هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَلِمْتَ لَـوَ أَنَّ السـَّهْمَ سـَهْمُ مُقَاتِـلِ
وَلَكِــنَّ مَــا أَصــْمَاكَ ســَهْمُ مُخَاتِـلِ
تَغَافَــلَ مِنْــكَ الـرَّأْيُ ظَرْفَـةَ مُقْلَـةٍ
فَخُوِلِســْتَهَا وَالــدَّهْرُ لَيْــس بِغَافِـلِ
وَقَـدْ عَلِـمَ المَـوْتُ الَّـذِي بِـتَّ حَرْبَـهُ
مِرَاســَكَ فِـي دَفْـعِ الرَّزَايَـا الجَلاَئِل
وَلَكِنَّهَــا الأَعمَــارُ إِنْ هِــيَ عُـوجِلَتْ
فَلاَ حــوْلَ فِـي رَدِّ القَضـَاءِ المُعَاجِـلِ
قَضـــَاءٌ بِإِفْنَــاءِ الْحَيَــاةِ مُوَكَّــلٌ
إِلَــى أَنْ يَكُــونَ المَـوْتُ آخِـرُ زَائِلِ
فَلَيْــسَ بِمُنْــجٍ مِنْــهُ قَلْــبُ مُنَاضـِلٍ
إِلَــى آخِـرِ الأَنْفَـاسِ أَو عَـزْمُ بَاسـِلِ
وَلاَ حِـرْصُ أَحْنَـى الوَالِدَاتِ عَلَى ابْنِهَا
وَلاَ جُهْــدُ أَوْفَـى بَـرَّةٍ فِـي الْعقَـائِلِ
وَمَـنْ لَـمْ يَمُتْ بِالدَّاءِ فَالطِّبُّ لَمْ يَزَلْ
سـِلاَحَ المَنَايَـا فِـي يَـدَيْ كُـلِّ جَاهِـلِ
لَـهُ الوَيْـلُ مِـنْ لَيْـلٍ طَوِيـلٍ وَسـَاعَةٍ
حَسـِبْنَا المَـدى فِـي سَيْرِهَا المُتثاقِل
نَـرَى شـُهْبَهُ وَالـدَّمْعُ يَغشـى عُيُونَنَـا
تَلُــوحُ وَتَخْفَــى كَالـدمُوعِ السـَّوَائِلِ
وَنَســْمعُ مِنْــهُ فِـي السـُّكُونِ تَنَهُّـداً
وَذَاكَ صــَدَى أَنْفَاسـِنَا فِـي المَخَايِـلِ
وَقَفْنَــا بِــهِ نقضــِي وَدَاع حَبِيبِنَـا
حَيـــارَى كَاشــْبَاحٍ بَــوَاكٍ ثَوَاكِــلِ
نَنَــادِي أَبــرَّ الأَصـْدِقَاءِ وَلَـمْ يكـنْ
يُخَيِّـــبُ إِذْ يُـــدْعَى رَجَـــاءً لآمِــلِ
نُنَــادِي أَبَـا جِبْرِيـلَ بِاسـْمِ وَحِيـدِهِ
وَقَــدْ كَــانَ لاَ يُعْتَـاقُ عَنْـهُ بِشـَاغِل
فَتَى المَجْدِ إِنَّ القَوْمَ جَالوا وَسَاجَلُوا
وَأَرخَــى عِنَــانَ الـرَّأْيِ كـلُّ مُطَـاوِلِ
فَــأَيْنَ الَّــذِي كَـانَ المُقَـدَّمَ فِيهِـمُ
وَكَــانَ وَدِيـعَ النَّفْـسِ عَـفَّ الشـَّمَائِل
وَأَيْــنَ الَّــذِي صَمْصــَامُهُ دُونَ عَزْمِـهِ
مَضـَاءٍ إِذَا مَـا اسـْتَلَّهَ فِـي المَعَاضِلِ
وَأَيْــنَ الَّــذِي كَـانَتْ بـوَادِرَ فِكْـرِهِ
تَخَطُّــفَ بَــرْقٍ فِــي قُطُـوبِ المَشـَاكِل
وَأَيْــنَ الَّــذِي فِـي كُـلِّ مِصـْرٍ يحُلُّـهُ
لَـهُ المَنْـزِلُ المَرْفُـوعُ بَيْنَ المَنَازِلِ
وَأَيْــنَ الَّــذِي مِيعَـادُهُ غَيْـرُ مُخْلَـفٍ
وَتَســْبِقُ مِنْـهُ القَـوْلَ غُـرُّ الفَعَـائِل
أَلاَ فِــي سـَبِيل اللـهِ أَوْفَـى مُفَـارقٍ
وَفِــي ذِمَّــةِ العَلْيَـاءِ أَكْـرَمُ رَاحِـلِ
وَذَاكَ الشـَّبَابُ الغَـضُّ وَالْهِمَّـةُ الَّتِـي
تَــدُوسُ إِلــى غَايَاتِهَــا كُـلَّ حَـائِل
وَتِلْــكَ الْعُيـونُ النَّاطِقَـاتُ لِحَاظُهَـا
بِــأَجْلَى بَيَانــاً مِـنْ مَقَالَـةِ قَـائِلِ
وَذَاكَ الفُـؤَادُ الثَّبْـتُ فِـي كُـلِّ أَزْمَةٍ
إِذَا مَــرَّتِ الأَحْــدَاثُ مَــرَّ الــزْلاَزِلِ
بِشــَارَةُ جَــلَّ الخَطْــبُ فِيــكَ وَإِنَّـهُ
لَخَطْــبٌ عَمِيــمٌ لِلْعُلَــى وَالْفَضــَائِلِ
فَـإِنْ تَبْـكِ مِصـْرٌ فَهْـيَ تَبْكِـي مُصَابَهَا
بِــأَرْوَعَ مَيْمُــونِ النَّقِيبَــةِ فَاضــِلِ
وَإِنْ تَبْـكِ سـُورِيَّا فَقَـدْ كُنْـتَ رُكْنَهَـا
وَكُنــتَ أَبَــرَّ ابْــنٍ لأَجْــزَعِ ثَاكِــلِ
وَإِنْ تَبْــكِ أَربــابُ الصـَّحَائِفِ تَرْحَـةً
فَقَــدْ يَعْـرِفُ التَّـالُونَ فَضـْلَ الأَوَائِل
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.