هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَجَدُوا لِكِســْرَى إِذْ بَـدَا إِجْلاَلاَ
كَســــُجُودِهِمْ لِلشـــَّمْسِ إِذْ تَتَلاَلاَ
يَا أُمَّةَ الْفُرْسِ الْعَرِيقَةَ فِي الْعُلَى
مَـاذَا أَحَـالَ بِـكِ الأسـُوُدَ سـِخَالاَ
كنْتُـمْ كِبَـاراً فِـي الْحُـرُوبِ أَعِزَّةً
وَالْيــوْمَ بِتُّــمْ صـَاغِرِينَ ضـِئَالاَ
عُبَّــاد كِســْرَى مـانِحِيهِ نُفُوسـَكُمْ
وَرِقَــابَكُمْ وَالعِــرْضَ وَالأَمْــوَالاَ
تَســـْتَقْبِلُونَ نِعَــالَهُ بِوُجَــوهِكُمْ
وَتُعَفِّــــرُونَ أَذِلَّـــةً أَوْكَـــالاَ
أَلتِّبْــرُ كِسـْرَى وَحْـدَهَ فِـي فَـارِسٍ
وَيَعُـــدُّ أُمَّـــةَ فَـــارِسٍ أَرْذَالاَ
شــَرُّ الْعِيَــالِ عَلَيْهِــمُ وَأَعَقُّهُـمْ
لَهُــمُ وَيَزَعُمُهــمْ عَلَيْــهِ عِيَـالاَ
إِنْ يُــؤْتِهِمْ فَضـلاً يَمُـنَّ وِإِنْ يَـرُمْ
ثَــأَراً يُبِــدْهُمْ بِالْعَـدُوِّ قِتَـالاَ
وَإِذَا قَضــَى يَوْمـاً قَضـَاءً عَـادِلا
ضــَرَبَ الأَنَــامُ بِعَـدْلِهِ الأَمْثَـالاَ
يَـا يَـوْمَ قَتْل بُزَرْجُمَهْرَ وَقَدْ أَتَوْا
فِيــهِ يُلَبُّــونَ النِّــدَاءَ عِجَـالاَ
مُتَــأَلِّبِينَ لِيَشـْهَدُوا مَـوْتَ الَّـذِي
أَحْيَــا البِلاَدَ عَدَالَــةُ وَنَــوَالاَ
يُبْــدُونَ بِشـْراً وَالنَّفـوسُ كَظِيمَـةٌ
يُجْفِلْــنَ بَيْــنَ ضـُلُوعِهِمْ إِجْفَـالاَ
تَجْلُــو أَســِرَّتَهُمْ بُــرُوقُ مَســَرَّةٍ
وَقُلُــوبُهُمْ تَــدْمَى بِهِــنَّ نِصـَالاَ
وَإِذَا ســَمِعْتَ صــِيَاحَهُمْ وَدَوِيَّهُــمْ
لَــمْ تَــدْرِهِ فَرَحــاً وَلاَ إِعْـوَالاَ
وَيَلُـوحُ كِسـْرَى مُشـْرِفاً مِـنْ قَصـْرِهِ
شَمْســـاً تُضـــِيءُ مَهَابَــةً وَجَلاَلا
شــَبَحاً لأُرْمُــوزَ العَظِيــمِ مُمَثِّلاً
مَلِكـــاً يَضـــُمُّ رِدَاؤُهُ رِئْبَــالاَ
يزْهُـو بِـهِ العَـرْشُ الرَّفِيـعُ كَأَنَّهُ
بِسـَنَى التَّكَبُّـرُ فِـي ذُرَاهُ مِثَـالاَ
وَكَــأَنَّ شــُرْفَتَهُ مَقَــامُ عِبَــادَةٍ
نُصــِبَ التَّكَبُّـرُ فِـي ذُرَاهُ مِثَـالاَ
وَكَــأَنَّ لُؤْلُــؤَةً بِقَــائِمِ ســَيْفِهِ
عَيْـــنٌ تَعُــدُّ عَلَيْهِــمُ الآجَــالاَ
مَـا كَـانَ كِسـْرَى إِذْ طَغَى فِي قَوْمِهِ
إِلاَّ لِمَــا خَلُقُــوا بِــهِ فَعَّــالاَ
هُــمْ حَكَّمُــوهُ فَاســْتَبَدَّ تَحَكُّمــاً
وَهُــمُ أَرَادُوا أَنْ يَصــُولَ فَصـَالاَ
وَالجَهْــلُ دَاءٌ قَـدْ تَقَـادَمَ عَهْـدُهُ
فِـي الْعـالَمِينَ وَلاَ يَـزَالُ عُضـَالاَ
لـوْلاَ الجَهَالَـةُ لَـمْ يَكُونُوا كُلُّهُمْ
إِلاَّ خَلاَئِقَ إِخْـــــوَةٍ أَمْثَـــــالاَ
لَكِــنَّ خَفْــضَ الأَكْثَرِيــنَ جَنَـاَحَهُمْ
رَفَــعَ المُلُــوكَ وَسـَوَّدَ الأَبْطَـالاَ
وَإِذَا رَأَيْـتَ المَـوْجَ يَسـْفُلُ بَعْضـُهُ
أَلْفَيْــتَ تَــالِيَهُ طَغَــى وَتَعَـالَى
نَقْـــصٌ لِفِطْـــرَةِ كُــلِّ حَــيٍ لاَزِمٌ
لاَ يَرْتَجِــي مَعَـهُ الْحَكِيـمُ كَمَـالاَ
وَإِذَا اسـْتَوى كِسـْرَى وَأَجْلَـسَ دُونَهُ
قُـــوَّادَهُ الْبُســـَلاَءَ وَالأَقْيَــالاَ
صـَعِدَتْ إِلَيْـهِ مِـنَ الْجَمَاعَـةِ صَيْحَةٌ
كَــادَتْ تُزَلْــزِلُ قَصــْرَهُ زِلْـزَالا
وَإِذَا الــوَزِيرُ بُزَرْجُمُهْـرُ يَسـُوقُه
جَلاَّدهُ مُتَهَاديـــــاً مُخْتـــــالا
وَتَـرُوحُ حَولَهُمَـا الْجُمُـوعُ وَتَغْتَدِي
كَــالمَوْجِ وَهْــوَ مُـدَافَعٌ يَتَتَـالَى
سـَخِطَ المَلِيـكُ عَلَيْـهِ إِثْـرَ نَصِيحَةٍ
فَــاقْتَصَّ مِنْــهُ غَوَايَــةً وَضــَلاَلاَ
أَبُزَرْجُمُهْـرَ حَكِيـمُ فَـارِسَ وَالْـوَرَى
يَطَــأُ الســُّجُونَ وَيَحْمِــلُ الأَغْلاَلاَ
كِســْرَى أَتُبْقِــي كُـلَّ فَـدْمٍ غَاشـِمٍ
حَيـاً وَتُـرْدِي الْعَـادِلَ المِفْضـَالاَ
وَتَـدُقُّ فِـي مَـرَأَى الرَّعِيَّـةِ عُنْقـهُ
لِيَمُــوتَ مَـوْتَ المُجْرِمِيـنَ مُـذَالاَ
أَيْـنَ التَّفَـرُّدُ مِـنْ مَشـُورَةِ صـَادِقٍ
وَالحُكْـمُ عْـدَلُ مَـا يَكُـونَ جِـدَالاَ
إِنْ تَسـْتَطِعْ فَاشـْرَبْ مِنَ الدَّمِ خَمْرَةً
وَاجْعَــل جَمَـاجِمَ عَابِـدِيكَ نِعَـالاَ
وَاذْبَـحْ وَدَمَّـرْ وَاسـْتَبِحْ أَعْراضـَهُمْ
وَامْلأَ بِلاَدَهُـــمُ أَســـىً وَنَكَــالاَ
فَلأَنْــتَ كِسـْرَى مَـا تَـرَى تَحْرِيمَـهُ
كَــانَ الحَــرَامَ وَمَـا تُحِـلُّ حَلاَلاَ
وَلَيُــذْكَرَنَّ الـدَّهْرَ عَـدْلُكَ بَـاهِراً
وَلْتُحْمَـــدَنَّ خِلاَئِقـــاً وَفِعَـــالاَ
لَـوْ كـانَ فِـي تِلْكَ النِّعَاجِ مُقَاوِمٌ
لَـك لَـمْ تَجِيءْ مَا جِئْتَهُ اسْتِفْحَالاَ
لكِــنْ أَرَادَتْ مَــا تُرِيـدُ مُطِيعَـةً
وَتَنــاوَلَت مِنْــكَ الأَذى إِفضــَالا
نَــادَاهُمُ الْجَلاَّدُ هَــلْ مِـنْ شـَافِعٍ
لِبُزَرْجُمهْـــرَ فَقـــالَ كُــلٌّ لاَ لاَ
وَأَدَارَ كِسـْرَى فِـي الجَمَاعَـةِ طَرْفهُ
فــرَأَى فَتَــاةً كَالصـَّبَاحِ جَمَـالاَ
تَسـْبِي مَحَاسـِنُهَا الْقُلُـوبِ وَتَنْثَنِي
عَنْهَــا عُيُــونُ النَّــاظِرِينَ كَلاَلاَ
بِنْـتُ الـوَزِيرِ أَتـتْ لِتشـْهَدَ قَتْلهُ
وَتَـرَى السـَّفَاهَ مِنَ الرَّشَادِ مُدَالاَ
تَفْــرِي الصــُّفُوفَ خَفِيَّـةً مَنْظُـورَةً
فَــرْيَ السـَّفِينَةِ لِلحِبَـابِ جِبَـالاً
بَــادٍ مُحَيَّاهَــا فَــأَيْنَ قِنَاعُهَـا
وَعَلاَمَ شــَاءَتْ أَنْ يَــزُولَ فَــزَالاَ
لاَ عَــارَ عِنْــدَهُمْ كَخَلْـعِ نِسـائِهِمْ
أَســْتَارَهُنَّ وَلَــوْ فَعَلْــنَ ثَكَـالَى
فَأَشـَارَ كِسـْرَى أَن يُـرَى فِي أَمْرِهَا
فَمَضـَى الرَّسُولُ إِلى الفَتَاةِ وَقَالا
مَــوْلاَي يَعْجَـبُ كَيْـفَ لَـمْ تَتَقَنَّعِـي
قَــالَتْ لَــهُ أَتَعَجُّبــاً وَســُؤَالاَ
أُنْظُـرْ وَقَـدْ قُتِلْ الحَكِيمُ فَهَلُ تَرَى
إِلاَّ رُســـــُوماً حَـــــوْلَهُ وَظِلاَلاَ
فَارْجِعْ إِلَى المَلِكِ الْعَظِيمِ وَقُلْ لَه
مَـاتَ النَّصـِيحُ وَعِشـْتَ أَنْعَـمَ بَالاَ
وَبِقيِــتَ وَحْــدَكَ بَعْـدَهُ رَجُلاً فَسـُدْ
وَارْعَ النِّســَاءَ وَدَبِّــرِ الأَطْفَـالاَ
مَـا كَـانِتِ الْحَسـْنَاءُ تَرْفَعُ سِتْرَهَا
لَـوْ أَنَّ فِـي هَـذِي الجُمُـوعِ رجَالاَ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.