هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَفَـا الْعَلَـمُ الرَّاسـِي كَمَا يَقْشَعُ الظِّلُّ
فَمَــا يُوســُفٌ إِلاَّ حَــدِيثٌ لمَـنْ يَتْلـو
لَئِنْ كَــانَ حَتْــفَ الأَنْـفِ عَاجِـلُ مَـوْتِهِ
لَمَصــْرَعُهُ فِــي مِيــلِ مَــوْقِفِهِ قَتْــلُ
قَضــَى يُوســُفُ الْجِنْــدِيُّ جُنْـدِي قَـوْمِهِ
بِحَيْـثُ قِـوَامُ العِـزَّةِ الـرَّأْيُ لاَ النَّصْلُ
بِحَيْـــثُ الْقَنَــا وَالمَشــْرَقِيَّةُ خُضــَّعٌ
لِمَـا تَـزَعُ الشـَّورَى وَمَـا يَشْرَعُ الْعَدْلُ
فَــرَاحَ شـَهِيدَ البَـذِل مِـنْ ذَاتِ نَفسـِهِ
وَمِـنْ خَيْـرِ مَـا يَقْنِـي وَذَاكَ هُوَ الْبَذْلُ
يُنَهْنَــهُ عَــنْ إِســْرَافِهِ غَيْــرَ مُنْتَـهٍ
كَـــأَنَّ بِــهِ جَهْلاً وَلَيْــسَ بِــهِ جَهــلُ
إِذَا مَــا سـَبِيلُ اللـهِ كَـانَتْ سـَبِيلَهُ
فَمَـا فِـي سـَبِيلِ اللـهِ حِـرْصٌ وَلاَ بُخْـلُ
وإِنْ يَــكُ حُـبَّ النَّفْـسِ وَالوُلْـدِ شـِرْعَةً
فَحُــبِّ البِلاَدِ الفَــرْضُ وَالآخَـرُ النَّفْـلُ
وَلَيْـسَ امْـرُوءٌ لَـمْ يَمْنـحِ الْمَجْدَ نَفْسَهُ
بِبَــالِغِهِ أَو يَبْلُــغَ الجَبَــلَ السـَّهلُ
عَــذِيرَ الأُولَــى يَبْكــونَ يُوسـُفَ إِنَّـهُ
مَضـــَنةُ وَادِيـــهِ فَمَــا رُزؤُهُ ســَهْلُ
طَــوَتْهُ المَنايَــا وَهْــوَ أَوْحَـدُ أُمَّـةٍ
فَلاَ تُنْكِـرُوا أَنْ شـَاعَ فِـي الأْمَّةِ الثكْلُ
لَقَــدْ جَمَــعَ الشـَّمْلَ الشـَّتِيتَ بِبَيْنِـهِ
أَلَيْــسَ بِغَيْــرِ البَيْـنِ يَلْتَئِمُ الشـَّمْلُ
عِتَـــابٌ أَجَـــازَتْهُ خُطـــوبٌ مُغِيــرَةٌ
عَلَيْنَــا وَعَــنْ إِنْــذَارهِنَّ بِنَـا شـُغْلُ
بِــأَيِّ مُحَــامٍ عَظَّــمَ اللــهُ أَجْرَهُــمْ
أُصــِيبُوا وَأَعْـزِزْ أَنْ يَكُـونَ لَـهُ مِثْـلُ
مَكَــانُ الْمُحَــامِي غَايَــةٌ فِـي سـُمُوِّهِ
إِذَا اجْتَمَعَـتْ فِيـهِ النَّزَاهَـةُ وَالنُّبْـلُ
وَلَــمْ يَــكُ سـَوَّاماً ولَـمْ يَـكُ مُتَجِـراً
مـتى أَعْضـَلَ المَوْضـُوعُ أَوْ أَشْكَل الشَّكْلُ
يُهَيِّــءُ فَصــْلَ القَـوْلِ فِـي كُـلِّ مَوْقِـفٍ
بِحُجِّتِــهِ المُثْلَـى لِمَـنْ قَـوْلُهُ الفَصـْلُّ
وَيَــدْفَعُ تَضــْلِيلَ الَّــذِينَ افْتِرَاؤُهُـمْ
عَلَــى اللـهِ حَـقٌّ وَالحَـرَامُ لَهُـمْ حِـلُّ
فَــــذَاكَ مُلاَذٌ يُرْتَجَــــى وَمَنَــــارَةٌ
لأُمْـنِ الأُولَـى رِيعُـوا هَدْيِ الأُولَى ضَلُّوا
تَعَــاطَى المُحَامَــاةَ الشـَّرِيفَةَ يُوسـُفٌ
فَأُّحْمِــدَ فِيهَـا قَـوْلُهُ الحُـرُّ وَالْفِعْـلُ
وَكَــانَ الَّـذِي يَبْلُـوهُ فِـي كُـلَّ حَالَـةٍ
شـَكُوراً لِمَـا يَلْقَـى فَخُـوراً بِمَنْ يَبْلُو
وَفِـي الوَفْـدِ إِنْ تُوصـَفْ مَوَاقِـفُ يُوسـُفِ
أَكَـانَ لَـهُ فِـي الـذَّودِ عَـنْ حَوْضِهِ كِفْلُ
فَـدَاهُ بِـأَغْلَى مَـا يُسـَامُ أَخُـو الْفِدَى
وَلَــمْ يَثْنِــهِ ضـَيْمٌ وَلَـمْ يُغْـرِهِ جُعْـلُ
عَقِيـــدَةُ نَفْـــسٍ أَوْرَدَتْــهُ مَهَالِكــاً
وَلَـمْ تَـأْبَ أَنْ يُرْعَى الخُصُومُ وَإِنْ زَلُّوا
وَفِـي مَجْلِـسِ النُـوُّابِ هَـلْ سـَارَ سـَيْرَهُ
أَخُـو مِـرَّةٍ جَلْـدٌ عَـنِ الجَهْـدِ لاَ يَأْلُوا
بِيُوســـُفَ وَالْمَشــْهُورِ مِــنْ وَثَبَــاتِهِ
إِلَــى كُــلِّ إِصــْلاَحٍ تَمَهَّــدَتِ الســُّبْلُ
هُنَـــاكَ مَجَـــالُ الْعَبْقَرِيَّــةِ وَاســِعٌ
لِمُســـْتَبِقٍ يَشـــْأُو وَمَنْطَلِــقٍ يَعْلُــو
هُنَــاكَ رَمَــى جَيْــشَ الأبَاطِيـلِ نَاثِـلٌ
كِنَانَــةَ صــِدْقٍ لاَ يَطِيــشُ لَهَــا نَبْـلُ
فَــآبَ بِفَتْــحٍ بَعْــدَ فَتـحٍ وَلَـم يُثِـرْ
حُقُـوداً وَلَـمْ يَعْـدُ الصـَّوَابَ وَلَـمْ يغْلُ
وَمَــنْ جَـدَّ فِـي التَّصـْرِيفِ لِلأمْـرِ جِـدَّهُ
وَقَـدْ بَـاتَ فِـي تَصـْرِيفِهِ العَقْدُ وَالْحَلُ
فَقَــامَ بِأَعْبَــاءٍ تَنُـوءَ بِهَـا الْقُـوَى
وَلَيْــسَ لَــهُ إِلاَّ رُقِــيَّ الْحِمَــى سـُؤْلُ
وَمَـنْ فِـي الشـُّيُوخِ الْمُنْتَـدِينَ كَيُوسـُفٍ
بِــهِ حِلْـمُ شـَيْخٍ وَهْـوَ فِـي سـِنِّهِ كَهْـلُ
يُعِيــدُ وَيُبْـدِي رَابِـطَ الجَـأْشِ مُنْصـِفاً
وَلَيْــسَ بِهَــدَّارٍ كَمَــا يَهْـدِرُ الفَحْـلُ
وَمـا يَمْلِـك الأَسـْمَاعَ إِذْ يَنْطِـقُ الهَوَى
كَمَـا يَمْلِـكُ الأَسـْمَاعَ إِذْ يَنْطـقُ الْعَقْلُ
قُصــَارَاكَ مِنْــهُ أَنَّــهُ فِــي كِفَــاحِهِ
جَريــءٌ صــَرِيحٌ لا اقْتِحَــامٌ وَلاَ خَتْــلُ
وَلَيْــسَ يُــدَاجِي فِــي عِبَــادَةِ رَبِّــهِ
يَصــِيدُ بِهَـا سـُحْتاً وَمَعْبُـودُهُ الْعِجْـلُ
فَمَــاتَ وَمَــا مِـنْ ثَـرْوَةٍ غَيْـرُ عَيْلَـةٍ
ثَــوَى رَبُّ نُعْمَاهَــا وَحَـاقَ بِهَـا الأزَلُ
تَرَى مَا اعْتِذَارُ الكَاذِبِينَ الأُولَى سَعَوْا
ســِعَايَاتِهِمْ فِيــهِ وَقَـدْ زَهَـقَ البُطْـلُ
حُكُومَـــةُ خَصـــْمٍ أَنْصـــَفَتْهُ فَــوُفِّقَتْ
إِلَـى الْخَيْـرِ لاَ يَعْـرُوهُ رَيْـبٌ وَلاَ دَخـل
وَمــنْ مِثْلــهُ فِــي أَهْلِــهِ وَرِفَــاقِهِ
لَــهُ شــِيِمٌ كَــالرَّوْضِ بَــاكَرَهُ الطَّـلُّ
فَحَـــلَّ مَحَلاًّ مِنْهُــمُ لَــمْ يَفُــزْ بِــهِ
أَبٌ أَوْ أَخٌ حُلْـــوُ الشـــَّمَائِلِ أَوْخِــل
وَمَــنْ مِثْلــهُ وَافِـي الرجُولَـةِ كُلُّمَـا
دَعَــا الْحَــقُّ لاَ يَـأْبَى عَلَيْـهِ وَيَعْتَـل
كَرِهْـــتُ وَحَاشــَاهُ أَنَاســاً وجَــدْتُهُمْ
رِثَـــاتَ الأوَاخِـــي لاَ ذِمَـــامٌ وَلاَ إِل
لَقَـــدْ كَثُــرُوا وَالأَكْرَمُــون خَلاَقهُــمْ
قَلِيـلٌ مِـنَ الـدُّنْيَا فَلاَ بِـدْعَ إِنْ قَلوا
فَهَلاَّ هَــدَاهُمْ ذَلِــكَ النَّـورُ فَاهْتَـدَوا
أَلاَ إِنَّ مَحْلاً فِــي النُّفُـوسِ هُـوَ الْمَحْـلُ
أَيُوســُفُ إِنِّـي قَبْـلَ مَنْعَـاك لَـمْ أَثُـرْ
وَلَــمْ يَتَيقَّــظْ لِلْمُلِمَّــاتِ بِــي قَبْـلُ
وَكُنْــتُ امْـرَءًا لا يَعْـرِفُ الْغِـلُّ قَلْبَـهُ
فَأضــْحَى بِــهِ حُــزْنٌ يُخَــامِرُهُ الْغِـلُّ
بِرَغْــمِ وَفَــائِي إِنَّـهُ الْيَـوْمَ خَـاذِلِي
وَمَـاذَا يَـرُد البَـث وَالْمَـدْمَعُ الجَـزْلُ
كَفَــى ســَلْوَةً أَنْ شــيَّعَتْ مِصـْرُ كُلُّهَـا
فَتَاهَـا بِمَـا لَـمْ يَشْهَدِ النَّاسُ مِنْ قَبْلُ
مِثَالُــكَ مِلْــءُ الـدَّهْرِ وَاسـْمُكَ خَالِـدٌ
وَفَضـْلُكَ بَـاقِي الـذَّكْرِ مَـا ذُكِرَ الفَضْلُ
إِذَا نَحْـنُ عَزَّيْنَـا الرَّئِيـسَ وَلَـمْ نَـزِدْ
فَقَــدْ عُزِّيَــتْ فِيـكَ الكِنَانَـةُ وَالأهْـلُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.