هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَحْفِزُنَــا فِعَالُـكَ أَنْ نقُـولاَ
وَيُعْجِزُنَــا مَجَالُـكَ أَنْ نَجُـولاَ
أَحَـبَّ الحَمْـدِ مَـا الإِجْمَاعُ زَكَّى
وَشـَارَكَتِ القُلُـوبُ بِهِ العُقُولاً
ســَعَى طُلاَّبُــهُ وَالســُّبْلُ شـتَّى
إِلَيْـهِ فَكُنْـتَ أَهْـدَاهُمْ سـَبِيلاَ
إِذَا مَـا كُنْـتَ مُقْتَحِمـاً حَسُوداً
وَكُنْـتَ تُحَـاوِلُ الأَمْـرَ الجّلِيلاَ
فَأَقْـدِمْ ثُـمَّ أَقْـدِمْ ثُـمَّ أَقْـدِمْ
وَإِلاَّ لَـمْ تَنَـلْ فِي المَجْدِ سَولاَ
لَعَمْــرَكَ أَنَّ أَبْـوَابَ المَعَـالِي
مُفَتَّحَـةٌ لِمَـنْ يَبْغِـي الـدُّخُولاَ
وَلَكِـــنَّ الثَّنَايَــا فَارِعَــاتٌ
فَمَـنْ لَـمْ يَرْقِهَا حُرِمَ الوُصُولاَ
نَوَاحِيهَــا عِــدَادٌ وَالمَسـَاعِي
مُبَلَّغَــةٌ وَإِنْ كَثُــرَتْ شــُكُولاَ
بِالاسـْتِحْقَاقِ عِلْمـاً وَافْتِنَانـاً
وَبِــالأَخْلاَقِ تَغْضــِبُهَا حُلُــولاَ
وَمَــا مِـنْ شـَقَّةٍ فِيهَـا حِـزَامٌ
وَلاَ جِيــلٌ هُنَــاكَ يَـذُودُ جِيلاَ
نِقُـولاَ فِـي الطَّلِيعَـةِ مِنْ رِجَالٍ
بِحَيْـثُ نَشـَدْتَهُمْ كَـانُوا قَلِيلاَ
فَتًـى عَـرَكَ الحَـوَادِثَ لاَ جَزُوعاً
إِذَا اشـْتَدَّتْ وَلاَ بَرمـاً مَلُـولاَ
وَأَســْرَعُ مُنْجِــدٍ إِنْ جَــدَّ جَـدٌّ
يُقِيـلُ مِـنَ العِثَارِ المُسْتَقِيلا
مَصــُونُ العِـرْضِ مَبْـذُولٌ نَـدَاهُ
أَبِــيٌّ أَنْ يُــذَالَ وَأَنْ يَـذِيلاَ
عَلاَ بَيْـنَ الرِّجَـالِ فَمَـا تَعَالَى
وَلَـمْ يَتَنَكَّـبِ الـرَّأْيَ الأَصـِيلاَ
وَهَـلْ يَخْتَـالُ فِي الدُّنْيَا حَصِيفٌ
وَلَيْــسَ يِبَـالِغِ الآجَـالِ طُـولاَ
بَلَــتْ أَوْطَــانُهُ مِنْـهُ هُمَامـاً
وَفِــيَّ العَهْـدِ مِسـْمَاحاً نَبِيلاَ
يُــدِيرُ شـُؤُونَهُ عِلْمـاً وَخَبْـراً
بِمَـا يَثْنـي حَزُونَتَهَـا سـُهُولا
بِــأَيِّ عَزِيمَــةٍ وَبِــأَيِّ حَــزْمٍ
عَزِيــزٌ أَنْ نَـرَى لَهُمَـا مَثِيلاَ
أَقَـامَ صـِنَاعَةً فِـي مِصـْرَ آتَـتْ
بِحُسـْنِ بَلاَئِهِ النَّفْـعَ الجَّـزِيَلا
يَزِيـدُ بِهَـا مَوَارِدَهَـا وَيَكْفِـي
أُنَاسـاً قَبْلَـهُ عُدِمُوا الكَفِيلاَ
وَأَنْبــتَ خَيْـرَ إِنْبَـاتٍ فرُوعـاً
تُزَكِّيــهِ كَمَــا زَكَّـى الأُصـُولاَ
مِـن النِّشـءِ الَّـذِي عَنْ نَبْعَتِيهِ
يُجَــدِّدُ لِلْحِمَــى فَخْـراً أَثِيلاَ
فَلاَ تَلْقَــى بِـهِ خَلَقـاً هَـزِيلاً
وَلاَ تَلْقَــى بِـهِ خُلُقـاً هَـزِيلاَ
وَمَــاذَا يَنْفَـعُ الأَوْطَـانَ نِشـْءٌ
إِذَا مَــا كَــانَ مُعْتَلاًّ جَهُـولاَ
بَنُـوكَ وَدَائِعُ اللـهِ الغَـوَالِي
تُســَرُّ وَإِنْ تَكُـنْ عِـبئاً ثَقِيلاَ
تَعهَّـدْهَا تَكُـنْ فِـي خَيْـرِ مَعْنّى
لِحَبْلِ الخَيْرِ فِي الدنْيَا وُصُولاَ
أَخِـي لاَ بِـدْعَ أَنَّـكَ حَيْـثُ تُلْقَى
تُلاَقِـي عَطْـفَ قَوْمِـكَ وَالقُبُـولاَ
وَمَـنْ يَهْـوَى كَـذِي وَجْـهٍ جَمِيـلٍ
جَلاَ إِشـــْرَاقُهُ طَبْعـــاً جَمِيلاَ
وَذِي شــــِيَمٍ وَآدَابٍ كَأَشـــْفَى
وَأَصـْفَى مَـا رَشـَفْتُ السَّلْسَبِيلاَ
لَقَـدْ أَتْجَـرْتَ مُجْتَهِـداً أَمِينـاً
وَكَـانَ الصـِّدْقُ بِالعُقْبَى كَفِيلا
فَـأدْرَكْتَ النَّجَـاحَ وَكَـانَ حَقّـاً
وَعَـادَ الصـَّعْبُ مَرْكَبُـهُ ذَلُـولاَ
وَضـَاعَفْتَ الزَّكَـاةَ فَزِيـدَ وَفْرا
ثَـرَاءً مِنْـهُ أَنْفَقْـتَ الفُضـُولاَ
بِحَسـْبِكَ مَـا جَنَيْـتَ الحَسْبَ مِنْهُ
مُعِينـاً أَوْ مُغِيثـاً أَوْ مُنِيـرا
فَلَســـْتَ بِســـَامِعٍ إِلاَّ ثَنَــاءً
وَلَســــْتَ بِوَاجِـــدٍ إِلاَّ خَلِيلاَ
حَييْـتَ الـدَّهْرَ نَجْمُـكَ فِي صُعُودٍ
وَلاَ رَأَتِ العُيُــونُ لَـهُ أُفُـولاَ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.