هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَأَلْتَ نَجِيَّتِــي شــَيْئاً يُقَـالُ
فَلَـمْ تَـأْبَهُ وَلَـمْ يُجَـبِ السُّؤَالُ
مُخَـــدَّرَةٌ أَبَـــتْ لاَ عَـــنْ دَلاَلٍ
وَلَـوْ فَعَلَـتْ لَحَـقِّ لَهَـا الـدَّلاَلُ
وَلَكِـــنْ مَســَّهَا ضــُرٌّ عرَاَنِــي
فَفِيهَـــا مِــنْ تَبَــارِيِحي كَلاَلُ
إِذَا مَـا الـدَّاءُ أَقْعَـدَ جِسْمَ حَيٍّ
أَتَنْشــَطُ رُوحُــهُ وَبِهَــا عِقَـالُ
عَلَـــيَّ لِصــَفْوَةٍ نُجُــبٍ حُقُــوقٌ
أَنــوءُ بِهَــا وَأَعْبَــاءٌ ثِقَـالُ
لَقُــونِي زَائِراً وَلَقُـوا صـَدِيقِي
بِــأُنْسٍ فَــاقَ مَـا كُنْـا نَخَـالُ
وَأَولُوْنَــا القَلاَئدَ فِــي حِلاَهَـا
تَنَــافَسَ الاِرْتِجَــالُ وَالاِحْتِفَـالُ
فَمَا أَنَا فِي الوَفَاءِ وَمَا رَفِيقِي
إِذَا مَـا أَعْجَـزَ الشـُّكْرَ النَّوَالُ
قَضـَى مَـا اسْطَاعَ يُوسُفُ عَنْ أَخِيهِ
وَنِعْـمَ العَـوْنُ يُوسـُفُ وَالثِّمَـالِ
لَــهُ بِمَــوَدَّةِ الســُّودَانِ عَهْـدٌ
وَثِيـــقٌ لاَ تَــرِثُّ لَــهُ حِبَــالُ
تَيَمَّمْنَـــا مَرَابِعَهُــمْ فَمَــاذَا
جَلاَ فِيهَــا لَنَـا السـِّحْرُ الحَلاَلُ
بِلاد تَصــــْطَبِي الأَحْلاَمَ فيهَـــا
حَقِيقَتهَــا وَيَســْبِيهَا الخَيَـالُ
لِمَجْـــرَى نِيلِهَـــا وَلضــَفَّتَيْهِ
جَمَـــالٌ لاَ يُبَـــاهِيهِ جَمَـــالُ
وَلِلْبِيــدِ السـْحِيقَةِ وَالرَّوَاسـِي
جَلاَلٌ لاَ يُضـــــــــــَاهِيهِ جَلاَلُ
وَلَيْــسَ كَأَيْكِهَــا أَيْــكٌ يُغَنِّـي
وَلاَ كَــــدِحَالِهَا زَأَرَتْ دِحَـــالُ
فَـإِنْ يَـكُ شـَعْبُهَا كَرَمـاً وَبَأْساً
يُمَثِّلُهــا فَقَــدْ رَاعَ المِثَــالُ
شــَمَائِلُ حُلْــوَةٌ طَــابَتْ وُرُوداً
عَلَـى مَـرِّ الزِّمَـانِ وَمَـا تَـزَالُ
وَإِقْــدَامٌ عَلَــى الجُلَّـى وَعَـزْمٌ
لَــهُ إِنْ مَسـَّهُ الضـَّيْمُ اشـْتِعَالُ
بَنِـي السـُّودَانِ حَيَّا الله قَوْماً
بِهِـمْ هَـذِي الفَضـائِلُ وَالخِصـَالُ
لَقَــدْ عَبَـرَتْ بِكَـمْ مِحَـنٌ كِبَـارٌ
بِهَـا أَبْطَـالُكُمْ جَـالُوا وَصَالوا
وَأَعْقَبَهَــا تِــرَاكٌ لَـمْ تَـذِلُّوا
لِحُكْـمِ الـدَّهْر فِيهِ وَلَمْ تُذَالُوا
فَأَمَّـا فِـي الغَـدَاةِ وَقَدْ نَهَضْتُمْ
فَمَــا مِــنْ عَثْــرَةٍ إِلاَّ تُقَــالُ
شــَبَابٌ أَذْكِيَــاءُ تَلُـوحُ فِيهِـمْ
لِكُـــلِّ عَظِيمَـــةٍ تُرْجَـــى خِلاَلُ
وَأَشـــْيَاخٌ مَيَـــامِينٌ حِصـــَافٌ
تُزَكِّــي مَــا يَقُولُـونَ الفِعَـالُ
فِهيَّـا فِـي نَـوَاحِي المَجْـدِ هَيَّا
وَلاَ يَعْـــدَمْ ســَوَابِقَكُمْ مَجَــالُ
أَعِـدُّوا لِلْحِمَـى الغَـالِي حُمَـاةً
إِذَا قَـالَ الحِمَـى أَيْـنَ الرِّجَالُ
بَنِـي السـُّودَانِ حَاجَـةُ كـلِّ قَوْمٍ
لِيَعْلــو شــَأَنُهُمْ عِلْــمٌ وَمَـالُ
فَــإِنْ قَرِنَــتْ شـَجَاعَتُهُمْ بِقَصـْدٍ
وَتَثْقِيــفٍ فَقَــدْ ضــمِنَ المَـآلُ
وَكُـــلُّ مُحَـــاوِلٍ إِدْرَاكَ حَـــقٍ
ســُيدْرِكُهُ وَإِنْ طَــالَ المِطَــالُ
وَهَـلْ حَـقّ إِلَيْـهِ الشـَّعْبُ يَسـْعَى
بِإِيمَـــانٍ وَصـــَبْرٍ لاَ يُنَـــالُ
لَكــمْ فِـي مِصـْرَ إِخْـوَانٌ ثِقَـاتٌ
هَــوَاهُمْ لاَ تُغَيِّــرُ مِنْــهُ حَـالُ
وَبَيْنَكُـــمُ وَبَيْنَهُـــمُ قَــدِيماً
وَشــَائِجُ لَـنْ يُلِـمَّ بِهَـا انْحِلاَلُ
فَمَـا عَـنْ أَمْرِكـمْ بِهِـمْ اشْتِغَالُ
وَمَـا عَـنْ أَمْرِهِـمْ بِكُـمْ اشْتِغَالُ
وَلَيْــسَ لِمِصــْرَ وَالسـُّودَانِ إِلاَّ
وَرِيــدٌ كَيْــفَ بَيْنَهُمَــا يُحَـالُ
وَهَـذَا النَّيـلُ نِيلُهُمَـا جَمِيعـاً
كَفَــى ســَبَباً لِيَخْلُـدَ الاِتِّصـَالُ
أَمَــا الـوَادِي وَمَجَـرَاهُ جَنُـوبٌ
هُــوَ الــوَادِي وَمَجْـرَاهُ شـَمَالُ
هُمَــا دَارَانِ فِــي وَطَـنٍ عَزِيـزٍ
وَفِــي الــدَّارَيْنِ إِخْــوانٌ وَآلُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.