هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُوَّعَــتْ بِــالفِرَاقِ بَعْـدَ الفِـرَاقِ
وَبِهَــا مَــا بِهَــا مِـنَ الأشـْواقِ
بَعْلَبَــكٌّ تَبْكِــي وَلِيــداً تَــرَدَّى
نَازِحــاً وَاحْتَــوَتْهُ أَرضُ العِـرَاقِ
كَـــانَ ســـُلوَانَهَا رَجَـــاءُ تَلاَقٍ
أَيْـنَ أَمْسـَى مِنْهَـا رَجَـاءُ التّلاَقِي
لاَ تَخَـــافِي اغْتِرَابَــهُ وَتَخَــالِي
أَنَّ بُعْــــداً تَبَاعُـــدُ الآفَـــاقِ
إنَّمَـا النَّـأْيَ فِي اخْتِلاَفِ المَرَامي
وَتَنَــــــــــابِي الخلاَلِ وَالأَخْلاقِ
لَيْـسَ فِـي مَـوْطِنِ الكِـرَامِ اغْتِرَابٌ
لِكَرِيــــمِ الأُصـــُولِ وَالأَعْـــراقِ
لَحْـــدُ ذَاكَ الفَقِيـــدِ إِنْ ضــَنَّتِ
الســُّحْبُ سـَقَتْهُ سـُحْبٌ مِـنَ الآمَـاقِ
وَيُحَيِّــــي حَجِيجَــــهُ العِــــزَّةُ
القَعْسـاءُ فِـي هَبْيَـةٍ وَفِـي إِطْرَاقِ
رُسـْتُمٌ كـانَ فِـي العِرَاقِ مِنَ القَوْ
مِ وَزَكـــى دَعْـــوَاهُ بِالمِصــْدَاقِ
عَــاشَ فِيهِــمْ مُحَبَّبــاً وَحَبِيبــاً
مُخْلِصــــاً وُدَّهُ بِغَيْـــرِ مَـــذَاقِ
مَالِكــاً مِنْهُــمُ القُلُـوبِ بِزِينَـا
تِ الســَّجَايَا وَبِالطِّبَـاعِ الرِّقَـاقِ
قَمَــرٌ ســَابَقَ الظُّنُـونَ وَلَـمْ يَـرْ
عَ أَوَانــاً لِمِثْلِـهِ فِـي المَرَاقِـي
أَتُــرَى كَــانَ ذَلِـكَ الـوَثْبُ مِنْـهُ
فِـــي المَعَــالِي مُعَجِّلاً لِلمُحَــاقِ
أَيُّ جَـــاٍٍ ســَمَا إِلَيْــهِ فَــأَجْرَى
دَمَــهُ الحُــرَّ تَـبَّ أَهْـلُ الشـِّقَاقِ
ذَلِــكَ الرَّهْــطُ بِئْسَ مَــا تَرَكَتْـهُ
مِــنْ تُــرَاثٍ أَيَّــامُ الاِســْتِرْقَاقِ
لَـوْ أُبِيـدَ الأَشـْرَارُ لَـمْ تَـفِ إِلاَّ
دِيَــةَ المَجْــدِ بِالـدَّمِ المُهْـرَاقِ
وَفِـــدىً لِلإِخَـــاءِ بَيْــنَ شــُعُوبِ
الضــَّادِ أَغْلَــى النُّفُـوسِ وَالأَعْلاَقِ
وَيْلَهُـمْ مَـا أَفَـادَهُمْ أَنْ يُثِيـرُوا
فِتْنَـــةً مِــنْ خَبَــائِثِ الأَعْمَــاقِ
أَحْنَقُــوا أُمَّــهُ عَلَيْهِــمْ وَزَادُوا
ذِمَمــاً لِلقَتِيــلِ فِــي الأَعْنَــاقِ
نَحْــنُ فِــي حِقْبَــةٍ تَحَــوَّلَ حَـالُ
الخَلْــقِ فِيهَـا عَـنْ شـِرْعَةِ الخَلاَّقِ
عَادَ فِيهَا ذُو المَبْسَمِ الحُلوِ أَضْرَى
مِـــنْ ذَوَاتِ الأَنْيَــابِ وَالأشــْدَاقِ
أَيـنَ دَامِي الأظْفَارِ مِنْ قَاذِفْ النَّا
رِ وَمُفْنِـــي الــدِّيَارِ بِــالإِحْرَاقِ
وَمُعِيــدِ النَّســِيمِ ســُمّاً زُعَافـاً
وَمُبِيـــدِ الســـَّفِينِ بِـــالإِغْرَاقِ
لَكَــأَنِّي بِــالعِلمِ ســَخَّرَ فِيهَــا
بَأْســــَهُ لِلطُّغَـــاةِ وَالفُســـَّاقِ
وَالحِمَــامُ المُصــَيَّرُ فِـي الكَـوْنِ
مَـنْ يَعْلَمُ سِرَّ البَقَاءِ غَيْرَ البَاقِي
مِحْنَــةٌ إِنْ تَــكُ المَنِيَّــةُ مَنْجَـا
ةً فَمِنْهَـــا وَالفَـــوْزُ لِلســَّبِّاقِ
بَــلْ لَعَلِّــي شــَطَطْتُ فِـي الحُكْـمِ
وَالأَحكَــامُ لاَ تَسـتَقِيمُ فِـي الإِطْلاَقِ
قَـدْ يَجِيءُ الخَيْرُ الكَبيرُ مِنَ الشَّرَّ
إِذَا جَــازَ مَــا لَــهُ مِـنْ نِطَـاقِ
يَـا فَقِيـداً مِثَالُهُ الحَيُّ لنْ يَبْرَحَ
مِلْــــءَ القُلُــــوبِ وَالأَحـــدَاقِ
أُمَّـةُ العُـرْبِ ذَاقَـتِ الهُـونَ أَحْقَا
بَـاً طِـوَالاً وَالهُـونَ مُـرَّ المَـذَاقِ
كَيْــفَ تَنْســَى فَضــْلَ المُنَــادِينَ
بِالوَحْــدَةِ وَالوَاضـِعِينَ لِلمِيثَـاقِ
وَالأولَـى أَفْنـوا العَزَائِمَ فِي رَبْطِ
الأَوَاخِــي وَفِـي التِمَـاسِ الوِفَـاقِ
فَلتَكُــنْ لِلعَهْـدِ الجَدِيـدِ شـَهِيداً
خَالِــداً بِالـذِّكْرَى عَـنِ اسـْتِحْقَاقِ
كُــلُّ بَــذْلٍ كَمَــا بَــذَلتَ خَلِيـقٌ
بِجَـــزَاءٍ مِــنَ الفَخَــارِ وِفَــاقِ
إِلحَـقِ اليَـوْمَ فَيْصـَلاً فَلَقَـدْ كُنْـتَ
لِخَيْــرِ المُلُــوكِ خَيْــرَ الرِّفَـاقِ
وَلَـوِ الـوَاجِبُ المُخَلَّـفُ لَـمْ يَثْنِكَ
لَـــمْ تُلْـــفَ مُبْطِئاً بِاللِّحَـــاقِ
وَاجِــــبٌ مُرْهِــــقُ التَّكَـــالِيفِ
أَدَّيْــتَ تَكَــالِيفَهُ عَلَـى الإِرْهَـاقِ
لَـــكَ فِيـــهِ بِــتُّ قَــوِيمٌ وَرَأْيٌ
وَاســِعُ الأُفْــقِ ســَاطِعُ الإِشــْرَاقِ
سُسـْتَ مَـنْ سُسْتَ فِي الوَزَارَةِ بِالحَقِّ
وَوَفَّيْــتَ مَــا اقْتَضــَتْ مِــنْ خَلاَقِ
وَأَتَيْــتَ الإِصـْلاَحَ مِـنْ حَيْـثُ يُـؤْتَى
فِـي الأُمُورِ الجِسَامِ أَوْ في الدِّقَاقَ
يَـا بُنِـي حَيْـدَرَ الكِـرَامَ أُعِزِّيكمْ
وَدَمْعِـــي مِــنْ حَــرِّهِ غَيْــرُ رَاقِ
رُزْوكُـمْ رُزْؤُنـا وَكَالعَهْدِ فِي الوُدِّ
خَـــوَالِي أَيَّامِنَـــا وَالبَــوَاقِي
شــَاطَرَ العُــرْبُ حُزْنَكُــمْ وَتَلَظَّـى
كُـــلُّ قَلـــبٍ لِمَجْـــدِهِمْ خَفَّــاقِ
عَظَّــمَ اللـهُ أَجْرَكُـمْ مَـا صـَبَرْتُمْ
وَوَقَـــاهُمْ مَكَــارِهَ الــدَّهْرِ وَاقِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.