هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَـرَى حُكْمُ الحَدِيدِ عَلَى النِّيَاقِ
وَدَالَـتْ دَوْلَـةُ الجُـرْدِ العِتَاقِ
سـِوَى قَلُـصٍ تَقَلَّـصَ فِي البَوَادِي
وَرَيِّضـــَةٍ تُضـــَمِّرُ لِلســـِّبَاقِ
ذَخَــائِرُ مُؤْذِنَــاتٌ بِــانْقِرَاضٍ
تــذَكِّرُنَا غَوَابِرَهَـا البَـوَاقِي
لَقَـدْ أَخَـذَتْ عَلَيْهَا الطُّرْقُ نهْبَ
نَوَاعِـلُ بِالحَدِيـدِ أَوِ الطِّـرَاقِ
وَخَلَّــتْ ســَيْرَ أَسـْرَعِهَا بَطِيئاً
رَكَــائِبُ كَالســِّهَامِ بِـالانْطِلاَقِ
ضـَوَارِبُ فِـي العَنَـانِ مُسـَيَّرَات
بِأَنْفَـــاسٍ دَوَائِبِ الاحْتِـــراقِ
مُزَجَّـــــاةٌ بِأَجْنِحَـــــةٍ غِلاَظٍ
تَــزِفُّ زَفِيــفَ أَجْنِحَــةٍ رِقَـاقِ
أَبَــاحَ تَنَــاهُبَ الآفـاقِ عَصـْرٌ
أَدَالَ مِـنَ الصـَّوَافِنِ وَالمَنَاقِي
فَلَـمْ نَـذْمُمْ لَهَـا عَهْـداً وَلكِن
قَضــَى عَهْــدٌ جَدِيـدٌ بِـالفِرَاقِ
وَكَــانَتْ رُؤيَـةً أُولَـى حَبَتنْـا
بِبْـــرُءٍ لِلقُلُــوبِ وَلِلحِــدَاقِ
خُلاَصــَةُ هَاشـِمٍ فِـي خَيْـرِ عَقْـبٍ
وَصـَفْوَةُ مَـنْ مَضـَى فِي خَيْرِ بَاقِ
فَحَـدِّثْ عَـنْ مَزَايَـاهُ الغـوَالي
وَحَــدِّثْ عَـنْ سـَجَايَاهُ العِتَـاقِ
تَــأَتِّى وَالعُرُوبَـةُ فِـي نُشـُورٍ
فَجَـاءَ البَاعِثَـانِ عَلـى وِفَـاقِ
فَـتىً حُلـوٌ مَـذاقُ نَـدَاهُ سَلْماً
وَلَكِــنْ بَأْســُهُ مُــر المَـذَاقِ
حَكِيــمٌ يَنْثُــرُ الآرَاءَ نَثْــراً
فَتُلْفِيهَــا بَدِيعَــةَ الاِنْتِسـَاقِ
وَيُغْــرِبُ فِـي فَعَـائِلِهِ فَتـأَتِي
رَوَائِعَ فِـي التَّفَـرُّدِ وَالسـِّيَاقِ
لَقَـدْ أَلِـفَ المَخَاطِرَ فَهْوَ يَهْفُو
إِلَيْهَـا مَـا وَقَتْ مِنْهَا الأَوَاقِي
فَمَــا يَرْتَــاضُ إِلاَّ مُســْتَثِيراً
كَوَامِنَهَــا عَلَــى قَـدَمٍ وَسـَاقِ
عَلَـى مَتْـنِ ابْـنِ أَعْوَجَ فِي فَلاَةٍ
وَفِـي أُخْـرَى عَلَـى مَتْنِ البُرَاقِ
يُلاَقِـي مَـا يَهُـولُ النَّاسُ مِنْهَا
وَقَـدْ يَلْهُـو بِـأَخْطَرِ مَـا يُلاَقِي
وَبُــدِّلْنَا مَطَايَــا لاَ تجَــارَى
مِـنَ اللاَّئِي عَجَـزنَ عَـنِ اللِّحَاقِ
وَهَــلْ تَرْقَـى بِلاَدُ اللـهِ طُـرّاً
وَشـَأْنُ العُـرْبِ يَمْكُـتُ غَيْرَ رَاقِ
ســَنَحْفَظُ مِــن خلاَئِقِ مُورِثِينَـا
أَمَانَــةَ مَجْــدِهِمْ أَوْفَــى خَلاَقِ
وَنَهْجُـرُ مَـا أَلِفْنَـاهُ اخْتِيَاراً
إِذَا مَا اعْتَاقَنَا أَدْنَى اعْتِياقِ
تَقَــدَّمْنَا الَّــذِينَ تَقَــدَّمَتْهُمْ
بِنَـا دَهْراً خُطَى العَنْسِ الدِّقَاقِ
فَجَـابُوا مِـنْ عَـلٍ قُطْباً فَقُطْبَاً
لِعِلْــمٍ يُســْتَفَادُ أَوْ ارتفـاقِ
فَإِمَّــا أَنْ نجَلِّـيَ فِـي مَـدَاهُمْ
وَإِمَّـا أَنْ نَسـِيرَ مَـعَ الرِّفَـاقِ
أَتْبصـِرُ مِـنْ سَمَاءِ الشَّرْقِ طَيْرَاً
تَوَافَـــدُ فِــي إِئْتِلاَفٍ وَائْتِلاَقِ
عَلَى السِّرْبِ المُطِلِّ اليَوْمَ مِنهَا
سـَلاَمٌ مِـنْ قلـوبٍ فِـي اشـْتِيَاقِ
تِلــمُّ بِمِصــْرَ حَامِلَـةً إِلَيْهَـا
جَلاَلَــةَ فَيْصــَلٍ مَلِـكَ العِـرَاقِ
فَيَـا عَجَبـاً لَهَـا كَيْفَ اسْتَقَلَّتْ
بِمَجْـدٍ مَـالِيء السـَّبْعِ الطَّبَاقِ
تَيَمَّنَّـــا بِطَلْعَتِـــهِ وَكُنَّـــا
عَلَـى ظَمَـإٍ إِلـى هَـذَا التَّلاَقي
فَلَـمْ تَـزِدِ المَـآقِي إِذْ تَجَلَّـتْ
عَلَـى مَا كَانَ مِنْهَا فِي المَآقِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.