هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِيـرَ القَـوْلِ بَعْـدكَ مَـنْ يَقُولُ
بَلَغْـتَ الشـَّأْوَ وَامْتَنَـعَ الوُصُولُ
ســَبِيلُكَ لاَ يُسـَارُ بِهَـا وَمَنْـذَا
تُــوَاتِي جُهْــدَهُ تِلْـكَ السـَّبِيلُ
وَهَــلْ تَـأْتِي الفُـرُوعُ مُثَنَّيِـاتٍ
لِمـا انْفَـرَدَتْ بِـهِ تِلـكَ الأُصُولُ
ســَيَبْقَى ذَلِـكَ النَّثْـرُ المُصـَفَّى
ويَبْقَــى ذَلِـكَ الشـِّعْرُ الجَمِيـلُ
وَتَبْقَــى بَعْــدَ مُبْـدِعِهَا مَعَـانٍ
جَنَــتْ لِـذَّاتِها مِنْهَـا العُقُـولُ
وَلَــوْ كَثُــرَتْ رَوَائِعُهَـا لَقَلَّـتْ
وَحَسـْبُكَ مِـنْ نَظَائِرِهَـا القَلِيـلُ
وَحَسـْبُكَ فِـي البَرَاعَـةِ مِنْ حِلاَهَا
دَقِيـقٌ فِـي الصـِّنَاعَةِ أَوْ جَلِيـلُ
أَتَسـْمَعُهَا فَمَـا القُمْـرِيُّ يَشـْدُو
وَتَشــْرَبُهَا فَكَيْــفَ السَّلْســَبِيلُ
أَتَسـْتَهْدِي فَكَيْـفَ الصـُّبْحُ يَبْـدُو
وَقَـدْ رُفِعَـتْ مِـنَ الظَّلْمِ السُّدُولُ
أَتَلْتَمِــسُ الشـَّفَاءَ فَـإِنْ يُعَجَّـلْ
فَكَيْــفَ يَلَـذُّهُ القَلْـبُ العَلِيـلُ
أَتَشـْتَاقُ الرُّبُـوعَ فَكَيْـفَ تُجْلَـى
رُبَاهَــا وَالمَــدَارِجُ وَالحُقُـولُ
أَيُصــْيِبك الجَمَــالُ فَـأَيُّ حُسـْنٍ
شــَهِدْتَ مِثَــالَهُ وَلَــهُ مَثِيــلُ
نِظَــامٌ دُونَــهُ الأَسـْبَابُ تَخْفـى
فَمَا السَّبَبُ الخَفِيفُ وَمَا الثَّقِيلُ
يَرُوعُــكَ بِــالقَوَافِي رَاســِخَاتٍ
وَبِالصــُّوَرِ الَّتِـي فِيهَـا تَجُـولُ
فَــوَا حَرَبَــا لِمَفْقُــودٍ عَزِيـز
بَكَـاهُ الحِلـمُ وَالخُلُـقُ النَّبِيلُ
أَبَـاتَ النَّجْـمُ لَيْـسَ لَـهُ ضـِيَاءٌ
وَبَـاتَ السـَّيْفُ لَيْـسَ لَـهَ صـَلِيلُ
ثَنَــى لُبْنَــانُ مُهْجَتَــهُ عَلَيْـهِ
وَشــُبِّهَ لِلعُيُــونِ ثَــرىً مَهِيـلُ
هُنَالِــكُ مَنْــزِلٌ لِلخُلــدِ حَــيٌّ
وَفِيـــهِ مِــنْ أَعزَّتِــهِ نَزِيــلُ
أَمِيـنُ اسـْلَمْ وَلَـمْ يَبْعَـدْ رَشِيدٌ
أَيَبْعَــدُ مَــنْ لَـهُ مِنْـهُ بَـدِيلُ
وَذُو عُمْرَيْــنِ فِـي دُنْيَـاهُ بَـانٍ
بَنَــى مَجْــداً يُتَمِّمُــهُ ســَلِيلُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.