هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَمْســُونَ لا تُنْســَى مِــنَ الأحْـوَالِ
مَــرَّتْ وَأَنْـتَ بِهَـا لِسـَانَ الحَـالِ
دَالَــتْ بِهَــا دُوَلٌ وَلاَقَيْـتَ الَّـذِي
لاَقَيْــتَ مِــنْ غِيَــرٍ ومِـنْ أَهْـوَالِ
ثَبْتــاّ وَعَزْمُــكَ مُســْتَزِيدٌ قُــوَّةً
مِــنْ طــارِىءِ الإِدْبَــارِ لِلإقْبَـالِ
أَلســُّحْبُ تُطْبِـقُ وَالنجُـومُ عَـوَاثِرٌ
وَهُــوَ المَنَــارَةُ ضـَوْءُهَا مُتَلاَلِـي
كَـمْ فِـي صـَحَائِفِكَ الَّتِـي أَخْرَجتَها
مِــنْ جُهْــدِ أَيَّـامٍ وَسـُهْدِ لَيَـالِي
كَـمْ ذُدْتَ عَـنْ حَـقٍ وَكَـمْ سـَدَّدْتَ مِنْ
رَأْيٍ وَكَـــمْ بــدَّدْتَ شــَمْلَ ضــَلاَلِ
فَأَنَـارَ أَهْـلَ الحَـزْمِ كُـل حَقِيقَـة
وَأَثَــارَ أَهْـلَ العَـزْمِ كُـلُّ خَيَـالِ
مَـا أَنْـسَ لاَ أَنْـسَ المُؤَازَرَةَ الَّتِي
أَوْلَيْتَنِيهـا فِـي الزَّمَـانِ الخَالِي
أَيَّــامَ يَبْتَعِـثُ الشـَّبَابُ عَزيمَتِـي
وَأَجُـولُ فِـي شـَوْطِ البَيَـانِ مَجَالِي
وَأَرَى الحَيَاةَ تَبَشُّ لِي فِيهَا المُنَى
عَـنْ أَلْـفِ ثَغْـرٍ فِـي حُـرُوقِ مَقَالِي
فَرَعَيْتَنِــــي طِفْلاً وَأَيُّ مُهَيِّيــــءِ
لِتَقَــــدُّمٍ كَرِعَايَـــةِ الأطْفَـــالِ
وَإِلَـى الحِمَـى أَهْـدَيْتَ كُتَّاباً بِهِمْ
يَعْتَـزُّ دَعْ مَـنْ كَـانَ مِـنْ أَشـْكَالِي
عَهْـدَ الخَلِيـلِ سـَقَتْكَ أَصـْفى دَرِّهَا
دِيَــمُ الضــُّحَى وَغَمَــائِمُ الآصـَالِ
كنْتَ الطَّليعَةَ فِي الزَّمَانِ المُرْتَجَى
لِتَحَـــوُّلِ الأَفْكَـــارِ وَالأَحْـــوَالِ
وَأَبُـو الصـَّحَافَةِ فِيـكَ يَدْأَبُ دَأْبَهُ
نَســْجاً بِلاَ ســَأَمٍ عَلَــى مِنْــوَالِ
كَــانَ الخَلِيــلُ بِجِــدِّهِ وَثَبَـاتِهِ
لِلْمُقْتَـــدِينَ بِــهِ أَجَــلَّ مِثَــالِ
فَلاَّلُ غَـــرْبِ الكَارِثَــاتِ بِحَمْلِــهِ
لِلحَادِثَـــاتِ وهُــنَّ جِــدُّ ثِقَــالِ
يَجْنِـي المُنَـى كَالوَرْدِ مِنْ أَشْوَاكِهَ
وِيُهــــــوِّنُ الآلاَمَ بِالآمَــــــالِ
وَيَظَـلُّ مَـا شـَاءَ الوَفَـاءُ لِقَـوْمِهِ
حَــرْبَ العَــدُوِّ وَسـِلْمَ كُـلِّ مُـوالِ
فِـي صـُورَةِ الحَمَـلِ الوَدِيعِ وَرُبَّمَا
أَلْفَيْتَــهُ فِــي صــَوْلَةِ الرِّئْبَـالِ
إِنِّــي لأَذْكُـرُ وَجْهَـهُ الحُـرِّ الَّـذِي
زَانَ المَشــــِيبُ بَهَــــاءَهُ بِجَلاَلِ
جَمَـعَ الصـَّبَاحَةَ وَالسَّمَاحَةَ وَالرِّضَى
مُتَرَائِيــاتٍ فِــي مِــزَاجِ جَمَــالِ
وَأَرَى وُجُــوهَ ثِقَــاتِهِ مِـنْ حَـوْلِهِ
وَكَـأَنَّ سـِتْرَ الغَيْـبِ يَجْلُوهَـا لِـي
مِــنْ كُــلِّ مِعْـوَانٍ سـَوَادُ مِـدَادِهِ
نُــورٌ وَمَرْمَــى نَــاظِرَيْهِ عَــالِي
مَلأُوا صـَحِيفَتَهُ بِمَـا تُمْلِـي النُّهَى
مِــــنْ رَائِعِ الآرَاءِ وَالأَقْــــوَالِ
وسـَلِيمٌ اللَّبِـقُ الأَدِيـبُ يُفِيـضُ مِنْ
بَحْــرِ ابْتِكَــارِ بَــاهِرَاتِ لآَلــي
يَــأْتِي بِكــلِّ طَرِيفَـةٍ بِكْـرٍ لَهَـا
مِــنْ جِــدَّةٍ مـا لَـمْ يَمُـرَّ ببَـالِ
وَيَـرى كَـوَرْيِ الزَّنْـدِ خَـاطِرُهُ بِمَا
يَجــرِي عَلَــى قَلَــمٍ لَــهُ سـَيَّالِ
عهْـدٌ مَضـَى وَغَـدا أَعِزَّتُـهُ الأولَـى
أَحْيَـوَا بِلاَداً فِـي الرَّمِيمِ البَالِي
لَكِـنَّ مَـنْ حَـرَمَ العُيُـونَ خَلِيلَهَـا
ســَرَّ القُلُــوبَ بِــأَكْرَمِ الأَنْجَـالِ
يَـا رَامِـزَ الخَيْـرَ الَّـذِي آدَابُـهُ
فِــي عَــارِفِيهِ مَضــَارِبُ الأَمْثَـالِ
وَخِلاَلُـهُ فِـي بَـالِغي أَعْلَـى الذُّرَى
بِمَكَـــــارِمِ الأَخْلاَقِ خَيْــــرُ خِلاَلِ
بِـكَ يَسـْتَدِيمُ المَجْـدُ ذُخْـرَ أَمَانَةٍ
هِــيَ فِـي يَـدَيْكَ أَمَانَـةٌ الأَجْيَـالِ
فَاهْنَـأ بِيُوبِيـلِ اللِّسـَانِ وَنَلْ بِهِ
مَــا شــِئْتَ مِــنْ حُـبٍ ومِـنْ إِجْلاَلِ
وَاسـْلَمْ لَـهُ دَهْـراً مَدِيـداً وَلْيَدُمْ
عُنْـوَانَ فَضـْلٍ فِـي الحِمَـى وَكَمَـالِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.