هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبِســَفْكِ مَــاءِ المَـدْمعِ الْهَطَّـالِ
يُــودَى دَمُ الشــُّهَدَاء وَالأَبْطَــالِ
وَهَـلِ الوَفَـاءُ يَكُـونُ فِي تَشْيِيِعنَا
عُظَمَاءَنَـــــا بِمَظَــــاهِرِ الإِجْلاَلِ
مَـا بَـال هَذَا الشَّرقِ يَخْلُدُ وَاهِماً
أَنَّ الحَيَـــاةَ بَهَــارِجٌ وَمَجَــالِي
أَتُـرَاهُ يُحْسـِنُ شُكْرَ مَا قَدْ أَورَثُوا
مِـــنْ مَـــأْثُرَاتٍ لِلْبِلاَدِ غَــوالِي
وَيَسـِيرُ سـَيرَ الغَـرْبِ فِي تَمْجِيدِهِمْ
فَيُكَـــافِيءَ الأَعْمَــالِ بِالأَعْمَــالِ
يَـا بَيْنُ أَحْمَدَ قَدْ فَجَعْتَ الشَّرقَ فِي
رَجُـــلٍ يُفَـــدَّى مِثْلُــهُ بِرِجَــالِ
أَبْلَغْتَــهُ أَجَلاً وَلَكِــنْ كَــمْ بِــهِ
لِمَكَـــارِمِ الأَخْلاَقِ مِـــنْ آجَـــالِ
فَـرْدٌ بِوَشـْكِ نَـوَاهُ فَرَّقَـتِ النَّـوَى
شــَمْلاً جَمِيعــاً مِــنْ جِيَــادِ خِلاَلِ
جَزِعَـــتْ عَلَيْــهِ أُمَّــةٌ وَكَأَنَّهَــا
أُمُّ الْوَحِيـــدِ لِشـــِدِّةِ الإِعْــوَالِ
مَـا كَادَ يُبْقِي الْحَشْدُ مِنْ كُبرَائِهَا
خَلْـــفَ الجَنَــازَةِ مَوْقِعــاً لِظِلاَلِ
زَنُـوا بِرَايَتِهَـا السـَّرِيرَ وَعوَّذوا
ذَاكَ الجَلاَلَ بِـــــــــأَنْجُمٍ وَهِلاَل
لِلــهِ أَحْمَــدُ مِـنْ فَقيـدِ مَكَانَـةٍ
قَــدْ كـانَ فِيهَـا فَاقِـدَ الأَمْثَـالِ
لَـمْ يُـوفِ سِرْبَالَ المحَامَاةِ امْرُؤءٌ
إِيفَـــاءَهُ مَــا حَــقَّ لِلســِّرْبَالِ
ماضـِي العَزِيمَـةِ ذُو ذَكَـاءٍ بـاهِرٍ
مُتَوَافِـــقُ النِّيَّـــاتِ وَالأَقْــوَالِ
مَــنْ قَـالَ مَوسـُوعَاتُ شـَرْعٍ جُمِّعَـتْ
فِـي ذَاتِ صـَدْرٍ لَـمْ يَكُـنْ بِمُغَـالِي
يَـزْدَادُ مَـا طَـالَ المَـدى تَحْصِيلُهُ
وَيكُــدُّ فِــي الأَســْحَارِ وَالآصــَالِ
وَيَظَــلُّ مُلْتَمِســاً إِنَــارَةَ ذِهْنِـهِ
بِهُــدَى شــُمُوسٍ أَوْ بِضــَوْءٍ ذُبـالِ
يَـأُبَى التَّعَمُّـلَ كَاتِبـاً أوْ خَاطِباً
وَيُحِـبُّ فِـي الإنْشـَاءِ غَيْـرَ الحَالِي
يَتَجَنَّــبُ الزينَــاتِ فِـي أَلْفَـاظِهِ
حَـــذَرَ الغُمُــوضِ وَخَشــْيَةَ الإِمْلاَلِ
أَوْ خَـوْفَ أَنْ تَغْشـَى الأَدِلَّـةَ رِيبَـةٌ
مِــنْ زُخْــرُفٍ تَبْــدُو بِـهِ وَصـِقَالِ
عَرَكَتْــهُ عَارِكَـةُ الصـُّرُوفِ فَعَزْمُـهُ
مُتَمَكِّــــنٌ كَشـــَوَامِخِ الأَجْبَـــالِ
رَاضـَتْهُ رَائِضـَةُ الخُطُـوبِ فَلَم يَكُنْ
قَـــرْمٌ يُســَاجِلهُ غَــدَاةَ ســِجَالِ
مَــا كَــانَ أَصـْيَدَهُ لأَنْفَـرِ مَـأْرَبِ
بِـالْبَطْشِ وَهْـوَ الـرَّأيُ أَوْ بِخِتَـالِ
مَــا كَـانَ أَقْـوَى ضـَعْفَهُ بِسـُكُوتِهِ
حَتَّــى يَصــُولَ بِـهِ عَلَـى الصـُّوَّالِ
مَـا كَـانَ أَلْعَبَـهُ بِرَاسـِخَةِ النُّهَى
فَكَـــأَنَّهُنَّ عَلَــى شــَفَا مُنْهَــالِ
رُوحٌ كَتِلْــكَ الـروْحِ كَيْـفَ تَصـوَّرَتْ
زَمَنــاً وَإِنْ هُـوَ قَـلَّ فِـي صَلْصـَالِ
ضـَاقَتْ بِهَـا سـَعَةُ الوُجُـودِ وَضَمَّهَا
فِــي شــِبْهِ طَيْـفٍ جَانِبـا تِمْثَـالِ
تِمْثَــالِ مَجْـدٍ لا تَـرَى فِيـهِ سـِوَى
رَجُــــــلٍ بِلاَ تِيـــــهٍ وَلاَ إِدْلاَلِ
مُتَقَاصـــِرٍ مَلأَ العُيُـــونَ تَجِلَّــةً
وَرَمَــى بِظِـلٍ فِـي الْقُلُـوبِ طُـوَالِ
يَخْتَـالُ فِـي الْجِسْمِ الضَّئِيلِ وَقَلَّمَا
كَـانَتْ أُولُـو الأَلْبَـابِ غَيْـرَ ضِئَالِ
يَعْلُـــو مُحَيَّــاهُ ابْتِســَامٌ دَائِمٌ
بَــرِئَتْ مَعَــانِيهِ مِــنَ الإِدْغَــالِ
صـَحِبَ الحَيَاةَ وَمَا بِهَا لأَخِي النُّهَى
ضــَحِكٌ يَتِــمُّ فَظَــلَّ فِـي اسـْتِهْلاَلِ
عَيْنَــاهُ لاَ يَحْكِـي وَمِيـضَ سـَنَاهُمَا
إِلاَّ التَّــأَلُّقُ فِـي اشـْتِبَاكِ نِصـَالِ
مَـا نُـورُ مِصـْبَاحَيْنِ يَجْـرِي مِنْهُمَا
بِالْكَهْرَبَـــاءَةِ مَجْرَيَـــا ســَيَّالِ
وَتَـرَاهُ أَكْثَـرَ مَـا تَـرَاهُ مُطْرِقـاً
إِطْـــرَاقَ لا وَجِـــلٍ وَلاَ مُخْتَـــالِ
فَيَظَــلُّ كَالمُغْضــِي وَلَيْـسَ بِحَـاجِبٍ
عيْنَيْــهِ ســِتْرٌ مُحْكَــمُ الإِســْبَالِ
لِلْغُنَّــةِ الجَــارِي عَلَيْهَـا صـَوْتُهُ
تَــأْثِيرُ ســِحْرٍ فِـي النُّفُـوسِ حَلاَلِ
يَرْقَـى السـَّمَاعَ بِهَا وَإِنْ يَكُ نَبْرُهُ
لاَ يَرْتَقِــي مَــعْ فِكْــرِهِ الْوَقَّـالِ
مِــنْ قُــوَّةٍ بِحِجَــاهُ تَكْسـِبُ قُـوَّةً
فِـي النَّفْـسِ تُوغِـلُ أَيَّمَـا إِيغَـالِ
وَبِهَــا يَبُــزُّ مُنَافِســِيهِ ظَـافِراً
وَبِهَــا يُوَامِــقُ رَاشـِداً وَيُقَـالِي
يَـا خَيْبَـةَ الآمَالِ فِي الدُّنْيَا وَيَا
غَبْـنَ المَسـَاعِي فِـي دَرَاكِ مَعَـالِي
دَاءٌ عَــرَا فَانْــدَكَّ طَــوْدٌ شـَامِخٌ
بِــأَخَفَّ وَقْعــاً مِـنْ دَبِيـبِ نِمَـالِ
مَجْـــدٌ تَــوَلاَّهُ الْعَفَــاءُ وَقُــوَّةٌ
قَهَّـــارَةٌ ســَكَنَتْ مَهِيــلَ رِمَــالِ
أَفْضـَى الـذَّكَاءُ إِلـى صـَفِيحٍ هَامِد
وَأَوَى المَضـَاءُ إِلـى ضـَرِيحٍ خَـالِي
لَكِنَّمَــا الْكُبَـرَاءُ فِـي أَقْـوَامِهِمْ
ســِيَرٌ وَكُــلُّ حِــديثِهِمُ ذُو بَــالِ
فَـأذْكُرْ لَـهُ حُسـْن الْبَلاَءِ وَقَدْ دَعَا
دَاعِـي الـوَلاَءِ إِلـى جَلِيـلِ فِعـالِ
هَــلْ جَــاءَكُمْ نَبَـأُ بِـأَمْرٍ مُعْضـِلٍ
رَاعَ الكِنَانَـةَ فِـي سـِنِينَ خَـوَالي
لَـــوْلاَ تَيَقُّــظُ أَحْمَــدَ وَجهَابِــذَ
مِــنْ ضــَرْبِه أَعْيَــا عَلَـى الحُلاَّلِ
يَـا تُرْعَـةَ الْبَحْرَيْنِ فَاجَأتِ الْحِمَى
بِعَظِيمَــةٍ شــَغَلَتْ عَــنْ الأَشــْغَالِ
ســِيَّانَ خَطْبُـكِ مُعْرَبـاً أَوْ مُعْجَمـاً
بِاسـْمِ القَنَـاةِ دُعِيْـتِ أَمْ بِقَنَـالِ
كُونِي عَلَى الْعَهْدِ الْعَتِيدِ وَمَا بِنَا
مِـنْ فَيْـضِ مَـائِكِ أَنْ يَفِيـضَ بِمَـالِ
قَــدْ فَرَّطَــتْ فِـي حَظِّنَـا آبَاؤُنَـا
فَــالخَلْقُ عَـلَّ وَنَحْـنُ غَيْـرُ نِهَـالِ
بـاعُوكِ بَيْـعَ الْغَبْـنِ فِي سَفَهٍ وَلَوْ
عَقَلُـوا لَمَـا بَـاعُوا هُـدًى بِضـَلالِ
وَأَبَــى عَلَيْنَــا بِرُّنَـا بِصـِغَارِنَا
ســَبْقَ الزَّمَـانِ وَرَهْـنَ الاسـْتِقْبَالِ
لَقَـدِ اعْتَبَرْنَـا بِالْقَـدِيمِ وَإِنَّنَـا
نَخْشــَى حِســَاب اللــهِ وَالأَطْفَـالِ
خَلَـدَتْ عَلَـى الأْيَّـامِ ذِكْـرَى رُفْقَـةٍ
كَنِظَــامِ شــُهْبٍ أَوْ كَعِقْــدِ لآلِــي
رَاضـُوا مُعَادَلَـةَ القَنَـاةِ وَسَدَّدُوا
أَرْقَـامَهُمْ كَشـَبَا القَنَـا المَيَّـالِ
لَـمْ يُـؤْثِرُوا خَيْراً عَلَى مَا أَمَّلُوا
مِــنْ رَدِّ كَيْـدِ المُـدْغِل المُحْتَـالِ
أَيْــنَ الَّـذِي يَقْضـِي وُلاَةُ شـُؤُونِهِمْ
مِمَّــا بِــهِ نَقْضــِي تَفَـرُّدُ وَالِـي
فَتَحَــرَّكَ الشـَّعْبُ الْقَـدِيمُ سـُكُونُهُ
حَتَّــى لَقَــدْ نَعَتُــوهُ بِالمِكْسـَالِ
وَبَــدَتْ بَــوَادِرُ عِلْمِــهِ بِوُجُـودِهِ
وَشـــُعُورِهِ بِجُمُـــودِهِ القَتَّـــالِ
ظَهَــرَتْ حَيَـاةٌ فِـي البِلاَدِ جَدِيـدَةٌ
مَلأَتْ جَوَانِبَهَـــــا بِلاَ إِمْهَــــالِ
قَــدْ كَـانَ أَوَّلَ بَاعِثِيهَـا مُصـْطَفَى
وَتَلاَ فَرِيــدٌ وَهْــوُ نِعْـمَ التَّـالِي
وَاسـْتَنَّ أَحْمَـدْ ذَلِـكَ السـَّنَنَ الَّذِي
عَـــانَى مَصـــَاعِبَهُ بِغَيْـــرِ كَلاَلِ
لِيُتِـمَّ فِـي سـُبُلِ العُلَـى مَا أَبْدَأ
وَيَمُــوتَ وَهْــوَ بَقيَّــةَ الأَبــدَالِ
تِلْـكَ الحَيَـاةُ عَلَـى حَدَاثَةِ عَهْدِها
قَــوِيَتْ بِهَــا نَزَعَــاتُ الاِسـتِقْلاَلِ
وَعَلَــتْ شـِكَايَةُ رَاسـِفٍ فِـي قَيْـدِهِ
مِــنْ أَلْــفِ وَعْـدٍ أُعْقِبَـتْ بِمِطَـالِ
وَاسْتُسـْمِعَتْ بَعْـدَ الشْوَادِي فِي رُبَى
مِصـْرٍ وَفِـي الْـوَادِي لُيُـوثُ دِحَـالِِ
فَإِذَا الدِّيَارُ وَمَا الدِّيَارُ كَعَهْدِهَا
وَإِذَا كَحَــدِّ المُنْصــُلِ المُتَلاَلِــي
وَإِذَا حِجَــابُ اليَـأْسِ شـُقَّ وَدُوَنَـهُ
أَمَــلٌ كَحَــدِّ المُنْصــَلِ المُتَلاَلِـي
وَإِذَا الضـِّعَافُ الْوَادِعْـونَ تَقَحَّمُوا
مُسْتَصـــْغِرِينَ عَظَـــائِمَ الأَهْــوَالِ
لَكِــنْ تَصــَدَّى لِلزَّمَــانِ يَعُــوقُهُ
مَـنْ خَـالَ نَهْضـَةَ مِصـْرَ ضـَرْبَ مُحَالِ
قَـاسَ العَتِيـدَ عَلَى الْعَهِيدِ لِوَهْمِهِ
أَنَّ الجُمُــودَ بَعِيــدُ الاسْتِئْصــالِ
خَطَــلٌ قَـدِيمٌ لَـمْ يَـدَعْ فِـي أُمَّـةٍ
أَنْ يَرْمِـــيَ الآســـَادَ بِالأَشــْبَالِ
مَـنْ ذَا يَـرُدُّ عَـنِ التَّقَلُّـبِ دَهـرَهُ
إِنْ شــَاءَ وَهْــوَ مُحَــوِّلُ الأَحْـوَالِ
لاَ يَـوْمَ كَـالْيَوْمِ الَّـذِي فُجِعَـتْ بِهِ
مِصــْرٌ وَقَــدْ فُجِئَتْ بِصـْرعَةِ غَـالِي
لَكَــأَنَّ زَنْـداً وَارِيـاً فِـي صـُبْحِهِ
وَصــَلَ الجَنُــوبَ دَوِيُّــهُ بِشــَمَالِ
أَلْقَـتْ عَلَـى الرَّجْلِ الْعَظِيم بِنَارِهِ
يَـــدُ مُقْـــدِمٍ لِحَيَــاتِهِ بِــذَّالِ
مِــنْ عُصــْبةٍ لِلتَّفْــدِيَاتِ تَطَـوَّعَتْ
وَفَـــدَتْ عَقِيــدَتَهَا بِالاِسْتِبْســَالِ
ظَنَّــتْ حُمَــاةَ الْحَـيِّ قَـد غَرَّتْهُـمُ
أَقْســـَامُ حَنَّـــاثِينَ فِيـــهِ حِلاَلِ
فَرَمَـتْ إِلـى إيقَـاظِهِمْ لَكِـنْ رَمَـتْ
بِأَشــَدَّ قَارِعَــةً مِــنَ الزَّلْــزَالِ
نَظَـرَتْ إِلـى رَجُلِ الْحِمَى وَقَضَت عَلَى
ذِي الْعــزَّةِ الْقَعْســَاءِ بِالإِعْجَـالِ
فَهَــوَى بِـهِ فِـي كِبْرِيـاءِ فَخَـارِهِ
وَبُـزُوغِ دَوْلَتِـهِ الشـِّهَابُ الصـَّالِي
لَــمْ يَجْهَـلِ الْعَـادِي عَلَيْـهِ أَنَّـهُ
يُــودَى بِـهِ وَأنْقَـضَّ غَيْـرَ مُبَـالِي
لَــوْ ظَنَّـهُ بِـالرَّأْيِ بَـالِغَ أَمْـرِهِ
لَـــمْ يَبْغِــهِ بِمُقَطَّــعِ الأَوْصــَالِ
مُســـــْتَبْقِياً لِبِلاَدِهِ وَلِقَــــوْمِهِ
عَزَمَــاتِ ذَاكَ المِقْــوَل الْفَعَّــالِ
أَرَأَيْـتَ أَحْمَـدَ كَيْـفَ هَـبَّ مُنَاضـِلاً
فِــي مَوْقِــفٍ نَــاب بِكُــلَّ نِضـَالِ
وَأَتَـى عَجَـائِبَ فِـي بَـدِيع دِفَـاعِهِ
لَــمْ يَــأْتِهنَّ أَوَاخِــرٌ وَأَوَالِــي
فَلَـوِ القَتِيـلُ مِـنَ الْخَطِيبِ بِمَسْمَعٍ
لَعَفَــا وَرَأْيُ المَجْـدِ فِيـهِ عَـالِي
وَأَبَـى قِيَـامَ الخُلْـفِ فِـي آثَـارِهِ
ســُوقاً لِبَيْــعِ قَدِيمَــةِ الأَسـْمَالِ
قَـدْ يَضـْربُ الحَدَثُ المُفَاجِيءُ ضَرْبَهُ
بِيَــدِ المُـدَمِّر أَوْ يَـدِ المُغْتَـالِ
فَيَبِيــتُ قَـوْمٌ وَالْهُمُـومُ بِهَـامِهِمْ
نَــاءَتْ كَبَاهِظَــةٍ مِــنَ الأَثْقَــالِ
لاَ صــَوْتَ أَنْكَــرُ إِذْ تُرَاجِـعُ أُمَّـةٌ
تَارِيخَهَــا مِــنْ صــَيْحَةِ الــدَّلاَّلِ
لَكِنَّـــهُ خُلْـــفٌ عَفَـــتْ آثَــارُهُ
بِكِيَاســَةِ الأَبْــرَارِ فِـي الأَنْجَـالِ
وَاذْكُـرْ لَـهُ ذَوداً مَجِيـداً صـَادِقاً
بِســِنَانِ ذَاكَ المِرْقَــمِ العَســَّالِ
إِذْ جَـاءَ رُزْفَلْـتُ الْكِنَانَـةَ زَائِراً
وَرَمَــى لِشــُكْرٍ صــَدْرَهَا بِنِبَــالِ
فَتَعــاظَمَتْهُ جُــرْأَةُ الْعَـادِي بِلاَ
عُــذْرٍ وَقُــدْرَتُهُ عَلَــى الإِبْطَــالِ
وَأَهَمَّــهُ شــَأْنَ امْرِيــءٍ بِمَقَـامِهِ
فِـي الْغَـرْبِ يُـؤْثَرُ عَنْـهُ كُلُّ مَقَالِ
أَمُعَلِّـمُ النَّـاسِ الشـَّجَاعَةَ يَغْتَـدِي
فِــي مِصــْرَ وَهْـوَ مُعَلِّـمُ الأَوْجَـالِ
وَرَئِيـــسُ أَوْســـَعِ أُمَّــةٍ حُرِّيَّــةً
يُغْــرِي أُبَــاةَ الضــَّيْمِ بِـالإِذْلاَلِ
أَلْفَيْــتُ أَحْمَــدَ لاَ يَقَــرُّ قَـرَارُهُ
فِــي يَــوْمِهِ مِـنْ شـِدَّةِ البَلْبَـالِ
يُجْـــرِي يَرَاعَتَـــهُ بِبَـــثٍ رَائِعٍ
أَوْ يَســـْتَتِمُّ بَيَـــانَهُ بِأَمَــالِي
يَســـْتَنْفِرُ الأَقْلاَمَ بَيْــنَ خَفِيفَــةٍ
لِلــذَّبِّ عَـنْ شـَرَفِ الحِمَـى وَثِقَـالِ
عَجَــبٌ تَبَجُّـحُ ذَلِـكَ الضـَّيْفِ الَّـذِي
أَضـــْحَى تَبَجُّحُــهُ مِــنَ الأَمْثَــالِ
أَيْ صـَائِدَ اللَّيْـثِ الْهَصـُورِ بِغَابَةٍ
أَتُــرَى وَجَـدْتَ هُنَـا كِنَـاسَ غَـزَالِ
مَـا مِصـْرُ مَـا أَحْوَالُهَا مَا قَوْمُهَا
يَــا مَـنْ أَقَـامَ بِهَـا ثَلاثَ لَيَـالِ
عَلَّمْتَهَــا عِلْـمَ الْفَنَـاءِ مُـدَاوِياً
مَــا صــِحَّة الأَقْــوَامِ بَعْـدَ زَوَالِ
لاَ يَقْنِــصُ العَبْـدُ الأُسـُودَ تَلَهِّيـاً
دَعْــهُ يُــوَاسِ جِرَاحَــهُ وَيُــوَالِي
أَوْ فَـاقْرَعِ السـَّوْطَ الَّذِي فِي صَوْتِهِ
إِيقَــاظُ غَــافِلِهِ وَبَعْـثُ الْبَـالي
غَـوْثُ اللَّهِيـفِ أَبَـرُّ فِـي مِيقَـاتِهِ
مِــنْ وَعْــدِهِ بِغِنًـى بَعِيـدِ مَنَـالِ
وَأَشــَدُّ خَطْــبٍ أَنْ يُمَنَّــى عَــاثِرٌ
بِإِقَالَـــةٍ وَيَظَــلُّ غَيْــرَ مُقَــالِ
وَاذْكُــرْ لَــهُ تَبْرِيـزَهُ فِـي فَنِّـهِ
بِـــذَكَائِهِ وَبِكَـــدِّهِ المُتَــوَالِي
وَبِعــزْةٍ فِــي نَفْسـِهِ صـَانَتْهُ عَـنْ
رُتَــبٍِ يُغَــرُّ بِهَــا وَعَـنْ أَمْـوَالِ
لَــمْ يَثْنِـهِ دُونَ القِيَـامِ بِـوَاجِبٍ
بَــأْسُ المُلُـوكِ وَلاَ نَـدَى الأَقْيَـالِ
اَلــدَّأْبُ وَالإِتْقَــانُ حَيْـثُ تَلاَقَيَـا
يَســْتَنْبِتَانِ المَجْــدَ مِـنْ إِمْحَـالِ
خُلُقَـانِ إِنْ تَكُـنِ الحَمِيَّـةُ ثَالِثـاً
لَهُمَــا فَقُــلْ فِــي رِفْعَــةٍ وَجلاَلِ
وَنقَابَــةٌ نِيطَــتْ بِــهِ أَعْبَاؤُهَـا
نَاهِيــكَ بِالتَّبِعَــاتِ مِـنْ أَحْمَـالِ
أَبْـدَى بِهَـا مَـا شـَاءَ فَضْلُ نُبُوغِهِ
وَعُلُـــوُّ هِمَّتِــهِ بِغَيْــرِ تَعَــالِى
وَلِمُســْتَعِيري جَــاهِهِ مِـنْ نَشـْئِهِمْ
عَوْنــاً بِقَــوْلٍ مُســْعِدٍ أَوْ نَــالِ
مِـنْ عِلْمِـهِ الفَيَّـاضِ أَوْ مِـنْ رِوْقِهِ
لَــمْ يَــدَّخِرْ شـَيْئاً عَـنِ السـُّؤَّالِ
بَحْــرٌ مِـنَ الْعِرْفَـان صـَفْوٌ مَـاؤُهُ
عَــذْبُ المَـوَارِدِ سـَائِغُ السَّلْسـَالِ
يُـرْوِي النفُـوسَ الظَّامِئَاتِ فَتَشْتَفِي
وَســـِوَاهُ يُظْمِئُهَـــا بِلَمْــعِ الآلِ
أَعْظِـمْ بِـهِ فِـي كُـلِّ عَاديَـةٍ عَـدَتْ
مِــــنْ أَرْيَحِـــيّ لِلْبِلاَدِ ثِمَـــالِ
يَســْخُو لَهَــا بِكَثِيــرِهِ وَقَلِيلِـهِ
جَـــذِلاً وَلاَ يَشـــْكُو مِـــنَ الإِقْلاَلِ
وَيَجُــوزُ مَـا فَرَضـَتْ عَلَيْـهِ نَفْسـُهُ
مِــنْ نَجْـدَةٍ وَنَـدّى إِلـى الأَنْفَـالِ
وَإِذَا وَصــَفْتَ فُنُــونَهُ فِـي فَضـْلِهِ
فَــاذْكُرْ أَيَــادِيَهُ عَلـى العمَّـالِ
وَقضـــَاءَه حَاجَـــاتِهِمْ وَدِفــاعَهُ
عَـن حَقِّهِـمْ فِـي وَجْـهِ رَأْسِ المَـالِ
وَجِهَــادَهُ مَــنْ يَســتَغِلُّ جُهُـودَهمْ
حِســاً وَمَعْنــى أَجْحَــفَ اســتِغْلالِ
فَـإِذَا وَفـى بِفُضـُولِ مَا كسَبُوا لهُ
عَــدَّ الــذِي أَدى مــنَ الإِفضــَالِ
مُتجَـــاهِلاً عُقْبَــى مَطَــامِعِهِ وَلا
عقْبَــى كَيَــوْمِ قِيَامَــةِ الْجُهَّـالِ
مِــنْ أَي نَــابٍ لاَ يُطَــاقُ وَمِخْلَـبٍ
نَجَّــى الْهُمَــامُ فَـرَائِسَ الإهْمَـالِ
وَكَفَـى إِلـى أَمَـد سـَرَاحِينَ الطَّوَى
وَالضــَّارِيَ الشــَّبْعَانَ شـَرَّ قِتَـالِ
مُتَوَخِّيــــاً إِنْصــــَافَهُمْ وَمُهَيِّئاً
لَهُـــمُ وَلِلأَبْنَـــاءِ خَيْــرَ مَــآلِ
يُعْنَـى بِوُلْـدِهِمْ الضـِّعَافِ لِيَرْتَقُوا
عِلْمــاً وَآدَابــاً وَحُســْنَ خِصــَالِ
حَــتى إِذَا شـَبُّوا تَقَاضـَوْا حَقَّهُـمْ
بِهُــدىً وَمَـا كَـانُوا مِـنَ الضـُّلاَّلِ
وَاذْكُـرْ لَـهُ فَضـْلَ التَّعَاوُنِ يَقْتَفِي
فِيــهِ طَريــقَ شــَقِيقِهِ المِفْضـَالِ
رَأْيٌ بِـــهِ إِفْلاَحُ مِصـــْرَ وَعِزُّهَــا
نَســَجَاهُ مِــنْ بِــرٍ عَلَـى مِنْـوَالِ
عُمَـرٌ إِلَيْـهِ دَعَـا وَأَحْمَـدُ لَمْ يَدَعْ
ســَعْياً يَسـِيرُ بِـهِ إِلـى الإِكْمَـالِ
فَـالْيَوْمَ إذْ بَلَغَ التعَاوُنُ مَا نَرَى
فِـي مِصـْرَ مِـنْ شـَأْنٍ وَمِـنْ إِقْبَـالِ
فَلْيَـذْكُ فِي القَوْمِ الثَّنَاءُ عَلَيْهِمَا
طِيبـاً كَمَـا يَـذْكُو نَسـِيمُ غَـوَالِي
وَاذْكُـــرْ ضــُرُوبَ كِفَــاحِهِ لِبِلاَدِهِ
مَـا اسـْطَاعَ فِـي حَـلٍّ وَفِـي تَرْحَالِ
مَـا كَـادَ حَفْـلٌ بَـاحِثٌ فِـي شَأْنِهَا
يَنْــأَى عَلَــى مِقْـدَامِهَا الْجـوَّالِ
زَارَ الحَوَاضـِرَ فِـي أُرُبَّـةَ أُنْسـُهَا
يُســْلِي وَذَاكَ الصـَّبُّ لَيْـسَ بِسـَالِي
لَــمْ تَخْــلُ مِنْـهُ مَقَامَـةٌ شـَرْقِيةٌ
فِـي الغَـرْبِ تَعْقِـدُهَا هُنَاكَ جَوَالِي
وَأَظَللَّـــهُ بَلَــدٌ جَدِيــدٌ كُلَّمــا
ضــَنَّ القَــدِيمُ عَلَيْــهِ بِــالإظْلاَلِ
تَحْيَـا الحُقُـوقُ بِقَدْرِ يَقْظَةِ أَهْلِهَا
لِحِفَاظِهَـــا وَتَمْـــوتُ بِالإِغْفَــالِ
مَـا الْحَـقُّ وَهْوَ اللُّسْنُ غَيْرُ نَوَاطِقٍ
مَـا الْعِلْـمُ وَهْوَ الكُتْبُ فٍي أًقْفَالِ
لاَ نَنْـسَ عَهْـدَ جَنِيـفَ وَالإِلْـفَ الَّذِي
عَــادتْ طَــوَالِعُهُ بِخَيْــرِ تَـوَالِي
إِذْ أَوْهَــنَ الأَحْـزَابَ خُلْـفٌ أَفْـرَزَتْ
فِيهَـــا ضــَغَائِنَهُ ســُمُومَ صــِلاَلِ
مِيثَـاقُ أَحْمَـدَ بِشـَّرَ المَرْضـَى عَلَى
يَــــأْسٍ مِـــنَ الإِبْلاَلِ بِـــالإِبْلاَلِ
وَأَبَــانَ لِلإبْـدَالِ مِـنْ حَـال إِلَـى
حَـــالٍ أَصــَحَّ طَــرَائِقِ الإِبْــدالِ
ســَعْيٌ سـَعَاهُ بِـوَحْيِ أَنْقَـى فِكْـرةٍ
لِشــِفَاءِ دَاءٍ فِـي النُّفُـوسِ عُضـَالِ
فَبَــدَتْ بَــوَادِرُ نَفْعِــهِ لَكِنْهَــا
مَكَثَــتْ لَيَــالِيَ كُـنَّ غَيْـرَ طِـوَالِ
وَأَجَـدَّ هَـذَا الحَـوْلُ إِلْفـاً بَيْنَهُمْ
هُـوَ عَـوْدُ ذَاكَ البَـدْءِ مِـنْ أَحْوَالِ
عَــوْدٌ تَخَلَّــصَ شـَعْبُ مِصـْرَ بِفَضـْلِه
مِــنْ مَوْقِـفٍ بَيْـنَ الشـُّعُوبِ مُـذَالِ
شـَرَفاً لأَحْمَـدَ فِـي طَلِيعَـةِ مَنْ سَعَى
لِنَجَــاتِهِ وَالخَطْـبُ فِـي اسـِتْفْحَالِ
يَـا مِصْرُ كَمْ فِي سِيرَةِ الجِيلِ الَّذِي
يَمْضــِي هُــدىً لِلوَاحِــقِ الأَجْيـالِ
ســِيرِي وَبَشــِّي لِلْخُطُــوبِ فَإِنَّمَـا
تِلْــكَ الخُطُــوبُ نَجَــائبُ الآمَـالِ
مَــاذَا أَعَـدِّدُ مِـنْ مَنَـاقِبِ أَحْمـدَ
فِـي الخَطْـبِ مَـا فِيـهِ مِنَ الإِذْهَالِ
تِلْــكَ المَنَـاقبُ دُونَ كُـلِّ حَقِيقَـةٍ
مِنْهَــا إِذَا وُصــِفَتْ أَعَــزُّ خَيَـالِ
لاَ تَســـْتَطِيعُ يَرَاعَــةٌ تَفْصــِيلَهَا
وَلَعَلَّهَــا تُغْيِــي عَلَــى الإِجْمَـالِ
وَأَجَلُّهَــا تِلْـكَ المُفَـادَاةُ الَّتِـي
هِــيَ آيَــة الإِحْســَانِ وَالإِجْمَــالِ
مَـا مَـوْتُ أَحْمَـدَ حَتْـفَ أَنْـفٍ إِنَّـهُ
لَلْقَتْــلُ فِــي عُقْبَـى أَشـَدِّ نِـزَالِ
لَبَّــى نِــدَاء ضـَمِيرِهِ لَمَّـا دَعَـا
دَاعِــي الحِفَـاظِ فَجَـالَ أَيَّ مَجَـالِ
تَعْتَــاقهُ الحُمَّـى وَلاَ يَلْـوِي بِهَـا
هَــلْ عَـاقَتِ الضـِّرْغَامَ دُونَ صـِيَالِ
يَـا خَيْـرَ مَـنْ حَامَى فَكَانَ لِكُلِّ مَنْ
حَـــامَى بِقُــدْوَتِهِ أَجَــلَّ مِثَــالِ
جُـزْتَ الفِـدَى لَمَّـا نَهَاكَ الطِّبُّ أَوْ
تَــرْدَى فَلَـمْ تَمْنَحْـهُ أَدْنَـى بَـالِ
وَأَجَبْـتَ إِنِّـي لَـمْ أَضِنَّ عَلَى الحِمَى
بِـدَمِ الشـَّبَاِب فَمَا الدِّمَاءُ بِغَالِي
لاَ يَكْـرُثُ الرِّئْبَـالَ أَنْ يُمْنَـى وَقَدْ
مُنِــعَ العَرِيـنُ بِصـَرْعَةِ الرِّئْبَـالِ
كَلاَّ وَلاَ النَّجْـمَ الَّـذِي فِيـهِ الهُدَى
لِلنَّـــاسِ أَنْ يَرْفَـــضَّ بالإِشــْعَالِ
مَا رَاعَ قَلْبَكَ فِي الغَرَانِيقِ العُلَى
إِلاَّ كِــــرَامٌ عُرِّضـــُوا لِنَكَـــالِ
وَقَفُـوا بِمَقْمَـرَةِ الحُتُـوفِ لِشـُبْهَةٍ
وَالعُمْــرُ رَهْــنُ إِجَابَــةٍ وَسـُؤَالِ
فَعَمَـدْتَ تَنْفِـي بِاليَقِينِ مِنَ النُّهَى
مَـا دَسَّ مِـنْ رَيْـب لِسـَانُ القَـالِي
وَرَأَى العُـدُولُ الحَـقَّ أَبْلَجَ مَا بِهِ
فَنَـــدٌ وَتَمَّــتْ حِيــرَةُ العُــذَّالِ
نَـادَيْتَ يَـا لَلْعَـدلِ لِلبَلَـدِ الَّذِي
أَمْســى أَعَــزُّ بَنِيــهِ فِـي الأَغْلاَلِ
فَأَجَــابَ دَعْوَتِـكَ القَضـَاءُ مُنَزَّهـاً
فـي الحُكْـمِ عَـنْ خَطَـلٍ وَعـنْ إِخْلاَلِ
لَــم يَخْــشَ إِلاَّ رَبَّــهُ فِـي حُكْمِـهِ
وَنَبَــا بِقِيــل لِلْوُشــَاةِ وَقَــالِ
رَدَّ الأُولَـى سـُجِنُوا بِلاَ ذَنْـبٍ إِلَـى
مَــنْ وَدَّعُــوا مِـنْ أُسـْرَةٍ وَعِيـالِ
قَـدْ نِيـلَ مِـنْ أَقْـدَامِهِمْ بِعِقَالِهِمْ
أَمَّـا النُّفُـوسُ فَلَـمْ تُنَـلْ بِعقَـالِ
بِجَمِيـلِ مَـا أَبْلَيْـتَ فِـي إِنْقَاذِهِمْ
قَـــرَّتْ نَـــوَاظِرُ قَـــوْمِهِمْ وَالآلِ
أَحْيَيْتَهُـمْ وَقَضـَيْتَ ذَاكَ هُـوَ الفِدى
وَهْــوَ النَّــوَالُ وَرَاءَ كُـلِّ نَـوَالِ
فَضــْلٌ خَتَمْـتَ بِـهِ حَيَاتَـكَ مُثْبِتـاً
فِــي إِثْرِهَـا شـَفَقاً بَـدِيعَ جَمَـالِ
إِنْ لَـمْ تُـوَفِّ النَّـاسُ شُكْرَكَ فَلْيَكُنْ
لَــكَ خَيْـرُهُ مِـنْ رَبِّـكَ المُتَعَـالِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.