هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبْكِـي شـَبَابَكِ والجَمَـالاَ
أَبْكِـي الحَصافَةَ وَالكَمَالاَ
أَبْكِــي زَمَانـاً لَـمْ يَطُـلْ
حَتَّــى خَبَــا نَجْـمٌ وَزَالاَ
أَعَفَــا مِثَالُـكِ غَيْـرَ مَـا
أَبْقَـتْ لَنَا الذِّكْرَى مِثَالاَ
وَعَفَــا حَــدِيثٌ كَـانَ فِـي
أَســـْمَاعِنَا ســِحْراً حَلاَلاَ
وَعَفَـــا ذَكَـــاءٌ بَــاهِرٌ
يَجْلُـــو الظَّلاَمَ إِذَا تَلاَلاَ
كَـــالنُّورِ فِــي بَلّــورَةٍ
حَسـْنَاء يَشـْتَعِلُ اسـْتِعَالاَ
أَفْنَـاكِ إِحْراقـاً وَأَطْفَـأَهُ
فُـــؤَادُكِ حِيـــنَ ســَالاَ
أَبْكِــي لِطِفْلَتِــكِ الَّتِــي
حَمَّلْتِهَـا الكـرْبَ الثَّقَالاَ
أَيْتَمْتِهَــا كَرْهــاً وَلَــمْ
تَشـْفِي الحَشَى مِنْهَا وِصَالَا
أَوْدَعْتِهَــا الصـَّدْرَ الَّـذِي
رَبَّــاكِ مِـنْ قَبْـلٍ وَعَـالاَ
وَلِغَيْــرِ خَمْـسٍ مَـا رَأَيْـتِ
عَلَـــى مُحَيَّاهَــا الهِلالاَ
يَــا وَيْلَهَـا تَبْكِـي كَمَـنْ
تَأْسـَى وَتَضـْحَكُ كَالجُـذَالَى
فَــإِذَا بَكَــتْ فَلِفَقْــدِهَا
رِفْــقَ الأُمَيْمَـةِ وَالـدَّلالاَ
وَإِذَا تُشــَرُّ فَقَــدْ تــرَى
لَـكِ جَنْـبَ مَضـْجَعِهَا خَيَالاَ
أَبْكِــي لأُمِّـكِ وَهْـيَ ثَكْلَـى
لاَ تُقَــاسُ إلـى الثكَـالَى
فَقَـــدَتْ بِـــكِ الآمَـــالَ
وَاسـْتَبْقَتْ شُجُوناً وَاعْتِلاَلاَ
فَقَــدَتْ شــَبَاباً ثَانِيــاً
بِـكِ وَانْطَـوَتْ حَـالاً فَحَالاَ
هَــذِي العَــرُوسَ فَوَسـِّعُوا
لِمُـرُورِ مَوْكِبِهَـا المَجَالاَ
هَـــذِي أَرِيكَتُهــا يَطُــو
فُ العَالَمُونَ بِهَا احْتِفَالاَ
هَـــذِي صـــَوَافِنُ عِزِّهَــا
تَمْشـِي وَتَخْتَـالُ اخْتِيَـالاَ
إِيهـاً إلَـى أَيْـنَ المَسِيرُ
وَمَـا الَّذِي يُبْكِي الرِّجَالاَ
أَليَــوْمَ قَـدْ صـَارَتْ إِلَـى
النُّعْمَـى وَقَـدْ طَابَتْ مَآلاَ
صـُوغوا لِرَقْـدَتِهَا مِـنَ الْ
أَزْهَــارِ مَهْـداً لا يُغَـالَى
وَدَعُـوا المُحَيَّا فِي الضِّيَا
ءِ وَلاَ تُــوَارُوهُ الرِّمَـالاَ
غَبْــنٌ عَلَـى هَـذِي العُيُـو
نِ تُعَـاضُ بِالتُّرْبِ اكْتِحَالاَ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.