هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا سـَيْفُ مَا أَلْقَى نِجَادَكْ
وَأَطَالَ فِي التُّرْبِ اغْتِمَادَك
يَــا حِصــْنُ أَي مُفَــاجِىءٍ
بِشــَدِيدِ صــَدْمَتِهِ أَمَـادَك
يَـا نَجْـمُ قَـدْ أَسـْهَدْتَ قَوْ
مـاً كَـانَ أَمْنُهُـمُ سـُهَادَكْ
أَتَبِيــنُ عَنَّــأ يَـا عَلِـيُّ
وَكُلُّنَــا يَبْكِــي بِعَــادَكْ
فَـإِذَا أَفَـادَكَ شـُغْلُ نَفْسِكَ
بِــالْعُلَى مَــاذَا أَفَـادَكْ
لَكِـنْ دَعَـا دَاعِـي الْحِمَـى
فَــأجَبْتَ مُتَّخِــذاً عَتَـادَك
وَبِبَـذْلِ جُهْـدِكَ فِـي الَّـذِي
يُرضـِيهِ صـِرْتَ كَمَـا أَرَادَك
حَــرَّرْتَ لِلْعِلْــمِ الْحِجَــى
وَبَـذلْتَ فِي الأَدَبِ اجْتِهَادَك
أَفْنيْـتَ فِـي التَّثْقِيـفِ عَزْ
مَــك غَيْـر مُـدخِرٍ رُقـادَك
تنــأَى بِشـَطْرِكَ عَـنْ مَكَـا
نِ الرَّيْـبِ مُخْتَـاراً حِيَادَك
مُتَنَزِّهـــاً عَمــا يُزَيِّــفُ
شــَانِيءٌ وَلِــيَ انِتْقَـادَكْ
وَإِذَا تَنَقَّصـــَكَ المُرِيــبُ
فــــإِنهُ لاَ رَيْـــبَ زَادَكْ
تَســـْمُو بِرَأْيِـــكَ رَائِداً
فِــي كُـلِّ مَحْمَـدَةٍ مَـرَادَكْ
وتَظَـــلُّ مُتَّقِيـــاً هَــوَا
كَ مُشــَاوِراً فِيـهِ رَشـَادك
أَبَـداً عَلَـى الرَّحْمَنِ تُلْقِي
فِــي المُلمَّـاتِ اعْتِمَـادَك
وَبِكُــــلِّ إِخْلاَصِ الْـــوَفِيِّ
لِقَــــوْمِهِ تَهْـــوَى بِلاَدَك
وَتَـذُودُ عَنْهَا فِي الْكرِيهَةِ
فَهْــيَ لَـنْ تَنْسـَى ذِيَـادَكْ
حُــــبٌّ إِذَا اســـْتَوْحَيْتَهُ
وَبَثَثْتَ فِي الكَلِمِ اعْتِقَادَكْ
أَجْــرَى دُمُوعَـكَ فِـي سـُمُو
طِ الطْـرسِ مَا أَجْرَى مِدَادَكْ
وَمَضـــَيْتَ تَمْلَــؤُهُ هَــوىً
حُــرّاً وَتَمْنحُــهُ ســَوَادَكْ
أَفْرَغْـت جُهْـدَكَ فِـي المَنَا
قِـبِ مـالِئاً مِنْهَـا مَزَادَكْ
لا تُمْســِكُ الزَّمَــن الَّـذِي
يَجْــرِي وَلاَ تَنْسـَى مَعـادَكْ
حَتَّــى رَحَلْـتَ عَـنِ الْحَيَـا
ةِ فَكَـانَ حُسْنُ الذِّكْرِ زَادَكْ
كَــمْ مَوْقِـفٍ أَطْرَبْـتَ فِيـهِ
ســَامِعاً لَــكَ فَاسـْتَعَادَكْ
يَــزْدادُ إِعْجَابــاً بِمَــا
تُشـْجِي وَتُشْجِي مَا اسْتَزَادَكْ
حتَّـى بَثَثْـتَ الْيَـوْمَ بَثـكَ
وَانْفَــرَدْتَ بِـهِ انْفِـرَادَكْ
تَرْثِــي فَرِيــداً وَالنُّـزُو
عُ إِلَيْــهِ مُقْتَـدِحٌ زِنَـادَكْ
وأَخَــاكَ تَـذْكُرُ فِـي أَسـًى
لَـوْ لَـمْ تَكُنْ ثَبْتاً أَبادَك
نَجْمَــانِ بَعْــدَهُما لَبِسـْتَ
لِغَيْــرِ مَـا أَجَـلٍ حِـدَادَك
وَلَبِثْـتَ مُـذْ فُقِـدَاً تُطِيـلُ
لِنَهْضـَةِ الشـعْبِ افْتِقَـادَك
فَقَضــَيْتَ حَــقَّ الصـاحِيَبْنِ
بِمَـا بِـهِ الإِلْهَـامُ جَـادَكْ
وَخَتَمْـتَ بِـالمَوْتِ الْجَمِيـلِ
أَجَـــلَّ خَاتِمَــةٍ جَهَــادَكْ
فِــي ســَكْتَةٍ أَدَّتْ بِأَفْصـَحَ
مِــنْ فَــمٍ لَســِنٍ مُـرَادَكْ
غَلَـبَ الوَفَـاءُ بِهَا العَوَا
دِي فَاشـْفِ مِـنْ شَوْقٍ فُؤادَك
أَحُســـَيْنُ حَوْلَـــكَ أُمَّــةٌ
مَســْؤُودَةٌ أَســَفاً سـُؤَادَكْ
أَنْـتَ الحَكِيـمُ وَلَـمْ تَكُـنْ
لِتضـِيعَ فِي الرَّوْعِ اتِّئَادك
وَإِلَيْـكَ يَـا حَسـَنُ التحِيَّةَ
مِـــنْ أخٍ يَرْعَـــى وِدَادَكْ
لاَ تَعْـلُ فِـي الشـكْوَى وَلاَ
تسـْلِمْ إِلـى يَـأْسٍ قِيَـادَكْ
إِنْ لَـمْ تَجِـدْ عَضُداً فحَسْبُكَ
أَنَّ بِـــاللهِ اعْتِضـــَادَكْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.