هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُلِّــدْتِ بِــالْحَقِّ وَشـَاحَ الكَمَـالْ
ذَاكَ هُـوَ الرَّمْـزُ وَأَنْـتِ المِثَـالْ
فِـــي صـــُورَةٍ لَمَّاحَــةٍ شــَرَّفَتْ
يَـد الْعلَى فِيهَا الحِجَى وَالجَمَالْ
فَارْوقُنَــا بُــورِكَ فِــي عُمْــرِهِ
دَبَّـرَ مُلْكـاً وَالصـِّبَا فِي إِقْتِبَالْ
وَأَحْكَــمَ الــرَّأْيَ فَمَــا حِكْمُــهُ
إِلاَّ فِعَـــالٌ أَعْقَبَتُهَـــا فِعَــالْ
سـُبْحَانَ مَـنْ أَعْطَـاهُ تِلْـكَ النَّهَى
سـُبْحَانَ مَـنْ أَعْطَـاهُ تِلْكَ الخِصَالْ
لاَ بِــدْعَ أَنْ تَبْلُــغَ فِــي عَهْـدِهِ
أُمَّتُــــهُ مَرْتَبَــــةً لاَ تُنَـــالْ
لَــمْ يَــدَّخِرْ وَســعاً لإِنْهَاضــِهَا
وَحَيثُمــا أَلقَــى عِثـاراً أَقَـالْ
أَلْعَــدْلُ فِــي تَصــْريفِهِ شــامَلٌ
وَالفَضـْلُ مَبْـذَولٌ بِغَيْـرِ إِبْتِـذَالْ
يُهْنِئْكِ الإنْعَـــام مِـــنْ عَاهِــلٍ
يُقَــدِّرُ بِالإِنْعَـامِ قَـدْرَ الفِعَـالْ
يَـا كَـوْكَبَ القُطْـبَ وَنُـورَ الهُدَى
لِقَوْمِهَـا وَالعَصـْرُ عَصـْرُ إِنْتِقَـال
أَدْرَكْـتِ فِـي المَجْـدِ وَلَـمْ تَقْصُرِي
حَقِيقَــةً يَقْصــِرُ عَنْهَـا الخَيَـالْ
أَلْعِلْــمُ وَالفَــنُّ وَمَــا وَلَّــدَا
قَــوَّمْتِ مِنْهَــا كُـلَّ غَـالٍ وَعَـالْ
وَمَــا يَفِيــدُ النَّــاسَ يَســَّرْتِهِ
لِرَفْــعِ شــَأْنٍ أَوْ لإِصــْلاَحِ حَــالْ
لَــمْ أَرَ أَمْضـَى مِنْـكِ عَزْمـاً وَإِنْ
عَــزَّ الَّـذِي رُمْـتِ وَشـُقَّ المَجَـالْ
كَوَاهِـــلٌ مَحْمُـــولُهُنْ الحِلَـــى
حَمَلْـنَ أَعْبَـاءَ الهُمُـومِ الثِّقَـالْ
وَأَنْمُلاَتٌ بِضــــــَّةٌ تَبْتَنِــــــي
لِمِصــْرَ ذُخْـراً وَالمَبَـانِي جِبَـالْ
مِــنْ لَيْـسَ مِـنْ حَوِّيـائِهِ مُنْفَقـاً
فَلَيْــسَ كُـلُّ الأمْـرِ إِنْفَـاقَ مَـال
تَشــْقَيْنَ لِلتَّرْفِيــهِ عَمْـنْ شـَقَوا
مَـا كَـانَ أَحْـرَاكِ بِعَيْـشِ الـدَّلالْ
شـــَتَّى مُبرَّاتُــكِ تُقْضــَى بِهَــا
حَــوَائِجُ الحَـالِ وَيُرْعَـى المَـالْ
مِمْــا بِــهِ يُسـْتَثْمَرٌ العَقْـلُ أَوْ
تُهَيَـــأُ الأَيْـــدِي لِكَســـْبٍ حَلاَلْ
أَوْ تُصــْلَحُ الأُســْرَةُ فِـي وُلْـدِهَا
لِيَنْشــَأ النِّشــْءُ قَــوِيمَ الخِلاَلْ
صـــَنَعْتِ لِلشــَّعْبِ يلــبي وَمَــا
يَدْعُو وَيَقْضِي السُّؤَالَ قَبْلَ السُّؤَالْ
فَالشــَّعْبُ بِالإِجْمَــاعِ يُثْنِـي وَإِنْ
لَـمْ يَكْفِـهِ فِـي الشُّكْرِ قَوْلٌ يُقَالُ
يَـا ذَاتَ قَـدْرٍ كُـلُّ مَنْ فِي الحِمَى
يَجُلـــــهُ يَرْعَــــاكِ رَبَّ الحَلاَلْ
دُومِــي عَلَـى رَأْسِ الرُّقِـيَّ الَّـذِي
أَوْتَيْتِيــهِ وَهْـوَ بَعِيـدُ المُنَـالْ
خَالِـــدَةٌ فِـــي مِصــْرَ آثَــارُهُ
نِســـَاؤُهَا تَحْمِـــدُهُ وَالرِّجَــالْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.