هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَســَيْنَا عَلَيْــكَ وَحُـقَّ الأَسـَى
فَمَـا لَـكَ وَاحَرَبـا مَـنْ خَلَـفْ
مَكَانُـكَ مَـا شـِئْتَهُ أَنْ يَكـونَ
وَقَــدْرُكَ يَقْــدُرُهُ مَــنْ عَـرَفْ
وَتِلْـكَ الشـَّمَائِلُ لَـمْ يُـؤْتَهُنَّ
قَبْلَــــكَ إِلاَّ أَجـــلُّ ســـَلَفْ
دَهَتْـكَ صـُرُوفُ الزمَـانِ دِرَاكاً
فكَـانَتْ رُمَـاةً وَكُنْـتَ الهَـدَفْ
تشــَنّعُ فِـي رَمْيِهَـا وَالنَّهَـى
تَصــُونُكَ عَــنْ شـَنْعَةٍ تُقْتَـرَفْ
مِنَ الناسِ مَنْ لاَ يُطيقُ الخُطُوبِ
فَيَســْقُطُ مِـنْ تَلَـفٍ فِـي تلَـفْ
وَمِنْهُــمْ كِــرَامٌ إِذَا مُحِّصـُوا
ســَمَا طَبعُهُــمْ وَتَنَقَّـى وَعَـف
كَمَا عِشْتَ حَتى انْتَبَذْت الحَيَاةَ
كَرِيــمَ الإِقَامَــةِ وَالمُنْصـَرَفْ
صــَفَا بِضــَمِيرِكَ مَــا شـَابَهُ
مِـنَ الغمـرِّ حَتَّـى أَنَـارَ وَشَفْ
فَعَــافَ القِلَـى لأَلَـدِّ العِـدَى
وَجَـاوَزَ فِـي البِـرِّ حَدِّ الشَّفَفْ
وَخَلــى نِثَــاك ثنـاءً عَليْـك
وَحَلَّــى أَحَــادِيثهُ بِــالطُّرَفْ
أَمُلْحِـمُ جِـزْتَ كِفـاحَ الصـِّعَابِ
بِغْيــرِ تبَــاهٍ وَغيْــر صـَلفْ
وَقــدْ بِــتَّ أَجــدَرَ أَلاَّ تسـَرَّ
بِهَـذا الـوِدَاعِ وَهَـذا السَّخفْ
سـِوَى أَنَّهَـا سـنّةٌ فِـي كِـرَامِ
الرّجَـالِ بِهَـا يَتأَسـَّى الخلفْ
وَقــدْ تُســْتعَادُ بِهَــا خِلَّـةٌ
مُجَــدَّدَةٌ مِــنْ لِقــاءٍ ســَلفْ
مِثالُكِ فِي الحَفْلِ مِلءَ العُيونِ
كـأَنَّ الزَّمَـانَ بِنـا قـدْ وَقفْ
تكلَّــمْ تكلَّـمْ أَلسـْتَ قَرِيبـاً
لأَنْــتَ بَعِيــدٌ وَيَــا للأَســَفْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.