هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبَيْـتَ وَالسـَّيْفُ يَعْلُو الرَّأْسَ تَسْلِيماً
وَجُـدْتَ بِـالرُّوحِ جُـودَ الحُرِّ إنْ ضِيمَا
تــذَكُرُ العُــرْبُ وَالأَحْــداثُ مُنْسـِيَةُ
مَا كَانَ إذْ مَلَكُوا الدُّنْيَا لَهُْمْ خِيمَا
للــهِ يَــا عُمَـرُ المُخْتَـارُ حِكْمَتُـهُ
فِــي أنْ تُلاقِـيَ مَـا لاَقَيْـتَ مَظْلُومَـا
إِنْ يَقْتُلُــوكَ فَمَـا إنْ عَجَّلُـوا أجَلاً
قَـدْ كَـانَ مُـذْ كُنْتَ مَقْدُوراً وَمَحْتُومَا
هَـلْ يَمْلِـكُ الحَـيُّ لَـوْ دَانَتْ لَهُ أُمَمٌ
لأَمْـــرِ رَبِّــكَ تَــأْخِيراً وتَقْــدِيمَا
لَكِنَّهَـــا عِظَــةٌ لِلشــَّرْقِ أوْســَعَهَا
مُصــَابُهُ بِــكَ فِــي الأَخْلاَدِ تَجْسـِيمَا
لَعَلَّـــهُ مُســـْتَفِيقٌ بَعْــدَ ضــَجْعَتِهِ
أَوْ مُسـْتَقِيلٌ مِـنَ الخَسـْفِ الَّذِي سِيمَا
أَجْــدِرْ بـرُزْئِكَ لَـمْ تُحْـذَرْ عَـوَاقِبُهُ
أَنْ يَفْجَـعَ العُـرْبَ تَخْصِيصـاً وتَعْمِيما
وَأَنْ يُؤَجِّــجَ نَــاراً مِــنْ حَمِيَّتِهِــمْ
وَأَنْ يَــرُدَّ فِرَِنْــدَ الصـَّبْرِ مَثْلُومَـا
هَيْهَــاتَ نُوفِيــكَ وَالأقْـوَالُ عُـدَّتُنَا
حَقّـاَ وَنُـوفِي الصـَّنادِيدَ المَقَاحِيمَا
مِنَ الأُولَى صَبَرُوا الصَّبْرَ الجَمِيلَ وَقَدْ
ذَاقُـوا الكَرِيهَيْـنِ تَقْتِيلاً وَتَكْلِيمَـا
وَعَــلَّ أَشـْقَاهُمُ البَـاقِي عَلَـى كَمَـدٍ
وَعَــلَّ أرْوَحَهُــمْ مَــنْ قَـرَّ مَرحُومَـا
قَـدْ أَثمُـوكُمْ وكَـمْ مِـنْ مُثْلَـهٍ نَزَلَتْ
بِالأَبْرِيـــاءِ وَبِــالأَبْرَارِ تَأْثِيمَــا
وَإنَّمَـا ذَنْبُكُـمْ ذَنْـبُ الأُولَـى جَعَلُوا
صـِدْقَ الهَـوَى لِلحِمَـى دِيناً وَتَعْلِيمَا
أُمْضـُوا رِفَاقـاً كِرامـاً حَسْبُكُمُ عِوَضاً
فَخْـرٌ عَزِيـزٌ عَلَـى الخُطَّـابِ إنْ رِيمَا
قَـدْ سـِرتُمُ فـي سَبِيلِ الخَيْرِ سِيرتَكُمْ
مُحقِّقِيـــنَ رَجَــاءً خِيــلَ مَوْهَومَــا
لاَ حاكِمـاً دُونَ مَـا أوْحَـتْ ضـَمَائِرُكُمْ
تُرَاقِبُـــونَ وَلاَ تَرْعَـــونَ مَحْكُومَــا
يُحَطِّــمُ العَظْـمُ مِنْكُـمُ دُونَ بُغْيَتِكُـمْ
فَمَـا تَهُـونُ وَيَـأْبَى العَـزْمُ تَحْطِيمَا
لَيــسَ الإرَادَةُ إلاَّ مَــنْ يَكُـونُ عَلَـى
رَأْيٍ وَمَــنْ يَتَنَــاهَى فِيــهِ تَصـْمِيا
مَـا السِّجْنُ حِينَ يُذَادُ الخَسْفُ عَنْ وَطَنٍ
بِعَـارِهِ بَـاءَ فـي الأوْطَـانِ مَوْصـُومَا
يُغْنِـي مِـنَ الشـَّمْسِ فِي أَعْمَاقِ ظُلْمَتِهِ
بَـرْقٌ مِـنَ الأمَـلِ المَوْمُـوقِ إنْ شِيمَا
عَـدْنٌ عَلَـى طِيبهَـا لَـوْ شِيبَ كَوْثَرُهَا
بِظِــلِّ بَـاغٍ لَعَـادَ الـوِرْدُ مَسـْمُومَا
مَـا المَـوْتُ إنْ تَكُ مَنْجَاةُ البِلاَدِ بِهِ
مِـنْ غَاصـِبٍ وانْتِصـَافُ الشَّعْبِ مَهضوما
هَـذَا هُـوَ العَيْشُ والقِسْطُ العَظِيمُ بِهِ
مِـنْ خَالِدِ الفَخْرِ فَوْقَ العُمْرِ تَقْويما
إنَّ الفِــدَاءَ لأَغْلَـى مَـا حَمِـدْتَ لَـهُ
أُخْـرَى وَإِنْ كـانَ فِـي أُولاَهُ مَـذْمُومَا
وَمَــا اعْتِــدَالُ زَمَــانٍ لا يُقَــوِّمُهُ
بَنُــوهُ بِالصـَّبْرِ وَالإِقْـدَامِ تَقْوِيمَـا
كَـمْ كُبِّـلَ الحَـقُّ بِالأصـْفَادِ مـن قِدَمٍ
فَلَــمْ تَضــِرْهُ وَرُدَّ البُطْـلُ مَهْزُومـا
وَسـَامَ صـَبْراً إلـى أنْ فَـازَ مُقْتَحِـمٌ
يَفُـكُّ شـَعْباً مِـنَ الضـَّيْمِ الَّذِي سِيمَا
يَـا سـَادَةً أطْلَعَـتْ مِصـْرٌ بِهِـمْ شُهُباً
وَاللَّيْــلُ خَيَّــمَ بِالأحْـدَاثِ تَخْيِيمَـا
فَمَـا وَنَـوا لِلحِمَـى عَنْ وَاجِبٍ وَبَنَوْا
لِلمَجْـدِ فِيـهِ طِرَافـاً كَـانَ مَهـدُومَا
أعِــزَّةٌ إنْ بَــدَا مِـنْ فَضـْلِهِمْ أَثَـرٌ
فَكَـمْ لَهُـمْ مِـنْ جَميـلٍ ظَـلَّ مَكْتُومَـا
وَلِلفِــدَى كَالنَّــدَى حَــالٌ مُنَزَّهَــةٌ
فِـي حُكْمِهَـا يَنْفُـسُ المَجْهُولُ مَعْلُومَا
شـَارَكْتُمُ الجَـارَ فـي خَطْـبٍ ألَـمَّ بِهِ
وَمَـا ادَّخَرْتُـمْ لِشـَيْخِ العُرْب تَكْرِيمَا
كَـذَا تُكَـافِئُ مِصـْرُ العَـامِلين بِمَـا
يَعْــدُو الأمَـانِيَّ تَمْجِيـداً وَتَعْظِيمَـا
أكْـرِمْ بِهَـا وَهْيَ تَحْنُو الرَّأْسَ هَاتِفَةٌ
تَحِيَّــةً أَيُّهَــا القَتْلَــى وَتَسـْلِيمَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.