هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـأَنَّ سـَمْعَانَ لـمْ يَلْحَـقْ بِمَنْ سَلَفَا
يـا سَعْدَ مَنْ فِي بَنِيهِ أُوتِيَ الخَلَفَا
مَـا زَالَ فِي مَسْمَعِ الدُّنْيَا وَمَنْظَرِها
خَلْقـاً وَخُلْقـاً كمَـا فِي عَهْدِهِ أُلِفا
يعِيــدُهُ شَخْصــُهُ الثَّـانِي فَتَشـْهَدُهُ
وَمَـا تَكَـادُ تَـرَاهُ العَيْـنُ مُخْتَلِفا
مَـنْ مِثْـلُ يُوسـُفَ إِكْرَامـاً لِمُنجِبِـهِ
وَالعَصـْرُ قَـدْ عَزَّ فِيهِ مَنْ رَعَى وَوَفَى
شـَأَى الرِّجَالَ إِلَى العَلياءِ مُسْتبِقاً
وَلَـمْ يَقِـفْ أَحَـدٌ مِنْهَـا كَمَـا وَقفَا
مُبـادِراً صـَادِراً فِـي الأَمْرِ عنِ ثقةٍ
مُصـَابِراً صـَابِراً أَوْ يَبْلُـغُ الهدَفَا
جَــمَّ المَــآثِرِ خَافِيَهَـا وظَاهِرِهَـا
وَالفَضـْلُ يَقْـدُرُهُ بِـالحَقِّ مَـنْ عَرَفَا
فَقَــدْ يَكُــونُ أَجَـلُّ البِـرِّ أَبْـرَزَهُ
وَقَـدْ يَكُـونُ أَحَـبُّ البِـرِّ مَـا لَطُفَا
دَعِ النُّبُــوغَ وَحَــدِّثْ عَـنْ مَكَـارِمِهِ
وَصـِحَّةِ الـرَّأْيِ فِـي تَصـْرِيفِهَا وَكَفى
فهْـوَ المِثَـالُ لِمَـنْ زَكَّـى مَكَاسـِبَهُ
زَكـاةَ عَـدْلٍ فَمَـا غَـالَى وَمَا جَنِفَا
أَلجُـودُ خَيْـرٌ وَكـلُّ الخَيْرِ فِيهِ إِذَا
لَـمْ يَعْدُ مَغْزَاهُ أَوْ لَمْ يَنْقَلِبْ سَرَفَا
وَالحِـرْصُ إِنْ يَغْـدُ شـُحّاً بَاءَ صَاحِبُهُ
بِالعَـارِ طَـالَ بِـهِ مُكْثٌ أَوِ انْصَرَفَا
مَـالُ الخَسـِيسِ لإبْلِيـسٍ كَمَـا حَكَمُوا
قِـدْماً وَمَـنْ قَالَ هَذَا لَمْ يَقُلْ سَخَفَا
وَمـا قُصُورُ الأُولَى يُثْرُونَ إِنْ بَخِلُوا
إلاَّ قُبُـورٌ رَعَـتْ دِيـدَانُهَا الجِيَفَـا
فِـي الحَرْبِ مَوْعِظَةٌ كُبْرَى أَمَا شَهِدُوا
أَيُّ الأَعَاصـِيرِ بِـالعُمْرَانِ قَـدْ عَصَفَا
لِيَشـْكُرِ اللـهُ عَنَّـا المُحْسِنِينَ فَهُمْ
صــَلاحُ مُجْتَمَـعٍ قَـدْ نَـاهَزَ التَّلَفَـا
يَـا أُسـْرَةَ الصـّيْدنَاوِيِّ الَّتِي سَلكَتْ
قصـْد السـَّبِيلِ وَلاَ دَعْـوَىَ وَلاَ صـَلفَا
اللــهُ أَعْطَــى فـأَعْطَيْتُمْ وَزَادَكُـمُ
فَضـْلاً فَزِدْتُـمْ وَهَـذا حَسـْبُكم شـَرَفَا
تُتَـــابِعُونَ بِلاَ مَـــنٍّ أَيَـــادِيَكُمْ
لاَ تَشــْغَلونَ بِهَـا الأَقْلاَمَ وَالصـُّحُفَا
فِـي أَوْجُـهِ الخَيـرِ شَيَّدْتُمْ مَعَاهِدَكُمْ
بِمَـا عَلَى الخَيْرِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَقَفَا
وَكَــانَ آخِرَهَــا لاَ كَــانَ خَاتِمَهَـا
تَشـْيِيدُكُمْ لِـذَوِي الأَسـْقَامِ دَارَ شِفَا
تَقـومُ فِـي الوَسـَطِ المَأْهُولِ دَانِيَةً
مِمَّـنْ قَضـَى الرِّزْقُ أَلاَّ يَسْكُنَ الطَّرَفَا
أبْنَـاءُ سـَمْعَانَ بِـرّاً بِاسْمِ وَالِدِهِمْ
زَكُّـوا تَلِيـداً وَهُـمْ أَهْلٌ لِمَا طَرُفَا
نُقَـدِّمُ البِكْـرَ فِيهِـمْ حِيـنَ نَذْكُرُهُمْ
كَمَـا يُقَـدِّمُ تَـالِي الأَحْـرُفِ الأَلِفَـا
شــبَابُهُمْ لِلحِمَـى ذُخْـرٌ يَتِيـهُ بِـهِ
وَالمُحْصـَنَاتُ نُجُـومٌ تَقْشـَعُ السـَّدَفَا
هُـمْ وابْـنُ عـمِّ بِـهِ عَزُّوا وَعَزَّ بِهِمْ
كَمُحْكـمِ العِقْـدِ مِـنْ دُرٍّ زهـا وَصَفَا
فَقَـدْ رَأَوْا رَأْي عَيْـنٍ كَيْفَ بُورِك فِي
جَنَـى سـَلِيمٍ وَسـَمْعانٍ مُـذِ ائْتَلَفَـا
هَنَّــأْتُ إِليَـاسَ إذْ وَافَتْـهُ رُتْبَتُـهُ
وَلسـْتُ أَدْرِي أَقَـوْلِيَ بِـالمُرادِ وَفَى
وَجُــورجُ هَنَّــأتُهُ قَبْلاً فَصــُغْتُ لَـهُ
وَصـْفاً عَلَى قَدْرِ مَا أُوتِيتُ أَنْ أَصِفَا
فـارُوقُ يَقْـدُرُ أَخْطـارَ الرِّجَالِ بِمَا
تَسـْوَى وَيَعْـدِلُ دُنْيـاهُمْ إِذَا عَطَفَـا
نعْماهُ فِي أَهْلِ هَذا البَيْتِ كَمْ شَمَلَتْ
فِـي الشـَّرْقِ بَيْتـاً عَلَيْهِ ظِلُّهُ وَرَفَا
مَـا أَحْسـَنَ الشِّعْرَ وَالوِجْدانُ مَصْدَرُهُ
كَــأَنَّ هَــاتِفَهُ مِــنْ نَفْسـِهِ هَتفَـا
إِذَا دَعَـا الصـِّدْقُ لَبَّـى طَيِّعاً وَإِذَا
دَعَــتُ مُصـَانعَةٌ يوْمـاً عتَـى وجفَـا
أَخُــصُّ بِالشــِّعْرِ أَحْبَـابِي وَأُكْرِمُـهُ
عَــنْ أَنْ يَكُـونَ مُـدَاجَاةً وَمُزْدَلَفَـا
أُثْنِـي عَلَيْهِـمْ بِمَا فِيهِمْ وَلسْتُ أَرَى
فِيمــا أُخلِّـدَ مِـنْ آثـارِهِمْ كُلَفَـا
يِـا يُوسُفَ الحُسْنِ وَالإِحْسَانِ دُمْ مَثلاً
بِالاسـْتِقَامَةِ لِلجِيـلِ الَّـذِي انْحَرَفَا
وَبِالخِصـَالِ الَّلَـواتِي لاَ يُعَـانُ عَلَى
مَطَـالِبِ المَجْـدِ إِلاَّ مَـنْ بِهَا اتَّصَفَا
وَبِالمُضـِيِّ مَـعَ الفِكْـرِ الطَّلِيقِ إِذَا
مَـا عَـاقَتِ الفِكْرَ أَصْفَادٌ بِهَا رَسفَا
أَبى بَنُونَا الكِفَاحَ الحُرَّ وَالتَمَسُوا
رِقَّ الوَظَـائِفِ رَقَّ العَيْـشُ أَوْ شـَظَفَا
وَفِـي الزِّرَاعَةِ لَوْ جَدُّوا وَلَوْ صَبَرُوا
سـَهْدٌ لِمَـنْ شـارَ أَوْ وَرْدٌ لِمَنْ قطفَا
هِـيَ المَعَـاشُ بِمَعْنَـاهُ الصَّحِيحِ لِمَنْ
لَـمْ يُفْسـِدِ الطَّبْعَ فِيهِ حُبُّهُ التَّرَفَا
وَفِــي الصــِّنَاعَةِ أَســْبَابٌ مُهَيَّـأةٌ
لِمَــنْ عَلَيْهَـا بِعَـزْمٍ صـَادِقٍ عكَفَـا
أَبُـو المَسـِيحِ أَأَدْنَـى مِـنْ مَكَانتِهِ
فِـي المَجْدِ إِنْ كَانَ نَجَّاراً وَمُحْتَرِفَا
وَفِـــي التِّجَــارَةِ آرَابٌ يُحَقِّقُهَــا
مَـنْ كَـانَ فِيمَـا تَوَلَّى حَازِماً حَصِفَا
هِـيَ التِّجَـارَةُ لاَ يُعْنَـى بِهَـا بَلَـدٌ
حَتَّـى يُـرَى وَهُـوَ قَحْـلٌ جَنَّـةً أُنُفَـا
سـَادَاتُ عَـدْنَانَ لَمْ يَأْبَوْا تَعَاطِيَهَا
فَـأَيُّ عُـذْرٍ لِمَـنْ عَـنْ نَهْجِهِـمْ صَدَفَا
وَالشـَّرْقُ أَثْرَى بِهَا دَهْراً فَحِينَ جَرَى
بِهَـا عَلَـى غَيْـرِ مَجْـرَاهُ جنَى أَسَفَا
مَارَســتَهَا لاَ تُبَــالِي مَـا تُجَشـَّمُهُ
مِـنَ المَتَـاعِبِ مُعْتَـزّاً بِهَـا كَلِفَـا
وَرُحْــتَ بِالمَثَــلِ الأَعْلَـى تُجَنِّبُنَـا
أَنْ بَنْخَسَ الدُرَّ أَوْ أَنْ نُغْلِيَ الصَّدَفَا
أَبُـوكَ وَالنَّـابِهُونَ المُقْتَـدُونَ بِـهِ
رَدُّوا إِلَـى مِصْرَ ذَاكَ الفَتْحَ مُؤتَنَفَا
طَلِيعَــةٌ بِمَســَاعِيهَا أَتَــتْ عَجَبـاً
فَأَرْضـَتِ اللـهَ وَالأَعْقَـابَ وَالسـَّلَفَا
يَــا مَـنْ بِرُتْبَتِـهِ العُلْيَـا نُهَنِّئُهُ
فِـي الحَـقِّ تَشـْرِيفُ مَـنْ نَفْسِهِ شَرُفَا
فَــارُوقُ أَوْلاَكَ إِنْعَامـاً جَـدُرْتَ بِـهِ
فَكُنْـتَ أَوْفَـى وَأَكْفَى مَنْ بِهِ اعْتَرَفَا
دَامَ المَلِيـكُ بِعَـوْنِ اللـهِ مُعْتَضِداً
وَعَرْشــُهُ بِــوَلاَء الشــَّعْبِ مُكْتَنَفَـا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.