هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَــا رَئِيســِي وَأَوْلِيَــائِي وَآلِـي
قَـدْ رَفَعْتُـمُ شـَأْنِي بِـأَيِّ احْتِفَـالِ
جَمَـعَ الفَضـْلَ صـَفْوَةُ الشـَّرْقِ جَاهاً
وَمَقَامَــــاً أَرْاهُــــمْ حِيَـــالِي
إِيـهِ يَـا شـَيْخَنَا العَمِيـدَ وَمَهْلاً
فِــي ســَبِيلِ الإِحْســَانِ وَالإِجْمَـال
جُــدْتَ بِـالمُعْجِزِ البَلِيـغِ وَعَجْـزِي
دُونَــهُ ظَــاهِرٌ فَرِفْقــاً بِحَــالِي
لَـكَ أَزْكَـى مَـا تَشـْتَهِي كُـلُّ نَفْـسٍ
مِــنْ فَخَــارٍ فَمَـا يَزِيـدُ مَقَـالِي
لَيْــسَ يَـا يُوسـُفُ العَزِيـزُ بِبِـدْعٍ
مَـا نَـرَى فِيـكَ مِـنْ كَرِيـمِ الخِلاَلِ
هَكَـذَا أَنْتَ وَالفُرُوعُ الَّتِي أَنْبَتَّهَا
مَنْبِــــتَ الحِجَــــى وَالكَمَـــالِ
حَفَزَتْـكَ النَّفْـسُ الودُودُ فَلَمْ تَتْرُكْ
وِدَادِي فِـــي جَـــانِبِ الإِغْفَـــالِ
وَنَثَـرْتَ النَّثْـرَ البَدِيعَ بِمَا فَضْلُكَ
أُوْحَـــى وَإِنْ عَـــدَا اســْتِئْهَالِي
مَـا أَرَى فِـي الثَّنَـاءِ أَبْلَـغَ مِمَّا
نِلْتَـهُ مِـنْ رِضـَا المَقَـامِ العَالِي
عَهْـدُ ذَاكَ المَقَامِ أَكْرَمُ مَا يَحْفَظُهُ
فِـــي القُلُـــوبِ شــَعْبٌ مُــوَالِي
لَيْــسَ فِينَــا وَلَيْـسَ مِنَّـا كَنُـودٌ
أَوْ جَحُـــودٌ لِبِـــرَّهِ المُتَــوَالِي
عَــرْشُ مِصــْر أَضـْفَى عَلَيْنَـا ظِلاَلاً
وَالأغَارِيـــدُ وَحْــيُ تِلْــكَ الظِّلاَلِ
كُــلُّ مَــنْ وَاتَـتِ الفَصـَاحَةُ وَفـا
هُ حُقُـــــوقَ الإِكْبَــــارِ وَالإِجْلاَلِ
بِقَــــوَافٍ مُجَنَّحَــــاتٍ تَلاَقَــــتْ
حَـــوْلَهُ فِــي تَعَــاقُبِ الأحْــوَالِ
زَادَ عِبْئِي أَخـي سـَلِيمٌ فَأي الشَّكْرِ
يَقْضــــِي مَـــا لِلأَخِ المِفْضـــَالِ
أَشــَفَتْ مِنْكُــمُ النُّفُــوسَ نِطَــافٌ
جَارِيَــاتٌ مِــنْ ذلِــكَ السَّلْســَالِ
فَيْــضُ مَوْسـُوعَةٍ مِـنْ العِلْـمِ وَالآ
دَابِ فِيهَــا جَــوَابُ كُــلِّ ســُؤَالِ
يَصــْطَبِينَا مَـا بَيْـنَ شـِعْرٍ وَنَثْـرٍ
بِبَــدِيعِ الحِلَـى وَسـَامِي الخَيَـالِ
مَـــنْ كَمُــورِيسَ مِــدْرَهٌ أَلْمَعِــيٌّ
فَـوْزُهُ فِـي الجِـدَالِ فَـوْقَ الجِدَالِ
أَيَّــدَ اليَـوْمَ مَـوْقِفِي وَالأسـَانِيدُ
ضـــِئَالٌ فَعُـــدْنَ غَيْـــرَ ضــِئَالِ
جَـالَ فِـي شـَوْطِهِ وَصـَالَ فَمَـنْ لِـي
بِمَجَــالٍ فِــي شــَوْطِهِ أَوْ مَصــَالِ
هُـوَ مِـنْ فِتْيَـةِ الفِدَاء فَمَا يُنْكَرُ
مِنْــهُ فِـي الحُـبِّ هَـذَا التَّغَـالِي
صـَاغَ لِـي غَـانِمٌ لآلِيـءَ وَالغَـانِمُ
مَـــنْ زَانَـــهُ بِتِلْـــكَ الَّلآلِــي
تِلْـــكَ مِنْــهُ قِلاَدَتِــي أَشــَهِدْتُمْ
مِثْلَهَـــا فِـــي قَلاَئِدِ الأقْيَـــالِ
صـَوْتُهُ فِـي مَحَافِـلِ الجِيـلِ يَعْلُـو
وَصـــَدَاهُ فِــي مَســْمَعِ الأجْيَــالِ
بَــرَّ بِــي رَأْفَــةً بِسـنَّي فَصـَانَتْ
هَبَّــةُ الشــِّبْلِ هَيْبَــةً الرِّئْبَـالِ
نَحْـنُ كُنَّا مَا أَنْتُمُ اليَوْمَ فَاحْيَوْا
يَلْبَــثِ الغِيــلُ أَمْنَــعَ الأغْيَـالِ
ثُـمَّ هَـذَا وَصـْفٌ بِـهِ تُكْحَـلُ العَيْنُ
أَتَــى مِــنْ أَخٍ كَتُــومِ النَّــوَالِ
أَرَشــِيدٌ وَهْـوَ الطَّبِيـبُ المُوَاسـِي
وَهْــوَ آســِي الضــُّلُوعِ وَالأَوْصـَالِ
يَتَعَــاطَى بُــرْءَ النُّفُــوسِ بِشـِعْرٍ
خَـالَطَ القَطْـرُ فِيـهِ بِنْتَ الدَّوَالِي
كَــرَمٌ لَــوْ لَبِســْتُ مِمَّـا كَسـَانِي
لَجَــرَرْتُ الحَســُّادَ فِــي أَذْيَـالِي
أَشــَجَاكُمْ كَمَــانُ ســَامٍ وَأَلْعَــا
بُ المَفَاتِيـــحِ فِيــهِ وَالأقفــالِ
مَـا بِأَوْتَـارِهِ العَجِيبَـةِ مِنْ فِتْنَةِ
ســـــــِرٍّ رَاقٍ وَســـــــِحْرٍ حَلاَلِ
بُلْبُـلُ الـرِّوْضِ إِنْ شـَدَا بِاحْتِفَـالٍ
مَلَــكَ السـَّمْعَ أَوْ شـَدَا بِارْتِجَـالِ
مَــا لَــهُ مِــنْ أَخٍ ســِوَى فَاضـِلٍ
نِعْـمَ المُجَلِّـي فَنًّـا وَنِعْمَ التَّالِي
أَســَبَاكُمْ إِيقَـاعُ شـَحْرُورَةِ الـوَا
دِي وَرَهْــطٌ نِظَــامُهُ فِـي اكْتِمَـالِ
رَجَّعْــتْ وَالقُلُــوبُ تَرْقُــصُ وَفْقـاً
مُرْقِصـــَاتِ الأشـــْعَارِ وَالأَزْجَــالِ
وَأَهَازِيــــجَ نَخْــــوَةٍ وَعِتَـــابٍ
وَمَجَانَــــاتِ صـــَبْوَةٍ وَمَـــوَالِي
أَيُّهَــا المُنْشــِدُونَ أَســْمَعْتُمُونِي
نَغَمَــاتٍ لاَ تَبْــرَحُ العُمْـرَ بَـالِي
زَغْـــرَدَاتُ الرَّضــَاعِ هَيْهَــاتَ أَنْ
تُنْسـَى وَلَحْـنُ الوَدَاعِ يَوْمَ الفِصَالِ
يَـا لَعَهْـدِ الصـِّبَا تَقَضـَّى وَشـِيكاً
بَيْــنَ أَهْـلٍ فَـارَقْتُهُمْ غَيْـرَ سـَالِ
فِـــي بِلاَدٍ رَدَّتْ إِلَيْهَــا فُــؤَادِي
كُــلُّ أَرْضٍ حَطَطْــتُ فِيهَــا رَحَـالي
أَيُّ شـــَجْوٍ تُثِيـــرُهُ فِــي حَشــَى
المُشـْتَاقِ ذِكْـرَى سُهُولِهَا وَالجِبَالِ
أَيُّ مَــــاءٍ عَـــذْبٍ وَأَيُّ هَـــوَاءٍ
أَرِج فِـــي الرِّيَـــاضِ وَالأَدْغَــالِ
أَيُّ بَحْــــرٍ زُمُــــرُّدِيِّ مُحَــــاطٍ
بِإِطَــارٍ مِــنْ عَســْجَدِيِّ الرِّمَــالِ
أَيُّ حُسـْنٍ فِـي كُـلِّ مَـا تَقَعُ العَيْنُ
عَلَيْــهِ مَــنْ مُونِقَــاتِ المَجَـالِي
مَـنْ كَأَبْنَائِهَا وقَدْ نَازَلُوا الدَّهْرَ
فَزَكَّـــوْا أَحْســـَابَهُمْ بِــالنِّزَالِ
إِنْ يَقلُّــوا عَـدًّا فَسـَلْ فِـي مَـدَى
القُطْبَيْــنِ عَنْهُــمْ جَلاَئِلَ الأَعْمَـالِ
عَلَّمَتْهُــمْ صـُمُّ الجَلاَمِيـدِ فِـي جُـو
نِ الأخَادِيـــدِ أَوْ ضــَوَاحِي القِلاَلِ
مَـا هُوَ الحَزْمُ فِي إِتِّقَاءِ المَهَاوِي
ما هُوَ العَزْمُ فِي ارْتِقَاءِ المَعَالِي
مَـا يَقُـولُ الإِقَـدَامُ فِي كَاذِبِ الأوْ
جَـــالِ تِلْقَــاءَ صــَادِقِ الآجَــالِ
يَا بَنِي أُمِّنَا الأُولَى أَبْعَدُوا المَرْ
مَـى وَجَـالُوا فِـي الأرْضِ كُـلَّ مَجَالِ
بَيْــــنَ مَعْمُورِهَـــا وَغَامِرِهَـــا
بَيْنَ الجَنُوبِ النَّائِي وَبَيْنَ الشَّمَالِ
وَبِحُســْنِ البَلاَءِ فِــي كُــلِّ قُطْــرٍ
يَمَّمُــوهُ كَـانُوا فَخَـارَ الجَـوَالِي
فَـــأعَزُّوا مَوَاطِنـــاً أَنْبَتَتْهُــمْ
بِضــُرُوبٍ مِــنْ مَــاهِرَاتِ الفعَـالِ
يَــا بَنِــي أُمِّنَـا بِمِصـْرٍ وَمِنْهُـمْ
عَـــنْ يَمِينِــي أَعِــزَّةٌ وَشــَمَالِي
أَمَّــةُ الشــَّرْقِ تَزْدَهِـي بِـالبَنِيْنَ
الصـِّيدِ مِنْكُـمْ وَبِالبَنَاتِ الغَوَالِي
وَرِجَــالٍ فِــي كُــلِّ عِلْــمٍ وَفَــنٍّ
وَابْتِـدَاعٍ هُـمْ صـَفْوَةٌ فِـي الرِّجَالِ
وَنِســـَاءٍ بِكُـــلِّ حُســْنٍ وَإِحْســَا
نٍ شـَرِيفٍ هُـنَّ الغَـوَانِي الحَـوَالِي
إِنَّ مِصــْرَ الَّتِــي نَفَرْنَـا إِلَيْهَـا
بِحُمُـــولٍ مِــنَ الهُمُــومِ ثِقَــالِ
يَــوْمَ كَــانَتْ رُبُوعُنَــا تَحْـتَ رِقٍّ
وَبنُوهَـــا الأحْــرَارُ فِــي الأغْلاَلِ
وَالـــدُّعَاةُ الهُــدَاةُ إِلاَّ إِذَا لاَ
ذُوا بِمِصــْرَ يُسـْقَوْنَ مُـرَّ النَّكَـالِ
أَنْزَلَتْنَـا دَاراً مِـنَ العِـزِّ تُسـْلي
كُــلَّ نَــاءٍ عَـنْ دَارِهِ غَيْـرِ قَـالِ
لَـمْ يَضـِقْ صـَدْرُهَا الرَّحِيبُ عَلَى مَا
كُلِّفَتْـــهُ بِلاَجِيـــءٍ أَوْ بِجَـــالِي
ذَاكَ عَصـْرٌ عَـانَى بِهِ العُرْبُ مَا عَا
نَـــوْهُ مِــنْ مِحْنَــةٍ وَمِــنْ إِذْلاَلِ
فَتَقَضــَّى لاَ يَصــْحَبُ الحَمْـدُ ذِكْـرَا
هُ وَلاَحَــــتْ أَيَّـــامُ الاِســـْتِقْلاَلِ
دُوَلٌ حُــــرَّةٌ تَجَــــدَّدَ فِيهَــــا
تَالِــدُ المَجْــدِ بَعْــدَ الاِضـْمِحْلاَلِ
تَتَــوَلَّى مِصــْرُ الزَّعَامَــةَ فِيهَـا
وَهْــيَ حَـقٌّ مَـا حـوْلَهُ مِـنْ نِضـَالِ
جَنَّــةٌ عَنْــدَ جَنَّــةٍ عِنْــدَ أُخْـرَى
آهِ لَــوْ ظَـلَّ حَبْلُهَـا فِـي اتِّصـَالِ
وَطَــنٌ وَاحِـدٌ فَـإِنْ نَقُـلِ الأَوْطَـانَ
فَــالجَمْعُ فِيــهِ جَمْــعُ اشــْتِمَالِ
كَلأَ اللــهُ وَادِيَ النَّيــلِ هَـلْ أُوْ
تـــــيَ وَادٍ كَحُســـــْنِهِ وَالجَلاَلِ
وَكَهَـذَا الخِصـْبِ العَجِيـبِ الَّذِي كَا
نَ وَمَـــا زَالَ مَضـــْرِبَ الأمْثَــالِ
وَكَهَـذَا الشـَّعْبِ الأَمِيـنِ الَّـذِي أُو
تِـــيَ أَحْلَـــى شــَمَائِلٍ وَخِصــَالِ
هُــوَ شــَعْبٌ حُــرُّ السـَّجَايَا سـَخِيٌّ
وَأَبِـــيٌّ عَــنْ عِــزَّةٍ لاَ اخْتِيَــالِ
دَائِبٌ لَـــمْ تَـــزِدْهُ إِلاَّ ثَبَاتــاً
غَمَــــرَاتٌ رَمَتْــــهُ بِـــالأهْوَالِ
بَاســِلٌ لَــمْ تَــزِدْهُ إِلاَّ ثَبَاتــاً
غَمَــــرَاتٌ رَمَتْــــهُ بِـــالأهْوَالِ
صــَابِرٌ طَــاوَلَ الزَّمَـانَ إِلَـى أَنْ
رَدَّ إِدْبَــــارَهُ إِلَـــى إِقْبَـــالِ
عَــاشَ فَــارُوقُ لِلعُرُوبَــةِ يَرْعَـا
هَــا وَيَرْعَــاهُ رَبُّــهُ المُتَعَـالِي
وَلُيُبْلَّـــغْ مُنَـــاهُ كُــلُّ مَلِيــكٍ
وَرَئِيــــسِ مُحَــــالِفٍ وَمُـــوَالِي
وَجُزِيتــمْ بِـالخَيْرِ عَنِّـيَ يَـا مَـنْ
أَكْرَمُــونِي بِمَــا عَــدَا آمَــالِي
بَـــارَكَ اللـــهُ فِيكُــمُ وَســَقَى
أَغْرَاســـَكُمْ كُــلُّ ضــَاحِكٍ هَطَّــالِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.