هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنْ تَســْتَطِعْ أَنْقِـذْ فَتَـاكْ
بِجَمِيـعِ مَـا مَلَكَـتْ يَـدَاكْ
أَنْشــِفْهُ رُوحَــكَ وَاســْقِهِ
مَـــا قطَّرَتْــهُ مُقْلَتَــاكْ
وَاجْعَـــلْ ضـــُلُوعَكَ دِفْئَهُ
وَغِــذَاءَهُ بَــاقِي قُــوَاكْ
وَاخْبُـؤْهُ خَبْـءَ العَيْـنِ فِي
الْجَفْنَيْـنِ مَـا شَاءَتْ مُناكْ
وَاســْهَرْ عَلَيْــهِ وَلاَ تُحَـا
ذِرْ فِــي أَذَاهُ مِــنْ أَذَاكْ
وَأَقِــمْ لَـهُ صـَرْحاً يَفِيـئ
ه مُشــَيَّداً حَتْـى السـمَاكْ
وَادْعُ الأُســَاةَ وَنُـطْ بِمَـا
يَصــِفُونَ مِـنْ حِيَـلٍ رَجَـاكْ
وَابْـذُلْ حَيَاتَـكَ فِـي فِـدَا
هُ وَلاَ تَضـــَن بِمُقْتَنَـــاكْ
فَـإِذَا وجَـدْتَ الأَمْرَ مَقْضِيّاً
أَســـــَرَّكَ أَمْ شـــــَجَاكْ
وَعَلِمْــت أَنَّ اللـهَ يَبْلُـو
خَــــائِفِيهِ كَمَــــا بلاَكْ
وَوَثِقْــتَ أَنَّ عَظِيــمَ حُــزْ
نِــكَ إِنَّمَـا يُـدْمِي حَشـَاكْ
ســَلِّمْ إِلــى تِلْـكَ الجَلاَ
لَـةِ فَهْـيَ مِـنْ عَـالٍ تَرَاكْ
وَاســْجُدْ وَقُـلْ يَـا رَبِّ إِنَّ
رِضــَايَ مَــا فِيـهِ رِضـاكْ
مَـــــا الأَرْضُ دَارٌ لِلْمَلاَ
كِ فَلاَ يُقِيــمُ بِهَـا المَلاَكْ
فَاجْعَــلْ شــَقَائِيَ نِعْمَــةً
لاِبْنِـي وَسـَعْداً فِـي حِمَـاكْ
هَـذَا هُـوَ السـَّنَنَ الْقَويمُ
فَكِــلْ أَسـَاكَ إِلـى تُقَـاكْ
وَإِليْـكَ يَـا مَـنْ صـَارَ مِنْ
أَسـْرِ الْحَيَاةِ إِلى الْفَكَاكْ
كَلِمَــاتِ بَــاكٍ أَنْ تبِيـنَ
وَلَــمْ يَــزَلْ غَضـاً صـِبَاكْ
مَـا أَمْهَلَتْـكَ يَـدُ المَنِيَّةِ
رَيْثَمَـــا يُجْنــى جَنَــاكْ
مَــا أَمْهَلَــتْ حَتَّـى نَـرَا
كَ كَمَـا وَدِدْنَـا أَنْ نَـرَاكْ
مُتقَــدِّماً بَيْــنَ الرِّجَــا
لِ مُحَاكِيــاً فِيهِـمْ أَبَـاكْ
غُـــرّاً فِعَالُــك عَالِيــاً
مَســْعَاكَ مَرْجُــوّاً نَــدَاكْ
لِكــنْ رَآكَ اللــهُ أَجْـدَرَ
بِالســـَّعَادَةِ فَاصـــْطَفَاكْ
فادْخُـــلْ إِلــى جَنَّــاتِهِ
وَاهْنَــأ وَيُرَحَـمُ وَالِـدَاكْ
بِـالأَمْسِ أُكْبِـرَ صـَرْحُ جَـدِّكَ
وَاليَـوْمَ أُكْبِـرَ صـَرْحُ جِدَّكْ
مَـا كـانَ جَـدُّكَ بِالمَـآثِر
وَالْمَفَــاخِرِ غَيْــرَ نَــدِّكْ
وَصـــَفَ المُــؤَرِّخ جَــاهَهُ
إِذْ جَـــدَّهُ عَــالٍ كَجَــدكْ
فَكَأنَّنَـا فِيمَا نُطَالِعُ عَنْهُ
نَشــــْهَدُ فَضـــَلَ كَـــدِّكْ
فِــي مِصــْرَ كَـانَ بِمَجْـدِهِ
مَـا أَنْـتَ فِـي مِصْرَ بِمَجْدِكْ
وَبِعَهْــــــدِهِ زَهِيَـــــتْ
مُـوَاطِنهُ كَزَهْوَتِهَـا بِعَهْدِكْ
أَعْظمْــتُ هَمَّـكَ وَالمَعَـالِي
وَاقِعَــــاتٌ دُونَ قَصـــْدِكْ
إِنْ عُـزَّ قَصـْرُكَ فِي الْقُصُورِ
أَلسـْتَ أَنْـتَ فَسـِيح وَحْـدِك
يَـا أَيُّهَـا الْخِـلُّ العَزِيزُ
وَكُــــلُّ وُدٍّ بَعْــــضُ وُدِّكْ
يَا طَالِبَ الغَايَاتِ تُدْرِكُهَا
وَإِنْ بَعُــــدَتْ بِجَهْــــدِكْ
يَــا خيْـرَ بِـذَّالٍ لِسـَعْيكَ
غَيْـــرَ بَخـــالٍ بِرِفْــدِكْ
هَــذِي العَـرُوسُ أَعَـزُّ مَـا
أُوتِيـتَ مِـنْ آيَـاتِ وَجْـدِكْ
بِنْتُ الفَرِيدَةِ فِي الجواهِرِ
خَيْـــرِ وَاســِطَةٍ لَعَقْــدِكْ
فَتَّانَــةٌ بِالحُسـْنِ عَامِـدَةٌ
إِلــى الحُســْنَى كعَمْــدِكْ
مِـــن آلِ نَحَّــاسٍ وَنِعْــمَ
العُنْصـُرِ الثَّـانِي لِوَلْـدِكْ
أَفَكــانَ بَــاهِرُ خُلْقُهَــا
أَمْ خُلْقَهـا سـَبَباً لِوَجْـدكْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.