هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُلَّغْــتَ أعْلَــى مَنْصــبٍ تَوْثِيقَــاً
فَســـَمَوْتَ لاَ عَفْــواً وَلاَ تَوْفِيقَــا
شـَرَفاً عَمِيـدَ الطِّـبِّ لَمْ تَلِ مَنْصِباً
إِلاَّ بِأَســْنَى مِنْــهُ كُنْــتَ حَقِيقَـا
آيَــاتُ عِلْمــكَ وَابْتِكَـارِكَ سـُدِّدَتْ
نَظَرِيَّــــةً وَتَمَحِّصـــَتْ تَطْبِيقَـــا
عَـرَفَ النَّوَابِـغُ بِالشـَّوَاهِدِ فَضْلَهَا
فَــأَتَتْ شــَهَادَتُهُمْ لَهَـا تَصـْدِيقَا
لاَ بِــدْعَ وَالْوَطَنَـانِ مُخْتَلِفَـانِ أَنْ
رَعَيَـا النَّبُـوغَ وَأَنْ دَعَـوْكَ رَفِيقَا
فَـإِذَا مَقَـامُ الْعِلْـمِ أَرْفَـعُ رَايَةً
وَإِذَا فَرِيقُهُـــمْ أَعَـــزُّ فَرِيقَــا
جَــدَّدْتَ مَــأْثُرَةً لِمِصــْرَ عَتِيقَــةً
فَجَلَــوْتَ وَجْهــاً لِلْفَخـارِ عَتِيقَـا
وَوَصـَلْتَ فِـي الطِّبِّ الفُرُوعَ بِأَصْلِهَا
فزَهَــا الْفُـوُرعُ بِأَصـْلِهِنَّ عَرِيقـا
أَلطِّـبُّ مِـنْ إِبْـدَاءِ مِصـْرَ فَيَـا لَهُ
فَتْحـاً أَفَـاضَ عَلَـى الْغُرُوبِ شُرُوقَا
لاَ بِــدْعَ وَالْحُفَـدَاءُ سـِرُّ جُـدُودِهِمْ
أَنْ تَســْتَعِيدَ مَقَامَهَــا وَتَفُوقَــا
قَــدْ أَلَّهَــتْ آمِنْحَتِيــبَ وَإِنَّمَــا
هِـيَ مَجَّـدَتْ فِـي الْخَالِقِ المَخْلُوقَا
عِلْـمٌ إِذَا اسـْتَقْرَيْتَ مِنْـهُ جَلِيلَـهُ
أَمْعَنْـتَ فِيـهِ فَمَـا تَرَكْـتَ دَقِيقَـا
وَقَتَلْتَـــهُ خُبْــراً لإِحْيَــاءٍ بِــهِ
وَســَبَرْتَ أَبْعَــدَ غَــوْرِهِ تَحْقِيقَـا
فَبَــدَتْ لَــكَ الآرَاءُ فِيـهِ جَدِيـدَةً
مِـنْ كُـلِّ بَـابٍ لَـمْ يَكُـنْ مَطْرُوقَـا
وَتُنُــوقِلَتْ فِيــهِ مَبَاحِثُـكَ الَّتِـي
قَـدْ قَرَّبَـتْ مَـا كَـانَ مِنْـهُ سَحِيقَا
كَــمْ مُــدْنَفٍ أَبْرَأْتَـهُ مِـنْ سـُقْمِهِ
فَكَفَيْتَــهُ التَّعْــذِيبَ وَالتَّأْرِيقَـا
وَشـَفَيْتَ قَبْـلَ الجِسـْمِ عِلَّـةَ رُوحِـهِ
بِــاللَّفْظِ عَــذْباً وَالعِلاَجِ رَفِيقَـا
تَصـِفُ الـدَّوَاءَ لَـهُ عَلَـى قَدَرٍ فَلاَ
تَخْلِيــطَ فِــي صــِفَةٍ وَلاَ تَلْفِيقـا
أَوْ تُـدْرِكُ الـدَّاءَ الـدَّوِيَّ بِنَصـْلَةٍ
تَنْضــُو الْحِجَـابَ وَلاَ تَضـِلُّ طَرِيقَـا
تَنْـدَى وَتَسـْطَعُ فِـي يَـدَيْكَ مَهَـارَةً
كَالمَـاءِ لِينـاً وَالرَّجَـاءِ بَريقَـا
وَتُطِيــعُ فِكْـراً صـَارِماً كَشـَبَاتهَا
وَتُطِيــعُ قَلْبـاً كَالنَّسـِيمِ رَقِيقَـا
عَـزْمٌ بِـهِ تَنْهَـى الصـُّرَوفُ فَتَنْتَهِي
وَلَرُبَّمَــا عُقْــتَ الحِمَـامَ فَعِيقَـا
دَعْ فَضــْلَ ذَاكَ الْعَبْقَــرِيَّ وَعِلْمَـهُ
وَذَكَـــاءَهُ وَلِســَانَهُ المِنْطِيقَــا
وَاذْكُـرْ لَـهُ فَوْقَ الحَصَافَةِ وَالحِجَى
خُلُقـاً بِأَسـْنَى التَّكْرِمَـاتِ خَلِيقَـا
خَبَرَ الزَّمَانَ بَنُوا الزَّمَانِ فَعَزَّ أَنْ
يَـرَوُا الصـَّدِيقَ كَمَـا رَأَوْهُ صَدِيقَا
وَلَـوِ الْوَفَـاءُ بَـدَا مِثَالاً لَمْ يَكُنْ
أَحَــدٌ ســِوَاهُ مِثَـالَهُ المَصـْدُوقَا
وَدٌّ صــَفَا مِــنْ كُــلِّ شـَائِبَةٍ فَلاَ
تَكْــدِيرَ فِــي حَــالٍ وَلاَ تَرْنِيقَـا
أَدَبٌ تُقَيِّــــدُهُ ســــَجِيَّتُهُ بِـــهِ
وَيُرِيكَـهُ البِشـْرُ الطَّلِيـقُ طَلِيقَـا
ذَوقٌ سـَلِيمٌ فِـي الطَّـرَائِفِ وَالْحِلَى
يَهْـوَى الْفُنُـونَ وَيُنْكِـرُ التَّزْوِيقَا
يَخْتَـصُّ مِنْهَـا بِـالْعُيُونِ فَمَـا تَرَى
إِلاَّ جَمِيلاً حَـــــوْلَهُ وَأَنِيقَـــــا
يَــا فَخْـرَ أُمَّتِـهِ وَبَـاعِثَ مَجْـدِهَا
جَلَّــتْ مَســَاعِيكَ الْجِسـَامُ حُقُوقَـا
أَيَفِـي بِمَـا افْتَرَضَتْ عَلَى أُدَبَائِهَا
أَنْ يُحْسـِنُوا المَكْتُـوبَ وَالمَنْطُوقَا
هَيْهَــاتَ تُخْفِــي بِالتَّوَاضـُعِ جُهْـدَ
مَـا بَـالَغْتَ فِيهِ مَكَانَكَ المَرْمُوقَا
يَتَقَاصـَرُ الأَنْـدَادُ عَنْـكَ وَمَـا بِهِم
مِــنْ ســَابِقٍ إِلاَّ غَــدَا مَســْبُوقَا
أَرْضـَاهُمُ فِـي الْحَـقّ أَنَّـكَ لَمْ تَكُنْ
أَدْنَــاهُمُ جُهْــداً وأَعْلَــى فُوقَـا
عَـدْلٌ حُلُولُـكَ فِـي القُلُوبِ جَمِيعِهَا
ذَاكَ المَحَــــلَّ مُبَجَّلاً مَوْمُوقَــــا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.