هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَادَتْ إِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَى
تَـــأْبَى الثُّرَيَّــا منْــزِلاَ
إِنْسـِيَّةٌ مِـنْ مَلِكَـاتِ النَّـدَى
كَـانَتْ مِثَالَ الرَّحْمَةِ الأمْثَلاَ
أَخْلاَقُهـا مَـن شـَاءَ تَعْدَادَهَا
عَــدَّ المُـرُوءَاتِ بِهَـا أَوَّلاَ
آدَابُهــا كَالنَّسـَمَاتِ الَّتِـي
تُحْيِـي وَتُهْـدِي عَبَقـاً مُثَمِلا
أَلْفَاظُهَـا كَالـدرِّ أَوْ دُونَها
مَوَاقِــعُ الـدُّرِّ إِذَا سُلْسـِلاَ
تَقُــولُ مَـا يَحْسـُنُ لاَ غَيْـرُهُ
تَعْمَـلُ مـا يَجْمُـلُ أَنْ يُعْمَلاَ
إِنْ حَـدَّثَتْ أَرْوَتْ ظِمَاءَ النُّهَى
مِـنْ مَنْهَـلٍ يَـا طِيبَهُ مَنْهَلا
إِنْ بَسـَطَتْ لِلْبَـذْلِ كَفّـاً فَقَدْ
رَأَيْـتَ ثَـمَّ المُعْجِبَ المُذْهِلاَ
أُنمُلَــهُ مِــنْ فِضــَّةٍ فُجِّـرَتْ
عَـنْ بَـرْقِ نَـوْءٍ فَجَرَتْ جَدْوَلاَ
مَـا كَانَ أَهْدَاهَا فؤَاداً إِلى
مَصـْلَحَةِ النَّـاسِ وَمَـا أَمْيَلاَ
لَـمْ تَلْتَمِـسْ يَوْماً لَهَا شِهْرَةً
كَلاَّ وَلَـمْ تَهْمُـمْ بِـأَنْ تَفْعَلاَ
بِرَغْمِهَـا أَنْ نَوَّهُـوا بِاسْمِهَا
وَرَجَّعُـوا أَصـْدَاءَهُ فِي المَلاَ
لَكِنَّهَــا تــؤْثِرُ فِـي بِرِّهَـا
أَدْوَمَــهُ نَفْعـاً أَوِ الأَشـمَلاَ
أُنْظُرْ إِلى الصَّرْحِ الَّذِي شَيَّدَتْ
لِلْعِلْـمِ قَـدْ أَوْشَكَ أَنْ يَكْمُلاَ
أَحْـوَجَ مَـا كُنَّـا يَـدَاً مُسْعِد
بَيـتٌ يَقِـي الأُمَّـةَ أَنْ تَجْهَلا
وَخَيْـرُ مَـا تَبْنِـي يَدَا مُسْعِد
بَيـتٌ يَقِـي الأُمَّـةَ أَنْ تَجْهَلاَ
مَـا كَـانَ لِلْبِـرِّ بِهَـا مَأْمل
إِلاَّ أَتَـتْ مَـا جَاوَزَ المَأْملاَ
فَكَيْفَ لَمْ يَرْفُقْ عَلَيْهَا الضَّنَى
حَتَّـى تَمَنَّتْ لَوْ شَفَاهَا الْبِلَى
عَانَتْ مِنْ الأسْقَامِ مَا لَمْ يَكُنْ
مِنْ قَبْلُ عَانَاهُ امْرُوءٌ مُبْتَلَى
لَكِــنَّ حُــبَّ الأُمِّ أَبْنَاءَهَــا
بِهَـا إِلـى أَسـْمَى ذُرَاهُ عَلاَ
هَـوىً وَنَاهِيـكَ بِـهِ مِـنْ هَوىً
وَكَـانَ لَهَا عَنْ نَفْسِهَا مَشْغَلاَ
حَمَّلَهَـا مِـنْ ثِقَـلِ الْعَيْشِ فِي
تَجَلُّــدِ مَــا عَـزَّ أَنْ يُحْمَلاَ
بِلَفْظَــةٍ أَوْ لَحْظَــةٍ مِنْهُــم
تَقْبَـلُ مَـا مَـرَّ كَمَا لَوْ حَلاَ
وَلَـوْ فـدَاهُمْ مَا بِهَا أَرْخَصَتْ
دُونَهُـمُ مِـن عَيشـِهَا مَا غلا
أَلَـمْ يَكُـنْ أَوْحَـدَهَا مُنْتَهَـى
أُمْنِيــةِ النَّاجِـلِ أَنْ يَنْجُلاَ
فَتّى عَلَى زَيْغِ الصِّبَا لَمْ يَكَدْ
يَنْهَـجُ إِلاَّ المَنْهَـجَ الأعْـدَلاَ
فِـي حَلْبَةِ الفَخْرِ جَرَى سَابِقاً
إِلاَّ إِذَا جَــارَى أَبَــاهُ تَلاَ
ظُلِمْـتِ فِي دُنْيَاكِ فَانْجِي وَفِي
عَــدْنٍ تَلَقَّـى عِوَضـاً أَعْـدَلاَ
تَيَمَّمِــي شــَطْرَ سـَلِيمٍ فَقَـدْ
آنَ لِعِقْــدٍ بُــتَّ أَنْ يُوصـَلاَ
وَحَـانَ أَنْ يُشْفَى المُحِبَّانِ مِن
شـَوْقٍ بِـهِ قَلْبَاهُمَـا أَشـْعِلا
قُـولِي لَـهُ إِنَّـا عَلَـى عَهْدِهِ
كَـأَنَّ عَهْـداً خَالِيـاً مَا خَلاَ
وَإِنَّ ذِكْــرَاهُ وَزِيــدَتْ بِمَـا
جَـدَّدْتِ لَـنْ تُنْسَى وَلَن تَخْمُلاَ
سـَقَاكُمَا العَفْـوُ نَدًى كَالَّذِي
أَغْـدَقْهُمَا دَهْـراً وَلَمْ تَبْخَلا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.