هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَصـَفَ الحِمَـامُ بِـأَيِّ فَـرْعٍ سـَامِقِ
مِـنْ ذَلِـكَ الأَصـْلِ الزَّكِـيِّ البَاسِقِ
رَاوٍ رَطِيـبِ الظَّـلِّ مَوْفُـورِ الجَنى
ذَاكِـي النَّـوَاحِي بِالأَرِيجِ العَابِقِ
خَطْبُ الكِنَانَةِ في الإِمَامِ المُجْتََبى
خَطْـبٌ أَصـَابَ صـَمِيمَهَا مِـنْ حَـالِقِ
أَرَأَيْتَ فِي اليَوْمِ العَبُوسِ وُجُومَهَا
مِـنْ ذَلِـكَ النَّبَـإ الأَلِيمِ الصَّاعِقِ
يَــا يَــوْمَ طِيَّتِـهِ أَدَلْـتَ دُجُنَّـةً
نَكْـرَاءَ مِـنْ أَنْـوَارِ أَوْهَـرَ شَارِقِ
أَنْـوَارِ مَيْمُـونِ النَّقِيبَـةِ مَاجِـدٍ
ثَبْـتِ الحَصَاةِ مِنَ الطِّرَازِ الفَائِقِ
عَرَفَــتْ لَــهُ أَوْطَــانُهُ إِخْلاَصــَهُ
وَرَعَــاهُ فَــارُوقٌ رِعَايَـةَ وَاثِـقِ
أَلفَيْلَسـُوفُ العَـالِمُ الوَرِعُ الَّذِي
بَلَــغَ اليَقِيـنَ مُـدَعَّماً بِحَقَـائِقِ
لَـمْ تُرْضـِهِ الدَّنْيَا بِمَا بِذَلَتْ لَهُ
مِــنْ مُغْرِيَــاتٍ مَنَاصـِبِ وَمَرَافِـقِ
فَســَمَا إِلَـى مُتَبَـوَّإٍ فِـي دِينِـهِ
أَدْنَـى إِلَـى اسْتِجْلاَءِ وَجْهِ الخَالِقِ
وَالـدَّينُ وَالـدُّنْيَا مَجَـالُ كِفَايَةٍ
لِلعَبْقَــرِيَّ المُســْتَقِيمِ الصـَّادِقِ
هَـلْ مِـنْ بَيَـانٍ فِـي تَرَسـُّلِ كَاتِبٍ
كَبَيَـانِهِ العَـذْبِ النَّقِـيِّ الرَّائِقِ
هَـلْ مِـنْ مَتَـاعٍ للعُقُـولِ كَمَتْنِـهِ
وَشــُرُوحِهِ فِــي كُـلِّ بِحْـثٍ شـَائِقِ
مَـاذَا دَهَـى فِيهِ المُحبِّينَ الأُولَى
رُزِئُوهُ بَيْــنَ مَغَــارِبٍ وَمَشــَارِقِ
ســُبْحَانَ مُعْطِيــهِ صـَبَاحَةَ خَلْقِـه
وَمُتِمُّهَـــــا بِشــــَمَائِلٍ وَخَلاَئِقِ
نِعْــمَ الــوَفيُّ لأَهْلِــهِ وَلصـَحْبهِ
وَالمُســْتجِيبُ لِكُـلِّ دَعْـوَةِ طَـارِقِ
سـَمْحٌ قَلِيـلُ القَـوْلِ إِنْ تَسْأَلْ بِهِ
تَسـْمَعْ إِجَابَـاتِ الفَعَـالِ النَّاطِقِ
جَلْـدٌ عَلَـى الأَحْـدَاثِ يَصـْحَبُ هِمَّـةً
لَيْسـَتْ تُعَـاقُ عَـنِ المَرَامِ بِعَائِقِ
فَـإِذَا تَفَـاقَمَتِ المَعَاضِلُ لَمْ يَضِقْ
ذَرْعـاً بِهَا فِي المَوْقِفِ المُتضَايِقِ
مُسـْتَدْرِكاً مَـا يُمْكِـنُ اسـْتِدْرَاكُهُ
وَلَـهُ إِلَـى الحُسـْنَىِ لِطَافُ طَرَائِق
فِـي ذِمَّـةِ اللـهِ العَلِـي مُفَـارِقٌ
هُـوَ خَالِـدّ بِالـذّكْرِ غَيْـرُ مُفَارِقِ
تَبْكِيـــهِ أُمَّتُــهُ وَإِنَّ فَقِيــدَكُمْ
لَفَقِيـدُهَا يَـا آلَ عَبْـدِ الـرَّازِقِ
قَـدْ كَـانَ وَاسـِطَةً تَـأَلَّقَ بَيْنَكُـمْ
فِــي أَي عِقْــدٍ فَــاخِرٍ مُتَنَاسـقِ
فَـإِذَا هَـوَتْ فَهِـيَ الفِـدَى لِبَقِيَّةٍ
شـَتَّى الحِلَـى مِـنْ مَصـْدَرٍ مُتَوَافِقِ
كَـمْ مِـنْ عَلـيٍّ بِالحَصَافَةِ وَالنَّدَى
إِنْ عُـدَّ فِي شَوْطَيْهِمَا اسْمُ السَّابِقِ
كَـمْ حَـازِمٍ فَطِـنٍ كَإِسـْمَاعِيلَ فِـي
مِضــْمَارِهِ يَشـْأُو وَمَـا مِـنْ لاَحِـقِ
ذُخْـرَانِ نَرْجُـو اللهَ أَنْ يَرْعَاهُمَا
فَهُمَـا العَـزَاءُ لِكُـل قَلْـبٍ وَامِقِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.