هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيْــنَ المَجَـازُ فَيَهْبِـطُ الإِلْهَـامْ
وَالــذِّهْنُ نَهْـبٌ وَالشـُّئُونُ رُكَـامُ
وَهَـلِ الشـَّتِيتُ القَلْبِ تَجْمَعُ قَلْبَهُ
مِمَّـــا يَــرَاهُ رَوْعَــةٌ وَنِظَــامُ
وَلَّــى الشــَّبَابُ وَصـَوَّحَتْ جَنَّـاتُهُ
وَتَخَــالَفَتْ فِـي طَيْرِهَـا الأنْعَـامُ
وَتَنَكَّــرَتْ زِيناتُهَـا فِـي خَـاطِرِي
حَتَّـــى لَتَنْكِــرَ حِبْرَهَــا الأقْلامُ
أَقْسـَى مَعَارِفَنَـا الحَقَائِقُ بَعْدَمَا
يَـذْوِي الخَيَـالُ وَتَنْصـُبُ الأوْهَـامُ
لَكِـنْ دَعَـا دَاعِي الوَفَاءِ لِمَنْ لَهُ
فِــي نَفْســِي الإِعْـزَازُ وَالإِكْـرَامُ
حمـدي أَيَبْلُـغُ فِيكَ حَمْدِي بَعْضَ مَا
يَبْغِــي الـوَلاَءُ وَيُـوجِبُ الإِعْظَـامُ
إنَّ الزِّرَاعَـةَ إذْ غَـدَوْتَ وَزِيرَهَـا
نَشــِطَتْ موفَّقَــةً لِمَــا تَعْتَــامُ
وَتَنَاســَقَتْ وِجْهاتُهَــا وَتَسـَاوقَتْ
حَرَكَاتُهَـــا وَتَيَقَّـــظَ النَّــوَّامُ
وَغَـزَتْ جَحَافِلُهَـا مُغِيـراً جَائِحـاً
يُفْنِــي النَّبَـاتَ وَتَرْكُـهُ إجْـرَامُ
تِلْـكَ الـوِزَارَةُ لاَ يَفُوتُـكَ كُنْهُهَا
وَلِكُــلِّ أمْــرٍ فِـي يَـدَيْكَ زِمَـامُ
تَرْجُـو البِلاَدُ عَلَـى يَـدَيْكَ رُقيَّهَا
وَذَرِيعَتَـــاهُ عَزِيمَـــةٌ وَنِظَــامُ
يَـا سـَيْف نُصـْرِ الحَقِّ لَسْتُ مُحقِّقاً
إِنْ كَـانَ يَفْعَـلُ فِعْلُـكَ الصَّمْصـامُ
إِنْ تَـدْعُكَ الجُلَّـى مَضـَيْتَ مَضـَاءهُ
وَأَحــبَّ مِــنْ حَــرْبٍ إليـك سـَلاَمُ
فِـي النَّـاسِ لاَ يَقْلاَكَ إلاَّ مَـنْ بَلاَ
فَتَكَـاتِ بَأْسـِكَ حِيـنَ مِصـْرُ تُضـَامُ
عَجَـبٌ وَأَنْـتَ السـَّيْفُ أَنَّـكَ مَـوْرِدٌ
تَهْفُـو الضـِّعافُ إِليـهِ وَهْيَ حَمَامُ
هِمَــمٌ كَنِيـرانِ القِـرَى وَمَكَـارِمٌ
أَبــداً عَلَــى أَبْــوابِهِنًّ زِحَـامُ
تُعْطِــي كَأَنْــكَ لِلْبَرِيَّــةِ كَافِـلٌ
وَكَــأَنَّ أكْثَـرَ مَـنْ بِهَـا أيْتَـامُ
لَـمْ أُلْـفِ حَيّـاً والزمـانُ مُـذَمَّم
يَعْـدُوهُ فِيـهِ كَمَـا عَـدَاكَ الذَّامُ
أَكْبَـرْتُ فِيـكَ خِصـَالَ أرْوَعَ مَاجِـدٍ
يَسْتَصــْغِرُ الأَحْــدَاثَ وَهْـيَ جِسـَامُ
وَعَلَـى مُـرَاوَدَةِ المَنَـافِعِ عَهْـدُهُ
أبــداً وَثِيــقٌ وَالـذِّمامُ ذِمَـامُ
تَـدْرِي النِّقَابَةُ مُنْذُ مَبْدَأِ أَمْرِهَا
مَـا حَزْمُـهُ مَا العَزْمُ مَا الإِقْدَامُ
وَتَسـِيرُ فِـي إرْشـَادِهِ سَيْرَ الهُدَى
وَبِرَأْيِهَـــا يَتَصـــَرَّفُ الحُكَّــامُ
إِنْ كَانَ هَذَا المُلْكُ مَرْفُوعَ الذُّرَى
فَــالزَّارِعُونَ لَــهُ قُـوىً وَدِعَـامُ
بَـلْ هُـمْ قِـوَامُ عُلُـومِهِ وَفُنُـونِهِ
وَلِكُــلِّ أَســْبَابِ الحَيَـاةِ قِـوَامُ
فَـإذَا وَكَلْنَـاهُمْ إلـى أَسـْقَامِهِمْ
عَــرَتِ البِلاَدَ وَأَهْلَهَــا الإسـْقَامُ
أَكْبِـرْ بِمَـا تَأْتِي النِّقَابَةُ خِدْمَةً
كَيْـفَ الجَمَاعَـةُ وَالرَّئِيـسُ هُمَـامُ
إِيهـاً رَئِيسـي قَبْـلَ عَتْبِـكَ إنَّنِي
لَــكَ مُعْتِــبٌ وَالشـَّاهِدونَ كِـرَامُ
مُنْـذُ التقَينـا لَـمْ يُكَدِّرْ صَفْوَنَا
خُلْـــفٌ وَزَادَتْ وُدَّنَــا الأعْــوَامُ
لَكِـنْ عصـَيْتُ اليَـوْمَ أَمْـرَكَ مَـرَّةً
مِــنْ حَيْــثُ حُـرِّمَ أَنْ يَكُـونَ كَلاَمُ
وَالعُـذْرُ أَنِّـي لَـوْ سَكَتُّ لَكَانَ لِي
مِــنْ مُكْرِميــكَ جَمِيعِهِــمْ لُـوَّامُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.