمِّنَّهُ
مِـنْ حِكْمَـةٍ أَوْ مِـنْ غَـرَامِ
أوْ مِـــنْ وُلُــوعٍ لِلأَمِــي
رِ بِكُــلِّ مطْلُــوبٍ جُســَامِ
هَـــمُّ الأَمِيـــرِ بِقَــدْرِهِ
وَهُيَــامِهِ فَــوْقَ الْهُيَـامِ
هَـــمٌّ بِأَجْنِحَـــةٍ تُـــرَا
وِدُهُ المَجَــرَّةُ وَهْـوَ ظَـامِ
فَلَــهُ انْطِلاقُ النَّســْرِ لا
يَلْـوِي بِشـَيءٍ وَهْـوَ سـَامِي
نَاهِيــكَ بِالْغَايَــاتِ مِـنْ
نُبْــلٍ وَفَضــْلٍ وَاعْتِــزامِ
يَـدْعُو إلَيْهَـا اللَّيْـثُ إِي
قَاظـــاً لأَقْــوَامٍ نِيَــامِ
وَلَـــزَأْرُ لَيُـــثٍ يَكُـــو
نُ أحَـبَّ وَقْعـاً مِـنْ بُغَـامِ
للــهِ حَيْــدَرُ مِــنْ فَتَـىً
أَخْلاقُــــهُ فَـــوقَ المَلامِ
هُـوَ زَيْـنُ فِتْيَـةِ مِصْرَ وَابْ
نُ مُلوكِهَـا الصِّيْدُ الكِرَامِ
أَعْلَــى الإِمَـارَةَ بِـالْيَرَا
عِ عَلَـى الإِمَـارَةِ بِالحُسَامِ
أَعْطَـى الْكَرَامَـةَ حَقَّهَا ال
أَوْفَــى بِلُطــفٍ وَاحْتِشـَامِ
حُـرُّ الشـَّمَائِلِ غَيْـرُ مَنَّـا
نٍ وَلَيْــسَ بِــذِي انْتِقَـامِ
أَلْخَيْــرُ كُــلُّ مُنَـاهُ فِـي
حَـرْبِ الزَّمَـانِ وَفِي السَّلاَمِ
وَبِـــهِ غِيَـــاثٌ لِلَّهِـــي
فِ وَنَجْـــدَةٌ لِلْمُسْتَضـــَامِ
يَـا شـَاعِراً لُغَـةُ الْقُلُـو
بِ إِلَيْـهِ أَلْقَـتْ بِالزِّمَـامِ
مَــنْ لِــي بِمَقْـدِرَةٍ عَلَـى
إِيفَـاءِ مَـا لَكَ فِي ذِمَامِي
فَــأَقُومَ بِــالْعَبْءِ الَّـذِي
حَمَّلْتَنِــي بَعْــضَ الْقِيَـامِ
شــُكْراً لِمَــا أَوْلَيْتَنِــي
مِـنْ ذلِـكَ الْفَخْـرِ الْعُظَامِ
فِــي مِدْحَــةٍ بِســِمَاتِ أَشْ
رَفَ مَـــادِحٍ ذَاتِ اتَّســَامِ
أَبْيَاتُهَــا انْتُظِمَـتْ أَفَـا
نِيـنَ الحُلَـى أيَّ انْتِظَـامِ
تَفْتَـــرُّ كَــالأَنْوَارِ بَــيْ
نَ مَـدَامِعِ الْفَخْـرِ السِّجَامِ
فِــي كُــلِّ بَيْــتٍ رَوْعَــةٌ
تَـزْدَانُ بِالْفَضـْلِ التُّـؤامِ
أَلَحُســْنِ وَالإِحْســَانُ يَــقْ
تَسـِمَانِهَا أَبْهَـى اقْتِسـَامِ
تِلْــكَ الْقَصــِيدَةُ رُتْبَتِـي
يَـوْمَ التَّبَـاهِي أَوْ وِسَامِي
ضــَمِنَتْ لِـيَ الِّكْـرَى يُـرَدِّ
دُهَـا الرُّوَاةُ عَلَى الدَّوَامِ
وَجَلَــتْ لِعَيْنِــيَّ الْخُلُــو
دَ إِلــيَّ يَرْنُـو بِابْتِسـَامِ
فَلأَجْعَلَـــــنَّ كِتَابَهَــــا
حَتَّـــى أُحَقِّقَــهُ إِمَــامِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.