هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَمِعْتُ بِـأُذْنِ قَلْبِـي صـَوْتَ عتْـبٍ
لَـــهُ رقْــرَاقُ دَمْــعٍ مُســْتَهَل
تَقُــولُ لأَهْلِهَـا الفُضـْحَى أَعَـدْلٌ
لِرَبِّكُــمُ اغْتِرَابِـي بَيْـنَ أَهْلـي
أَلَسـْتُ أَنَـا الَّتِـي بدَمِي وَرُوحي
غَــذَتْ مِنْهُـمْ وَأَنْمَـتْ كُـلَّ طِفْـل
أَنَـا الْعَرَبِيَّـةُ المشـْهُودُ فَضْلِي
أَأَغْـدُوا الْيوْمَ وَالمَغْمُورُ فَضْلِي
إِذَا مَا القَوْمُ بِاللُّغَةِ اسْتَخَفُّوا
فَضـَاعَتْ مَـا مَصِيرُ الْقَوْمِ قُل لِي
وَمَــا دَعْــوى اتِّحـادٍ فِـي بِلاَدٍ
وَمَــا دَعْــوَى ذِمَــارٍ مُســْتَقِل
فَسـَادُ القَـوْلِ فِيـهِ دَلِيـلُ عَجْزٍ
فَهَــلْ مَعَــهُ يَكُـونُ صـَلاَحُ فِعْـلِ
بُنَيَّــاتِ الْحِمَــى أَنْتُـنَّ نَسـْلِي
فَــإِنْ تَنْكِرْنَنِــي أَتَكُـنَّ نَسـْلي
وَيَــا فِتْيَــانَهُ إِنْ أَخْطَــأَتْنِي
مَبَرَّتُكُــمْ فَــإِنَّ الثُّكْـلَ ثَكْلِـي
يُحَـارِبُنِي الأُولَـى جَحَدُوا جَمِيلِي
وَلَــمْ تَرْدَعْهُــمُ حُرُمَـاتُ أَصـْلي
وَفِــي الْقُــرْآنِ إِعْجَـازٌ تَجَلَّـتْ
حِلاَيَ بِنُـــورِه أَســـْنَى تَجَـــلِّ
وَلِلْعُلَمَــاءِ وَالأُدَبَــاءِ فِيمَــا
نَــأَت غَايَــاتُهُ مَهَّــدْتُ سـُبْلِي
إِذَا مَـا كَـانَ فِـي كَلِمِـي صِعَابٌ
فَلاَ تَأْخُـــذُ كَثِيـــري بِالأَقَــلِّ
وَهَــلْ لُغَـةٌ قَـدِيماً أَوْ حَـدِيثاً
تُعَــد بِـوَفْرَةِ الحَسـنَاتِ مِثِلـي
فيَــا أُمَّ اللُّغـاتِ عَـدَاكِ مِنـا
عُقُــوقُ مَســَاءَةٍ وَعُقــوقُ جَهْـلِ
لَـكِ العَـوْدُ الحَمِيـدُ فأَنتِ شمْسٌ
وَلــم يَحْجـبْ شـُعاعَك غيْـر ظِـلِّ
دَعَـوْتِ فهَـبَّ مِـن شـَتَّى النوَاحِي
مَيَــامِينٌ أُولُــو حَــزْمٍ وَنُبْـلِ
بِــرَأْيٍ فِيــكِ يَكْفُـلُ أَنْ تُـرَدِّي
مُكَرَّمَـــةً إِلــى أَســْمَى مَحــلِّ
يُنَــوِّرُ شــِعْرُهُمْ فِــي كـلِّ وَادٍ
وَيُزْهِــرُ نَثْرُهُـمْ فِـي كُـلِّ حَقـلِ
وَطَـهَ فِـي طَلِيعَـةِ مَـنْ أَجَـابُوا
يُهَيِّيــءُ نَهْضــَةً فِـي المُسـْتَهَلِّ
بِمَوْفُـــورَيْهِ مِـــنْ أَدَبٍ وَفــنّ
وَمَــذْخُورَيْهِ مِــن عَقــلٍ وَنَقْـلِ
يَفِيـضُ كَمَـا يَفِيـضُ النِّيلُ خِصْباً
وَيُحْيِـي الحَـرْثَ فِـي حَـزْنٍ وسَهْلِ
وَيَبْعَـثُ فِـي شـَبَابِ العَصْرِ رُوحاً
وَخَلَّـــفَ شـــُقْة دُونَ المُصــَلِّي
فَكَيْـفَ بِـهِ إِذَا مَـا شـَنَّ حَرْبـاً
عَلَـى بِـدْعِ الضـَّلُولِ أَوِ المُضـِلِّ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.