هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـاذَا تُعِيضـُكَ مِـن صـِبَاكْ
شــَكْوَى شـَجٍ وَدَمُـوُع بَـاكْ
أَمْســـَى مُحَمَّـــدُ وهْـــوَ
مِقْـدَامُ الشـَّبابِ بِلاَ حَرَاكْ
عَـن مِصـْرَ نَـاءَ وَهْوَ فِيهَا
إِنَّ شــــَرَّ النَّـــأْيِ ذَاكْ
يَــا غَادِيــاً وَيْلاَهُ مَــا
أجْنَـى الغَـدَاةَ علَى ضحَاكْ
مهْمــا يُجِـدَّ بِـيَ النَّـوَى
أَلَمــاً ســَيُذكِرُنِي نَـوَاكْ
أَنْــتَ الصـَّفِيُّ لِمـنْ صـَفَا
أَنْـتَ الـوَفِيُّ لِمَـنْ رعَـاكْ
أَنْـتَ الكَرِيـمُ ابنُ الكِرَا
مِ المُزْدَهِـي بِـكَ عُنْصـُرَاكْ
أَنْـتَ الرَّجَـاءُ رَجَـاءُ مِصْرَ
بَــدَا ســَنَاهُ فِـي سـَنَاكْ
وَرَآهُ مُزْدَانــاً بِــأَلْوَانِ
الأَشـــــِعَّةِ مَـــــنْ رَآكْ
لَــمْ يَحْــبُ غَيْــرَكَ رَبُّـهُ
كــلّ مَعْنــىً مَــا حَبَـاك
خُلُـــقٌ عَظِيـــمٌ نَـــابِهٌ
لَــمْ يَســْتَقِلَّ بِـهِ سـِوَاكْ
أَدَبٌ وَلاَ أَدَبُ المُلُــــــو
كِ وَذَاكَ فـي الشِّيمِ المِلاَكْ
نَظْـــمٌ كَنَظْـــمِ الـــدُّرِّ
أَبْــدَعَهُ وَنَــوَّعَه حِجَــاكْ
نَثْــرٌ بَلَغْــتَ بِـهِ الإِمَـا
مَــةَ مَــن تَلاَه فَقَـد تَلاَكْ
لَفْـــظٌ نَفَســـْتَ بلَحْنِــهِ
لحْـنَ الشـَّوَادِي فِي الأَرَاكْ
فَــنٌّ حَكِيــتَ المُعْجِزِيــن
بِــهِ وَمَــا أَحــدٌ حكَـاكْ
كَــمْ فَــرَّ أَبْطَــالٌ فَعُـدْ
تَ بِهِـمْ إِلى دُنْيَا الْعِرَاكْ
أَنْشــَرْتَهُمْ بَعْــدَ الْبِلَـى
وَنُشــُورُ قَوْمــكَ مُبْتَغَـاكْ
لُطْفــاً لِنَهْضـَةِ رَاسـِفِيهِمْ
وَاحْتِيَــــالاً لِلْفِكَــــاكْ
وَببَــذْل هَاتِيــكَ الْقُـوَى
أَنْفَــذْتَ فِـي عَجَـلٍ قـوَاكْ
مَـا مَـنْ رَدّى أَجْرى الشُّؤُو
نَ دمـاً كَمَـا أَجْـرَى رَدَاكْ
تَــاللهِ إنِّــي لَســْتُ أَدْ
رِي كَيْــفَ تَعْزِيَتِـي أَبَـاكْ
يَــا أَحْمَــدَ الآبَـاءِ مَـا
ذَا فِي ابْنِكَ الغَالِي دَهَاكْ
لَمــا ثكِلْـتَ فَتَـاكَ مِصـْرُ
جَمِيعُهَــا ثَكِلَــت فَتَــاكْ
فَكَأنَّمَــا فِــي كُـلِّ وَجْـهٍ
مُســـــْتَهِلٍّ مُقْلَتَـــــاكْ
وَكَأنَّمَــا فِــي كُـلِّ جِسـْمٍ
بَــاتَ قَلْبُــكَ وَهْــوَ ذَاكْ
ســَلْ أَنْ يُثَبّتَــكَ الــذَّي
فِـي فِلْـذَةِ الكَبِـدِ ابْتَلاَك
وَليَعْصــِمَنْكَ الْيَــوْمَ مَـا
نَهْنَهْـتَ عِلْمـاً مِـنْ نُهَـاكْ
وَلْيَنْفَعَنْــكَ الخُبْــرُ فِـي
تَطْوِيــعِ صـَبْرِكَ إِنْ عَصـَاكْ
وَلْتَغـــــدُوَنَّ عَتَــــادَكَ
الشـِّيَمُ الَّتِـي كَـانَتْ حُلاَكْ
أَمُحَمَّــدُ اقْـرَرْ فِـي جَـوا
رِ اللـهِ فَهْـوَ قدِ اصْطَفَاكْ
أَمْحَمَّــدُ انْعَــمْ بِـالْخُلُو
دِ وَطَـابَ بِالـذِّكْرَى ثـرَاك
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.