هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبْلِـغْ بِمَـا أَفْرَغْـتَ فِـي تِمْثَـالِ
مِــنْ مَــأْرَب غَـالٍ وَمَعْنّـى عَـالِ
فَـنٌّ بَـذَلْتَ لَـهُ الحَيَـاةَ مُثَابِراً
فِـــي حَوْمِـــة الآلامِ وَالآمَـــالِ
وَإِذَا تَمَنَّيْــتَ الحَيَــاةَ كَبِيـرَةً
بُلِّغْتَهَـــا بِكَبِيـــرَةِ الأَعْمَــالِ
ذَاكَ النُّبُــوغُ وَلاَ تَنَـالُ سـَعَادَةٌ
تُرْضــِيهِ إِلاَّ مِــن أَعَــزِّ مَنَــالِ
خُـذْ بِـالعَظيمِ مِنَ الأُمُورِ وَلاَ يَكُنْ
لَـكَ فِـي الهُمُومِ سِوَى هُمُومِ رِجَالِ
وَاجْعَـلْ خَيَالَـكَ سـَامِياً فَلَطَالَمَا
سـَمَتِ الحَقِيقَـةُ بِامْتِطَـاءِ خَيَـالِ
ابْعِـدْ مُنَـاكَ عَلَى الدَّوَامِ فَكُلَّمَا
دَانَ النَّجَـاحُ عَلَـتْ مُنَـى الأَبطَالِ
أَخْلَـى الخَلاَئِقِ مِنْ لَذَاذَاتِ النهَى
مَـنْ عَـاشَ فِي الدُّنْيَا بِمقَلْبٍ خَالٍ
لَيْـسَ الَّـذِي أُوتِيتَ يَا مُخْتَارُ مِنْ
عَفْـوِ العَطَايَـا ذَاكَ سـُهْدُ لَيَـالِ
فِـي كُـلِّ فَـنٍ لَيْـسَ إِدْرَاكُ المَدَى
لِلأَدْعِيَـــاء وَلَيـــسَ لِلْجُهَّـــالِ
كَلاَّ وَلَيْســَتْ فِــي تَــوَخِّي رَاحَـةٍ
قَبْــلَ التَّمــامِ مَظِنَّــةٌ لِكَمَـالِ
إِنِّــي لأَســْتَحْلِي الفَلاَحَ فَيَنْجَلِـي
لِــيَ عَــنْ مُثَـابَرَةٍ وَغُـرِّ فِعَـالِ
مِصـْرٌ تُحَيِّـي فِيـكَ نَاشـِرَ مَجْـدِهَا
مَجْدِ الصِّنَاعَةِ فِي الزَّمَانِ الخَالِي
وَهْـيَ الَّتِـي مَا زَالَ أَغْلَى إِرْثِهَا
مِــنْ خَالِــدِ الأَلْـوَانِ وَالأَشـْكَالِ
لَبِثَــتْ دُهُـوراً لاَ يُجَـدَّدُ شـَعْبُهَا
رَســماً وَلاَ يُعْنَــى بِرَســْمٍ بَـالِ
حَتَّـى انْبَرَى الإِفْرَنْجُ يَبْتَعِثُونَ مَا
دَفَنَتْــهُ مِـنْ ذُخْـرٍ مَـدَى أَجْيـالِ
وَبَــرَزْتَ تَثْــأَرُ لِلبِلاَدِ مُوَفَّقــاً
فَـرَدَدْتَ فَيِهَـا الحَالَ غَيْرَ الحَالِ
أَليَـوْمَ إِنْ سـَأَلَ المُنَافِرُ عَصْرَنَا
عَمَّــا أَجَــدَّ فَفِيــهِ رَدُّ ســُؤَالِ
أَليَـوْمَ فِي مِصْرَ العَزِيزَةِ إِنْ يُقَلْ
مَــا فَنُّهَــا شــَيءٌ سـِوى الأَطْلاَلِ
أَلَيـوْمَ مَوضـِعُ زَهْوِهَـا وَفَخَارِهَـا
بِجَمِيــلِ مَـا صـَنَعَتْهُ كَفُّـكَ حَـالِ
صــَوَّرْتَ نَهْضــَتَهَا فَجَــاءَتْ آيَـةً
تَــدْعُو إِلَــى الإِكْبَــارِ وَالإِجْلاَلِ
يَـا حَبَّـذَا مِصْرُ الفَتَاةُ وَقَدْ بَدَتْ
غَيْـــدَاءَ ذَاتَ حَصــَافَةٍ وَجَمَــالِ
فِـي جَانِبِ الرِّئْبَالِ قَدْ أَلْقَتْ يَداً
أَدْمَــاءَ نَاعِمَـةٍ عَلَـى الرِّئْبَـالِ
بِتَلَطُّــــفٍ وَرَشـــَاقَةٍ بِتَعَفُّـــفٍ
وَطَلاَقَــــــةٍ بِتَصــــــَونٍ وَدَلاَلِ
فَـإِذا أَبُو الهَوْلِ الَّذِي أَخْنَتْ بِهِ
حِقَـبُ العِثَـارِ أُقِيـلَ خَيـرَ مُقَالِ
تمثـالَ نَهْضـَةِ مِصـْرَ أَشْرِقْ جَامِعاً
أَسـْنَى مُنَـى الأَوْطَـانِ فِـي تِمْثَالِ
نَاهِيـكَ بِالرَّمْزِ العَظِيم وَقَدْ حَوَى
مَعْنَّــى الرُّقِــيِّ وَرُوحَ الاِسـْتِقْلاَلِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.