هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخَـا الحَـزْمِ نَبِّئْنِـي أفَـارَقْتَ عَنْ حَزْمِ
مَكَانَتَــكَ الشـَّمَّاءَ مِـنْ مَنْصـِبِ الحُكْـمِ
وَقَـدْ كُنْـتَ ذَاكَ العَـادِلَ الفَاضِلَ الَّذِي
عَفَـا أَوْ جَفَـا لـم يَقْضِ إلاَّ عَلَى الظُّلْمِ
أجَـدُّكَ بَعْـدَ الفَصـْلِ فِـي النَّاسِ تَبْتَغِي
مَقَامــاً وَمَـاذَا بَعْـدَ مَنْزِلَـةِ النَّجْـمِ
أَلا إنَّهَـا العَلْيَـاءُ فِـي النَّفْسِ كُنْهُهَا
وَمَـا هِـيَ فِـي دَسْتٍ وَلاَ فِي اشْتِهَارِ اسْمِ
فَـإنْ طَهْـرَتْ نَفْـسٌ فَمَـا الفَخْـرُ ظَاهِراً
بِفَخْـرٍ وَلَيْـسَ الجَـاهُ خَيْـراً مِنَ العُدْمِ
وَنَيْــلُ الأمَــانِي كُلِّهَــا دُونَ هَفْــوَةٍ
يَســُوءُ بِهَــا قَــاضٍ مَسـُوءاً بِلاَ جُـرْمِ
عَلَــى أَنَّهَــا الأحْـدَاثُ تَعْـرِضُ لِلنُّهَـى
فَتُخْفِـي ضـِيَاءَ الحَـقِّ عَـنْ ثَاقِبِ الحِلمِ
إذَا المَـرْءُ لَمْ يُمْنَحْ شَهَادَةَ مَا اخْتَفَى
وَأَمْنـاً مِـنَ البَلـوَى وَتِمّـاً مِنَ العِلمِ
فَقَـدْ يُخْطِيـءُ الحَـقَّ الصـَّريحَ إذَا قَضَى
وَيَأْخُــذُ بِــالإِثْمِ البَرِيـءَ مِـنَ الإثْـمِ
بَرِحْـــتَ ســَمَاءً لِلقَضــَاءِ إذَا صــَفَتْ
فَــأَحْيَتْ فَقَـدْ تَرْمِـي بِمُرْدِيّـةِ الرُّجْـمِ
وَآثَــرْتَ مَيْــدَانَ المُحَامَــاةِ دُونَهـا
مَجَــالاً رَحِيبــاً لِلمُــرُوءةِ والعَــزْمِ
فَفِــي كُــلِّ يَــوْمٍ أَنْـتَ صـانِعُ رَحْمَـةٍ
وَفِــي كُـلِّ يَـومٍ غَـانِمٌ أَجْـرَ ذي غُـرْمِ
وَمُتَّهَــمٍ فِــي غَفْلَــةِ العَــدْلِ وَاقِـفٍ
مِـنَ المَـوْتِ بَيْـنَ الأمْرِ والخُشَبِ البُكُم
نَهَضــْتَ لِــدَفْعِ الوَيْــلِ عَنْــهُ بِهِمَّـةٍ
هِيَ الوَثْبُ فِي الأَرْيَاحِ وَالوِقْرِ فِي الشُّمِّ
وَنَاضـــَلْتَ عَنْــهُ مُســْتَجِيراً مُلاَيِنــاً
شـــَفِيعاً نَـــافِيَ الرَّيْــبِ بِــالجَزْمِ
بِـــزَأْرَةِ رِئْبَـــالٍ وَتَطْرِيــبِ ســَاجِعٍ
وَعَطْفَـــةِ مُهْتَـــزٍّ وَلَهْفَـــةِ مُهْتَـــمِّ
وَرِقَّــــةِ مُحْتَـــالٍ وَشـــِدَّةِ مُفْحِـــمٍ
يُنَســَّمُ عَــنْ رَوْضٍ وَيُغْــدِقُ عَــنْ يَــمِّ
وَتَقْلِيـبِ شـِبْهِ البَـرْقِ وَرْيـاً وَرَوْنَقـاً
مِـنَ الـرَّأْيِ فِي أدْجَى مِنَ السُّحُبِ الدُّهْمِ
فَلَــمْ يَلْبَــثِ المَنْكُـودُ حَتَّـى تَحـوَّلَتْ
بِـهِ حَالَـةٌ مِـنَ حَـرْبِ دَهْـرٍ إلَـى سـِلْمِ
لَــوِ النَّــاسُ أَرْقَــى فِطْنَـةً وَسـَليقَةَ
لَمَـا كَـانَ مَـنْ قَـاضٍ وَلاَ كَـانَ مِنْ خَصْمِ
فأمَّـا وَهُـمْ مَـا قَـدْ عَهِـدْتُ وَلَـمْ تَزَلْ
بِهِـمْ حَاجَـةُ الأَفْـراسِ لِلسـَّرْجِ وَاللُّجْـمِ
فَــإِنَّ وَلِــيَّ الــذَّوْدِ عَنْهُـمْ لِجَهْلِهِـمْ
أحَـبَّ إلَـى الرَّحْمَـنِ مِـنْ مُوقِـعِ الحُكْمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.