هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَــدَاكَ نَيْــلٌ بِحَاجَــاتِ البِلاَدِ وَفَـى
وَقَلْبُـكَ السـَّمْحُ يَـأْبَى أَنْ يَقُـولَ كَفَى
قَلْــبٌ كَبِيــرٌ تَحُـوطُ الشـَّعْبَ رَأفَتُـهُ
هَلاَّ بِصـــَاحِبِهِ فِـــي حِكْمِــهِ رَأَفَــا
إِنْ لَـمْ يَجِـدْ سـَرَفاً فِـي جَـوْدِهِ أَفَمَا
يَــرَى التَّمَـادِي فِـي مَجْهُـودِهِ سـَرَفَا
فَـارُوقُ يَـا صَائِنُ المُلْكَ العَظِيمَ وَيَا
مُجَــدِّداً عَهْــدَ فَــارُوقَ كَمَـا سـَلَفَا
ذَاكَ الصــَّلاَحُ الَّــذِي عَــزَتْ خِلاَفَتُــهُ
بِــهِ قَـدِيماً أُعِيـدَ اليَـوْمَ مُؤْتَنِفَـا
مَــاذَا عَلَيْـكَ مِـنَ الأَعْبَـاءِ تَحْمِلُهَـا
وَمَـا تَكَـادُ تَـرَى فِـي حَمْلِهَـا كَلَفَـا
نَفْــدِيكَ مِــنْ سـَاهِرٍ لِلشـَّعْبِ يُوسـِعُهُ
بِــرّاً وَيَـدفَعُ عَنْـهُ البُـؤْسَ وَالأَزَفَـا
وَمَــا يَنِــي بِرُقِـيِّ الشـَّعْبِ مُشـْتَغلاً
وَبِالنَّجَــاحِ عَلَــى أَلــوَانِهِ كَلِفَــا
يَرْعــى العَلِيـلَ الَّـذِي عُـزَّتْ سـَلاَمَتُهُ
وَالطِّفْلُ فِي المهْدِ وَالشَّيْخُ الَّذِي دَلَفَا
وَقَبْلَــهُ كَــانَ جُـوعٌ لاَ اكْتِـرَاثَ لَـهُ
وَكَـانَ عُـرْيٌ وَلَـمْ يُسـْتَرْ وكـانَ حَفَـا
عَمَّــتْ أَيــادِيَهُ حَتَّــى لاَ يُـرَى طَـرَفٌ
فِـي مُلْكِـهِ لَـمْ يُصـِبْ مِنْ فَيْضِهَا طَرَفَا
يَـا طِيـبَ يَـوْمِ افْتِتَـاحٍ تَـمَّ رَوْنَقُـهُ
بِالحُســْنِ مُخْتَلِفـاً وَالحَمْـدُ مُؤْتَلِفَـا
فِــي مَحْفِــلٍ وَذُؤْابــاتُ البِلاَدِ بِــهِ
ضــَمَّ المَعَــالِيَ وَالأَحْسـَابَ وَالشـُّرَفَا
أَوْفَــى المَلِيــكُ عَلَيْـهِ فِـي تَعَهُّـدِهِ
صـَرْحاً مُشـِيداً عَلَـى الإِحْسَانِ قَدْ وَقَفَا
فِــي أَعْمُــرِ الأَرْضِ مُسْتَشـْفىً غَلاَ وَعَلاَ
هَيْهَـاتَ يبْلُـغُ وَصـَفَ مـا بِـهِ اتَّصـَفَا
بَيْـتٌ تُـدَاوَى بـهِ الأَبْـدَانُ مِـنْ سـُقُمٍ
وَفِـــي بَشَاشــَتِهِ لِلنَّــاظِرِينَ شــَفَا
مقْســَمٌ أُحْكِــمَ التَّقْســِيمَ مَـنْ يَـرَهُ
يَــرَ المَنَــافِعَ فِيـهِ أُلْبِسـَتْ طَرَفَـا
لِلْطُّـــبِّ فِيـــهِ مُعِـــدَّاتٌ وَأَجْهِــزَةٌ
صــِيغَتْ وَصــَيَّرَهَا إِتْقَانُهَــا تحَفَــا
إِذَا رَنَـــا أَلَـــمٌ مِنْــهُ رَأَى أَمَلاً
فِـي رَحْبَـةِ الـدَّارِ يَجْلُـو رَوْضَةً أَنَفَا
يُضــْفِي الهِلاَلُ عَلَيْــهِ نُــورَ رَحْمَتِـهِ
وَنُورُهَــا بَلْســَمُ الأَرْوَاحِ حَيْـثُ صـفَا
بَنَـــاهُ يُوســُفُ لاَ يَــأْلُوهُ إِخْــوَتُهُ
عَوْنـاً وَكُـلٌّ لِـذِكْرَى مَـنْ نَمَـاهُ وَفـى
وَفِـــي زِيَــادَتِهِمْ آثَــارُ مُنْجِبِهِــمْ
مَعْنـىً مِـنَ الكَـرَمِ المُورُوثِ قَدْ لَطفَا
كَـــانَ ســـَمْعَانُ بَــانِيهِ كَعَــادَتِهِ
وَكَــمْ لِســَمْعانَ مَعْــرُوفُ بِـهِ عُرِفـا
فـاروقُ مِصـْرَ المفـدَّى هَـلْ رَأَى سَبَباً
لِلخَيْــرِ إِلاَّ عَلَــى أَصــْحَابِهِ عَطَفَــا
كَــمْ مَــأْرَبٍ صــَالِحٍ بِـالعَزْم حَقَّقَـهُ
وَطَــارِئٍ فَــادِحٍ عَــنْ قَــوْمِهِ كَشـَفَا
حَســْبُ الكِنانَـةِ صـَوْنَاً تَحْـتَ إِمْرَتِـهِ
أَنَّ المُرَامِيـنَ عَنْهَـا وَحَّـدُوا الهَدَفَا
يَحْيَـا المِليـكُ دُعَـاءً إِنْ هَتَفْـتَ بِـهِ
فَمَـا اللِّسـَانُ بَـلِ الْقَلْبُ الَّذِي هَتَفَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.