هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَـارُوقُ إِنَّـكَ ذُخْـرُ الأُمَّـةِ الغَـالِي
عِـشْ مَـا تَشَاءُ المُنَى وَاسْلَمْ لأَجْيَالِ
أَوْســَعْتَ مِلْكَــكَ تَعْزِيـزاً وَمَكْرُمَـةً
بَيْنَ الفِدَى وَالنَّدَى بِالبَأْسِ وَالنَّالِ
شـَتَّى الفِئَاتِ بِـكَ اعْتَـزْتْ وَأَسْعَدَهَا
مَـا خَصـَّهَا بِحَنَـانِ رَأْيـكِ العَـالي
هِـيَ الَّتِـي شـِئْتَ أَنْ تَرْعَـى مَبَرَّتَها
وَأَنْ تُصــَانَ وَتَحْيَـا بِاسـْمِ فَرْيَـالِ
أعْجَـبْ بِهَـا طِفْلَـةٌ مِنْ يَوْمِ مَوْلِدِهَا
تَرْعَـى الضـِّعَافَ وَتَغْـدُو أُمَّ أَطْفـالِ
فَطِيمَـة الأمْـسِ فِـي أَشـْيَاخِ أُمَّتَهـا
لَهَـــا رَوَائِعُ أَحْكَـــامٍ وَأَمْثَــالِ
مَـاذَا تُعَلِّمُهُـمْ هَـذِي الصـَّغِيرة مِنْ
فَــرَائِضَ تُصــْلِحُ الـدُّنْيَا وَأَنْفَـالِ
مَـنْ فِـي الشـعُوبِ كَفَـارُوقَ وَأُسْرَتِهِ
لِيَرْفَـعَ الشـَّعْبِ مِـنْ حَـالٍ إِلى حَالِ
مَعَاهِـدُ البِـرِّ مَـا أَبْهَـى مَجَالِيَهَا
وَوَجْــهُ طِفْلَتِـهِ الأُولَـى لَهَـا جَـالِ
هَـذِي العِنَايَـةُ مِـنْ فَـارُوقَ مَأْثَرَةٌ
فِيهَـا البَـدِيعَانِ مِـنْ لُطْفٍ وَإِجْمَالِ
قَـدْ كُوفِيءَ المُحْسِنُونَ الأكْرَمُونَ بِهَا
عَـنْ كُـلِّ مِثْـلٍ مِـنْ الجَّدَوى بِأمْثَالِ
وَضــُوعِفَتْ حُظْـوَةُ المَكْفُـولِ أَمْرِهُـمُ
مِــنْ لاَئِذِيــنَ وَمِـنْ مَرْضـَى وسـؤَّالِ
شـُكْراً لِرَبَّـاتِ إِحْسـَانٍ أَجِبْـنَ وَقَـدْ
دَعَـا الهُـدَي لِلنَّدَى مِنْ غَيْرِ إِمْهَالِ
يَطْلُبْـنَ فِيمَـا تَـوَخَّيْنَ الكَمَالَ وَمَا
يَبْــــدَأْن مَـــأْثَرَةً إِلاَّ لاِكْمَـــالِ
شـُكْراً لَكُـمْ يَـا سـُرَاةٌ لاَ نُعَـدِّدُهُمْ
فَــإِنَّ أَســْمَاءَهُمْ لَيْســَتْ بِإغْفَـالِ
أَمْجَـادِ مِصـْرَ وَأَجْـوَادُ الأجَـانِبِ مِنْ
بُنَــاةِ جَـاهٍ وَمِـنْ أَرْبَـابِ أَعْمَـالِ
مِصـْرُ الجَدِيـدَةُ فِـي بِشـْرٍ وَفِي جَذَلٍ
بِمَـا لَهَـا مِـنْ مُنـىً تُقْضـَى وَآمَالِ
شـُكْراً لَمَا قَمْتَ يَا عَبْدَ العَزِيزِ بِهِ
وَهَــلْ تُكَافَــأُ أَفْعَــالٌ بِــأقْوَالِ
بِطَلْعَــتَ تَأْتَسـِي فِيمَـا تَجُـودُ بِـهِ
لِيَخْلَــدِ الــذَّكْرُ مَقْرُونـاً بِـإِجْلاَلِ
شــُكْراً لِكُــلِّ ســَخِيٍّ نَـافِعٍ وَطَنـا
بِالرَّأْيِ وَالسَّعْيِ أَوْ بِالجْاهِ وَالمَالِ
أَرَادَتِ الــدَّارُ مُنًـى صـَوْغَ مَحْمَـدَةٍ
تُهْــدَى إِلـى كُـلِّ مَسـْمَاحٍ وَمِفْضـَالِ
فَلَــمْ يَكُــنْ فَضــْلٌ فِـي إِجَابَتِهَـا
وَالــدُّرُّ مِنْكُــمْ وَمِنِّـي صـَوْغُ لأْ آلِ
لِيَحْيَــا فَــارُوقُ وَالإِقْبَـالُ مُتَّصـِلٌ
وَشــَعْبُ مِصـْرَ عَزِيـزٌ نَـاعِمُ البَـالِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.