هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيزيــدُكَ التَّبْجِيـلُ وَالتَّكْرِيـمُ
شــَرَفاً وَأَنْــتَ عَلِـيُّ إبْرَاهِيـمُ
شــَأْنُ التَّفَــوُّقِ شـَأْنُهُ وَوَرَاءهُ
مَـا يُحْـدِثُ التَّضـخِيمُ وَالتَّفْخِيمُ
لَيْـسَ العَظِيمُ هُوَ العَظِيمَ إضافَةً
إنَّ العَظِيــمَ بِنَفْســِهِ لَعَظِيــمُ
مُلِيـءَ الزَّمَـانُ بِعَبْقَرِيَّتِكَ الَّتِي
يَعْفُـو الزَّمَـانُ وَمَا بَنَتْ سَيُقِيمُ
شـَهِدَ العِظَامُ مِنَ الأُسَاةِ بِفَضْلِها
إذْ قَـدَّمُوا مَـنْ حَقُّـهُ التَّقْـدِيمُ
وَتَعَــدَّدَتْ آياتُهَــا حَتَّـى غَـدَت
وَبِهَــا لِكُــلِّ مُكَــابِرٍ تَسـْلِيمُ
أنـتَ الطَّبيبُ الفَرْدُ غَيْرُ مَنَازَعٍ
فِيمَـا اخْتَصَصـْتَ بِـهِ وَأَنْتَ حَكِيمُ
تَشـْفِي بـإِذْنِ اللـهِ إلاَّ حَيْثُمَـا
يَـأْبَى التَّمَهُّـلَ أمْـرُهُ المَحْتُومُ
وَدُعِيـتَ بِـالجَرَّاحِ هَـلْ يُدْعَى بِهِ
مَـنْ نَصـْلُهُ عَـفُّ الشـَّباةِ رَحِيـمُ
يَأْسـُو وَقَدْ يَقْسُو فَإنْ يَكُ ظَالِماً
فَالـدَّاءُ عَـنْ ثِقَـةٍ هُوَ المَظْلُومُ
ولَقَـدْ تَكُـونُ بِحُسْنِ رَأْيِكَ مُبْرِئاً
مَــنْ رُوحُـهُ لا جِسـْمُهُ المَكْلُـومُ
أسـْمَى فِعَالِـكَ آسـِياً وَمُـدَاوِياً
تَصـْحِيحُ رَأْيِ الشـَّرْقِ وَهْـوَ سَقِيمُ
تُــرِكَ التَّطبُّـبُ لِلأَجَـانِبِ حِقْبَـةً
فَكَــأَنَّهُ وَهْــوَ الأصــيلُ زَنِيـمُ
لَوْلاهُ فِي أُولَى اللَّيَالي لمْ تَكُنْ
لَهُــمُ فُنُــونٌ جُــدِّدَتْ وَعُلُــومُ
لَكِـنَّ رُوحَـكَ فيهِ أوْرَدَتْ مَا خَبِا
مِـنْ شـُعْلَةٍ فَـذَكَتْ وَسـَوْفَ تَـدُومُ
مِنْهَـا اسْتَمَدَّتْ مِصْرُ مَجْداً يَلْتَقِي
فِيــهِ جَدِيــدٌ بَــاهِرٌ وَقَــدِيمُ
فَـالغَرْبُ قَبْلَ اليَوْمِ فِيهِ نُجُومُهُ
وَالشــَّرْقُ بِعْــدَ اليَـوْمِ نُجُـومُ
لَــمْ تَـدَّخِرْ لِرُقـيِّ قَوْمِـكَ هِمَّـةً
وَذَرِيعَتَــاكَ العِلْـمُ وَالتَّعْلِيـمُ
صـَرَّفْتُ تَنْشـِئَةَ الشـَّبَابِ بِحِكْمَـةٍ
وَهْـدَىً كَأَحْسـَنِ مَـا أَسـامَ مُسِيمُ
فَتَبَيَّنُــوا أَنَّ الحيـاة حَقَـائِقٌ
لاَ نَضـــْرَةٌ مَوْهُومَـــةٌ وَنَعِيــمُ
مَـنْ لَيـسَ يَقْـدُرُهَا فَـإِنَّ خَلاقَـهُ
مِنْهَــا الطَّفِيـفُ وَحَقُّـهُ مَهْضـُومُ
وَضـَمِنْتَ إنْجَـاحَ الجَمَاعَاتِ الَّتِي
تْرْعَـى وَمِثْلُـكَ بِالنَّجَـاحِ زَعِيـمُ
فَتَعَـدَّدَتْ وَالبِـرُّ مِـنْ أغْرَاضـِهَا
وَالنُّصـْحُ وَالتَّثْقِيـفُ وَالتَّقْـوِيمُ
أَلْعُمْـــرُ أعمــارٌ اســْتَثْمَرْتَهُ
وَيَزِيــدُ غَلَّـةَ وَقْتِـهِ التَّقْسـِيمُ
وَالـوَقْتُ تَمْلِكُـهُ فَـأَنْتَ بِفَضـْلِهِ
مُثْــرٍ وَتَتْرُكُــهُ فَــأَنْتَ عَـدِيمُ
اللـهَ فِـي هِمَـمِ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا
تَلِـدُ العَجَـائِبَ وَالجُمُـودُ عَقِيمُ
هَــذَا عَلِــيٌّ لَـمْ يُثَبِّطْـهُ وَقَـدْ
بَعُـدَتْ مُنَـاهُ مَـا النَّجَاحُ يَسُومُ
وَهَــبَ المـآثِرَ لَيْلَـهُ وَنَهَـارَهُ
خَــذِلاً وَهُــنَّ مَتَــاعِبٌ وَهُمُــومُ
فِــي كُــلِّ حِيـنٍ فِكْـرُهُ مُتَيَقِّـظٌ
لِلنَّافِعَـــاتِ وَنَــوْمُهُ تَهْــويمُ
حتَّـى أوَانُ اللَّهْـوِ يَشـْغَلُهُ بِمَا
فِيـــهِ لأَشــْرَفِ خُطَّــةٍ تَتْمِيــمُ
فِـي صـَرْحِهِ مِـنْ كُـلِّ ذُخْـرٍ فَاخِرٍ
تَحُــفٌ لَهَــا تَارِيخُهَـا وَرُسـُومُ
مِمَّـا يُريـكَ الشـَّرْقُ فِيـهِ سـِرَّهُ
وَصـــَنِيعُهُ بِبَـــدِيعِهِ مَوْســُومُ
تُحَـفٌ رُدِدْنَ إلَـى الحَيَاةِ وَإِنَّمَا
بُعِثَــتْ بِهُــنَّ قَــرَائِحٌ وَحُلُـومُ
إنْ يُـرضِ أسـْمَى جَـانِبٍ مِنْ نَفْسِهِ
لَــمْ يَثْنِـهِ أنَّ الطَّرِيـقَ ألِيـمُ
الفَـوْزُ بَعْـدَ الفَوْزِ يَشْحَذُ عَزْمَهُ
أتَـرَاهُ يَسْتَصـفِي الفَخَـارَ عَزُومُ
وَنَعَـمْ يَـرُومُ مِـنَ الفَخَارِ أجَلَّهُ
وَأَعَّــزهُ لَكِــنْ لِمِصــْرَ يَــرُومُ
هَـذِي الـوِزارَةُ لَمْ تَكُنْ لِتَزِيدَهُ
خَطَـراً وَزِيـدَ العِبـءُ فَهْوَ جَسيمُ
لَكِــنْ دَعَتْــهُ بِلادُهُ فَأجَابَهَــا
كَيْـفَ الكَرِيـمُ وَقَـدْ دَعَاهُ كَرِيمُ
أَتُعَـلُّ صـِحَّتُهَا وَعَـنْ كَثَـبٍ لَهَـا
مِنْــهُ خَبِيــرٌ بِالشـِّفَاءِ عَلِيـمُ
لِعَلِـيٍّ مِـنْ شـِيَمِ البُطُولَةِ جَانِبٌ
فِـي نَفْسـِهِ هُـوَ لِلنُّبُـوغِ قَسـِيمُ
الأسـْمَرُ الحَـالِي بِأَسْمَحِ مَا جَلاَ
لِلْعَيْـنِ مِـنْ شـَمْسِ البِلاَدِ أدِيـمُ
هُـوَ كَالقَنَـاةِ عَدَالـةً فِي خَلْقِهِ
وَبِخُلْقِــهِ هُـوَ كَالقَنَـاةِ قَـوِيمُ
وَيَهُــزُّهُ هَــزَّ القَنَـاةِ لِنَصـْرِهِ
مُسْتَصــْرِخٌ مِــنْ قَــوْمِهِ وَمَضـِيمُ
شـَتَّى فَضـَائِلُهُ فَـإنْ وُصـِفَتْ فَهَلْ
يَقْضــِي نَثِيــرٌ حَقَّهَــا وَنَظِيـمُ
غُرَرٌ إذَا مَا اللُّطْفُ كَانَ حِجَابَهَا
فَهُنَـاكَ سـِرُّ المَجْـدِ وَهْـوَ صَمِيمُ
لَـمْ يُلْـفَ يَوْماً مَنْ يَفِي كَوَفَائِهِ
فِيمَـا بَلاهُ مِـنَ الحَمِيـمِ حَمِيـمُ
يُخْفِـي مَنَـاقِبَهُ وَمِنْ شَرَفِ النَّدَى
أَنْ لَيْـسَ يُفْشـَى سـِرًُّهَا المَكْتُومُ
كَـمْ مِـنْ يَدٍ عَرَفَ السُّرُورُ بِهَاشَجٍ
وَبِهَــا تَغَنَّــى عَــائِدٌ وَيَتِيـمُ
رَدَّتْ عَلَــى النِّقَــابِ نِقَابَهَــا
وَســَلاَ بِهـا حِرْمَـانَهُ المحْـرُومُ
أَمَّـا شـَمَائِلُهُ فَقُـلْ فِـي نَفْحَـةٍ
لِلـرَّوْضِ مَـرَّ بِـهِ الغَـدَاةَ نَسِيمُ
لِلنَّفْـسِ مِنْهَـا نَشـْوَةٌ غيْرُ الَّتي
فِـي الحِـسِّ يُحْـدِثُهَا طِلاً وَنَـدِيمُ
يَـا مَـنْ أرَانِي عَاجِزاً عَنْ وَصْفِهِ
هَـلْ مَـنْ يُقَدِّمُ مَا اسْتَطَاعَ مُلِيمُ
تَمْثَالُـكَ المَرْفُـوعُ أَبْلَـغُ شَاهِدٍ
بِوَفَـاءِ مِصـْرَ وَذَاكَ فِيهـا خِيـمُ
وَالتَّكْرِمـاتُ الحَاشـِدَاتُ مَظَـاهِرٌ
لِشـُعُورِهَا الفَيَّـاضِ وَهْـوَ عَمِيـمُ
عِـشْ أَطْوَلَ الأَعْمَارِ تَخْتَارُ المَنَى
وَتَصــِيبُ أعْلاَهَــا وَأَنْـتَ سـَلِيمُ
بِرِعايَـةِ المَلِـكِ ازْدَهَى عِيدٌ لَهُ
فِـي المَشْرِقَيْنِ القَدْرُ وَالتَّقْوِيمُ
وَإذَا النَّوَابِـعُ عُظِّمُوا فِي عَصْرِهِ
فَـإلَى المَلِيـكِ يُـوَجَّهُ التَّعْظِيمُ
فَــارُوقُ يُسـْعِدُ شـَعْبَهُ فَيُطِيعُـهُ
عَـنْ رَغْبَـةٍ فِـي حُكْمِـهِ المَحْكُومُ
أَيُّ الكِفَـاحِ لِعِـزِّ مِصـْرَ كِفَـاحُهُ
وَبَــأَيِّ عِبْــءٍ لِلنَّجَــاحِ يَقُـومُ
لِيَصــُنْهُ مَـنْ وَلاَّهُ وَلْيَـكُ عَهْـدُهُ
مِنْـهُ الحَمِيـدُ وَلَيْـسَ فِيهِ ذَمِيمُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.