هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــا تُــرَى غَيْــرَ ذِكْرَيَـاتٍ بَـوَاقِ
مِـــــنْ عُيُـــــونِ الآدَابِ وَالأَخْلاَقِ
أَفَـلَ الفَرْقَـدُ الَّـذِي كَـانَ يَجْلُوهَا
ســـــَنَاءً فَـــــآذَنَتْ بِلِحَــــاقِ
وَإِذَا مَــا طَفَــاوَةُ النَّجْـمِ بَـانَتْ
تَبِعَتْهَــــا مَبَاهِــــجُ الإِشـــْرَاقِ
يَـا حُسـَيْنَ النَّبِيـلِ فِـي كُـلِّ مَعْنَى
وَالكَــــرَمِ الأُصـــُولِ وَالأَعْـــرَاقِ
عَـاقَنِي الـدَّاءُ عَنْـكَ يَـوْمَ تَـوَلَّيْتَ
وَمَـــا كُنْـــتَ عَنْــكَ بِالمُعْتَــاقِ
فَالصـــِّبَا مُقْعِـــدِي وَمَوْكِبُــك ال
ذخَّــارُ يَمْشـِي فِـي قَلْبِـي الخَفَّـاقِ
مَــا كَفَتْنِــي مُعْجِـلَ السـُّوءِ أَيَّـا
مِــي وَمَـا مِـنْ مُؤَجَّـلِ السـُّوءِ وَاقِ
كَيْـفَ لَـمْ تَـدْرَإِ الفَضـَائِلَ مَا رُحْتَ
تُعَــــانِي مِــــنَ الأَذَى وَتُلاَقِـــي
شـــَرِبَ الطَّـــالِحُونَ عَــذْباً زِلاَلاً
وَشـــَرِبْتَ القِــذَى بِكَــأْسٍ دِهَــاقِ
إِنَّ مَوْتـاً وَالعَيْـشُ مَـا زَالَ مَنْصـُو
راً شــَهِيَّ الحَيِّــي لِمُــرِّ المَـذَاقِ
أَيُّ غُبْــــنٍ أَنْ يَقْصـــِبَ الغِصـــْنُ
مِخْصــَلاً طَرِيــفَ الأَزْهَــارِ وَالأَوْرَاقِ
وَشــَجِيٌّ أَنْ يَمُــرَّ بِـالْكَوْكَبِ السـَّا
طِـــعِ ظِـــلٌّ فَيَبْتَلِــي بِالْمُحَــاقِ
لاَ اعْتِــرَاضَ عَلَــى القَضـَاءِ وَلَكِـنْ
أَشـــَد الأَحْكَــامِ حِكْــمُ الفِــرَاقِ
كَــانَ لِلأَعْيُــنِ ابْتِســَامُكَ نُــوراً
فَقَــــدَتْهُ فَمَاؤُهَـــا غَيْـــرُ رَاقِ
وَنَبَـــا بِــالآذَانِ أَشــْهَى ســَمَاعٍ
بَعْــدَ أَلْفَاظِــكَ اللِّطَـافِ الرِّقَـاقِ
قَــلَّ مَــنْ عَــاشَ مِثْــلَ مَـا عِشـْتَ
فِـي أَنْـزَهِ حَـالٍ عَـنْ رِيبَـةٍ وَنفَاقِ
وَالْتِمَـــاسٌ لِـــوَجْهِ رَبِّـــكَ فِــي
إِســـــْعَافِ ذِي عِلَّــــةٍ وَذِي إِمْلاَقِ
وَابْتِغَـــاءٌ لِكُـــلِّ أَمْــرٍ عَظِيــمٍ
لَــمْ يَــذَعْهُ الطَّنِيـنُ فِـي الآفَـاقِ
ظَلْــتَ ســِبَّاقَ غَايَــةٍ بَعْـدَ أُخْـرَى
فِــي المَعَــالِي فُـدِيْتَ مِـنْ سـَبَّاقِ
فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا إِلى المَجْدِ رَاقٍ
وَإِلــى اللــهِ فِــي المَنيَّـةِ رَاقِ
تُهَيـــءُ الخُلْـــدَ صــُورَةً كَمُلَــتْ
زِينَاتُهَـــا مِـــنْ جَلاَئِلٍ وَدَقَـــاقِ
نَزَعَهَــا المَنُــونُ نَزْعــاً أَلِيمـاً
مِــنْ ســِوَادِ القُلُــوبِ وَالأَحْــدَاقِ
ســَلَخَ التَّــوْأَمَ الحَبِيــبَ فَمَـاذَا
حَـــلَّ مِنْـــهُ بِصــِنْوِهِ المُشــْتَاقِ
وَهُمَـا مُنْـذُ قُـدِّرَا فِـي ضَمِيرِ الدَّهْ
رِ حِلْفَـــا هَــوَى وَإِلْفَــا عِنَــاقِ
إِنْعَـــزَى أَخَـــاهُ عَنْـــهُ وَمَـــا
نَمْلِــكُ حَبْـسَ الـدُّمُوعِ فِـي الآمَـاقِ
وَيَسـِيرُ فِـي ذَلِـكَ الحُـزْنِ مَا يَنْقُصُ
مِـــنٌ بُرْحِــهِ اقْتِســَامُ الرِّفَــاقِ
مَـا لَـهُ فِـي مُصـَابِهِ غَيْرَ عَوْنِ اللَّ
هِ وَاللُّطْــــفِ مِنْـــهُ وَالإِشـــْفَاقِ
وَالعَلاَجُ الأَكْفَــى إِذ الجُـرْحُ أَشـْفى
فِــي اعْتِصــَامِ المَخْلُـوقِ بِـالخَلاَّقِ
فَلْيَطِــبُ فِـي جِـوَارِ مَـوْلاَهُ شـِيرينُ
وَيَأْخُــــذْ مِــــنْ فَضــــْلِهِ بِخَلاَقِ
إِنَّـــهُ كَـــانَ مُؤْمِنــاً وَأَمِينــاً
وَوَفِيّـــاً بِالعَهْـــدِ وَالمِيثَـــاقِ
أَيُّ تَقْـــوَى وَأَيُّ دِيـــنٍ وَدُنْيَـــا
حَمَلَـــتْ نَعْشـــَهُ عَلَــى الأَعْنَــاقِ
أَجْمَلُــوا يَـا مُـوَدِّعِيهِ فَمَـا حَـالُ
تَنَـــــــائِيهِ دُونَ كُــــــلِّ تَلاَقِ
إِنْ يَفُتْكُـمْ وَجْـهُ العَزِيـزِ المُـوَلَّى
لَـمْ يَفُتْكُـمْ وَجْـهُ العَزِيـزِ البَاقِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.