هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَأْسـَى إِذَا وَدَّعَتْنَا الشَّمْسُ فِي الطَّفَلِ
فَكَيْــفَ مَــنْ لاَ نُلاَقِيــهِ إِلـى الأَزَلِ
تَطْـوِي بِنَـا الْعَيْـشَ أَفْـرَاسٌ بِلاَ حَكَمٍ
وَلاَ نُخَيَّــرُ فِــي الأَوقَــاتِ وَالنَّقَـلِ
أَلأَمـرُ لِلـهِ فِـي الـدُّنْيَا وَغَايَتِهَـا
أَكُنْـــتَ مُمْتَثِلاً أَمْ غَيْـــرَ مُمتَثِــلِ
عَلامَ يَأْســــُكَ وَالأيَّـــامُ دَائِلَـــةٌ
أَخَالِــدٌ أَنْــتَ أَمْ بَـاقٍ إِلَـى أَجَـلِ
أَخٌ لَنَـا كَـانَ سـَمْحَ الْقَلْـبِ وَافِيَـهُ
طَلْـقَ اللِّسـانِ سـَلِيلَ الْـوُدِّ مِنْ عِلَلِ
نُســَائِلُ اليَـوْمَ عَنْـهُ فِـي مَعَاهِـدِهِ
فَلاَ نُصــــَادِفُ إِلاَّ خَيْبَـــةَ الأَمَـــلِ
أَيْــنَ الفُكَاهَـةُ فِـي فَـنٍّ وَفِـي أَدَبٍ
أَيْـنَ الخُصُومَاتُ وَالتَّقْلِيبُ فِي الدُّوَلِ
مَضـَى الأَدِيـبُ الصـَّحَافِيُّ الَّـذِي عَمَرَتْ
آثَـارُهُ الشـْرْق بَيْـنَ السَّهْلِ وَالْجَبَل
عَفَــتْ خَلاَئِقُــهُ الغَــرَّاءُ وَانْطَفَـأَتْ
بِهَــا مصـَابِيحُ كَـانَتْ قُـرَّةَ المُقَـلِ
ســرِيرَةٌ طَهُــرَتْ مِــنْ كُــلِّ شـَائِبَةٍ
ونُزِّهَــتْ عَــنْ مُــدَاجَاةٍ وَعَـنْ دَخَـلِ
وهِمَّــةٌ فِــي مَضــَاءٍ فِــي مُثَـابَرَةٍ
زَانَتْ عَلَى الدَّهرِ جِيدَ الْعصر منْ عَطَلِ
نَاهِيـكَ مِـنْ رجُـلٍ فَـرْدٍ بِـهِ اجْتَمَعتْ
كُـلُّ الصـِّفَاتِ الَّتِي تُرْضِيكَ فِي الرَّجُل
يَســْعَى فَيَــدْأَب لا يَثْنِــي عَزِيمَتَـهُ
عَـادً مِـن الْخَـوْفِ أَو غَاشِ مِنَ المَلَل
مَــا كَـانَ أَلْيَنَـهُ فِـي حـلِّ مُعْضـِلَةٍ
وكَـانَ أَصـْلَبَهُ فِـي الْحَـادِثِ الجَلَـلِ
وَكَــــانَ أَبْرَعَـــهُ وَصـــْفاً وَأَمْلأَهُ
لِلْعَيْـنِ وَالسـَّمْعِ إِنْ يَكْتُـبْ وَإِنْ يَقُلِ
كَـــانَّ أَيَّـــامَهُ دِيباجَــةٌ نُســِجَتْ
مِــنَ المَفَــاخِرِ فِــي حَـلٍّ وَمُرْتَحَـلِ
قَـدْ آلَ سـامٍ إِلـى النُّعمَـى وَأَحسبُهُ
يشــْكُو القَــرارَ بِلاَ كَــدٍّ وَلاَ شـُغُلِ
تَقَاصـرَ العُمْـرُ عَـنْ أَدْنَـى مَطَـامِعِهِ
فَيَـا أَسـًى أَنَّ ذَاكَ العُمْـرَ لَـمْ يَطُلِ
لَئِنْ بَكَــتْ لِنَــوَاهُ مِصـْرُ مِـنْ ثَكَـلٍ
مَـا حَـالُ لُبْنَانَ بيْنَ اليُتْمِ وَالثَّكَلِ
تَبَــــدَّلَتْ بِمَنَاحَــــاتٍ بِلاَبِلُــــهُ
مِـنَ الأغَارِيـدِ فِـي صـَفْوٍ وَفِـي جَـذَلِ
عَلَـى فَتًـى كَـانَ حُـرَّ الـرَّأْيِ يَعْصِمُهُ
مَـا اسْطَاعَ بَحْثاً وَتَمْحِيصاً مِنْ الزَّلَل
وَقَـام فِـي خِدْمَـةِ الأوْطَـانِ مُضـْطَلِعاً
بِهَـا اضـْطِلاَعَ فُحُـولِ القَـوْلِ وَالعَمَلِ
فِــي أُخْرَيَــاتِ لَيـالِيهِ يَجِـدُّ بِهَـا
ســَعْياً كَمَـا جَـدَّ فِـي أَيَّـامِهِ الأُوَلِ
أَبَـا المُـرُوءَاتِ يُسـْدِيَهَا وَلَيْسَ بِهَا
يُـرَى التَّبـايُنُ فِـي الأجْنَاسِ وَالمِلَلِ
تِلْـكَ الصـَّلاَتُ الَّتِـي مَا زِلْتَ تَبْذُلُهَا
لِكُـــلِّ مُنْقَطِـــعٍ أَوْ كُـــلِّ مُتَصــِلِ
دَيْـنٌ سـتَرْبُو عَلَـى الـذِّكْرَى فَوَائِدُهُ
بِمَــا ضـَرَبْت بِـهِ لِلنَّـاسِ مِـنْ مَثَـلِ
فَــاذْهَبْ عَلَيْـكَ سـَلاَمُ اللـهِ مُنْتَقِلاً
جِســْماً وَرَســْمُكَ حَــيٌّ غَيْـرُ مُنْتَقِـلِ
آلَ القُصـَيْريِّ إِنْ قُلْـتُ الْعـزَاءُ لَكُمْ
فَــإِنَّهُ لِلرِّفَــاقِ الجَــازِعِين وَلِـي
لَقَــدْ بَكَيْنَــاهُ وَالْعَلْيَـاءُ مُسـْعِدَةٌ
مُشــَيِّعِيهِ بِــدَمْعِ العَــارِضِ الهَطِـلِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.