هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَفِرَاقــاً وَأَنْــتَ آخِــرُ بَــاقِ
مِـنْ رِفَـاقٍ كَـانُوا أَبَر الرِّفَاقِ
بِنْـتَ عَـنْ جَـانِبٍ مِـنَ الْقَلْبِ حَيٍّ
خُـذْ نَصـِيباً مِـنْ دَمْعِيَ الْمُهْرَاقِ
كَـمْ حَبِيبـاً أَرْثِـي أَمَا لِيَ شُغْلٌ
غَيْـــرُ تَســْوِيدِ هَــذِهِ الأَوْرَاقِ
مَـنْ سـَقَتْهُ النَّـوَى ثُمَالَـةَ كَأْسٍ
قَـدْ سـَقَتْنِي النَّـوَى بِكَأْسٍ دِهَاقِ
حَلَــبٌ أَنْجَبَتْــكَ وَهْــيَ فَخُـورةٌ
بِفَتَاهَــا الشـِهيرِ فِـي الآفَـاقِ
السـَّرِيِّ الذِي أَصَابَ مِنَ الْعَلْيَاءِ
مَـــا يَبْتَغِيـــهِ بِاْســـتحْقَاقِ
الزَّكِــيِّ الْفُـرُوعِ مِمَّـنْ نَمَـاهُمْ
وَالـــذَّكِيِّ الأُصــُوِل وَالأَعْــرَاقِ
النَّقِـيِّ الضـَّمِيرِ فِـي كُـلَّ حَـالٍ
وَالرَّفِيـــــــعِ الآدَابِ وَالأَخْلاَقِ
رُزِئَتْكَ الْفُصْحَى عَلَى الرغْمِ مِنْهَا
فَهْــيَ فِـي وَحْشـَةٍ وَفِـي إِطْـرَاقِ
وَلَـوَدَّتْ لَـكَ الْبَقَـاءَ إِلـى غَـا
يَتِـهِ لَـوْ وَقَـى مِـنَ الْمَوْتِ وَاقِ
أَيَّهَـا الْجِهبِـذُ الـذِي لَمْ يَفُتْهُ
مَــا بِهَــا مِــنْ جَلاَئِلٍ وَدِقَـاقِ
أَيُّهَـا النَّاقِـدُ الشـَّفِيقُ وَلَكِـنْ
مَـا بِـهِ فِـي الصَّوَابِ مِنْ إِشْفَاقِ
أَيُّهَـا النَّـاثرُ الَّـذِي لاَ يُبَاهى
لَفْظُـــهُ بِـــالجَلاَءِ وَالإِشــْرَاقِ
وَتَحُـولُ الأَفْكَارُ فيهِ فَمَا تُخْطيءُ
مَعْنــىً مـنَ الْمَعَـاني الرِّقَـاقِ
أَيُّهَـا الشَّاعرُ الْمُقلُّ وَلَوْ أَكْثَرَ
لَـمْ يَـأْتِ تَاليـاً فـي السـِّبَاقِ
مِـنْ تَقْليبِـكَ الحَقَـائِقَ هَـلْ كَا
نَ لِـــوَهْمٍ تَصـــُوغُهُ مِــنْ خَلاَقِ
إِنَّ كَنْــزاً أَنْفقْـتَ مِنْـهُ لكنْـزٌ
غيْــرُ مُســْتنْفدٍ عَلَـى الإِنْفـاقِ
ليْـسَ بَـذْلٌ عَـنْ بَسْطةٍ فِي الحِجَى
عِلمـاً وَخُبْـراً كالْبَذلِ عَن إمْلاَقِ
لَغَـة الضـَّادِ كيْـفَ تَنسَى جَناهَا
مِـــن أَفــانِينِ فِكــرِكَ الخَلاَّقِ
ثَمَــرَاتٍ مِــنْ كُــلِّ فَـنٍّ بَـدِيعٍ
فِــي حُلِــيٍّ مِـنْ كُـلِّ لَـوْنٍ رَاقِ
فَـاظْفَرِ الْيَوْمَ مِنْ بَنِيهَا وَمِنْهَا
خَالـدَ الـذِّكْرِ بِالْجَزَاءِ الْوِفَاقِ
يَــا أَحِبَّاءَنَــا بِـدَارٍ تَنَـاءَتْ
وَهْــيَ مِنَّــا مَثَابَــةُ الأَشـْوَاقِ
مَا الأَسَى فِي الشَّهْبَاءِ غَيْرُ الأَسَى
وَهْــيَ مِنَّــا مَثَابَــةُ الأَشـْوَاقِ
نَحْـنُ نَبْكِـي بُكَـاءَكُمْ مَنْ حَمَلْتُمْ
يَــوْمَ تَشــْيِيعِهِ عَلَـى الأَعْنَـاقِ
وَبِنَـا مَـا بِقَـوْمِهِ وَذَوِي قُرْبَـا
هُ مِــنْ حَســْرَةٍ لِهَـذَا الْفِـرَاقِ
شــَاقَ أَحْـدَاقَنَا وَلَكِـنْ سـَيَبْقَى
مِـنْ سـَوَادِ الْقُلُـوبِ فِـي أَحْدَاقِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.