هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا ناعِياً فَاجَأ الرُّبُوعَا
أجْزَعْـتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ جَزُوعَا
كَفـى فُؤادِي مَا فِي فُؤَادِي
لا تَصـِفِ الحَـادِثَ الفَظَيعا
كـانَ مِـنَ الصَّبْرِ لِي دُرُوع
لَـمْ يَدَعِ الدَّهُرِ لِي دُرُوعَا
يَــذْهبُ مَيْــتٌ وَرَاءَ مَيْـتٍ
وَأَنْثَنــي أذُرِفُ الـدُّمُوعَا
هَـذَا حَبِيـبٌ قضـَى وَيَتْلـو
آخَــرُ فِـي إِثْـرِهِ سـَرِيعَا
وَخيْـرُ أَهْلِـي وَخَيْـرُ صَحْبِي
مَضـَوا تِبَاعـاً وَلاَ رُجُوعَـا
وَمَـا بَقَـائِي إلاَّ اغْتِـرَابٌ
إِذَا ثَـوَى رِفْقتِـي جَمِيعَـا
عَـادَ فَـأَذْكَر الأَسَى عَلَيْهِمْ
آخٍــرُ نَـاءٍ هَـوَى صـرِيعَا
أَوْدَى وَفِــي صـَدْرِهِ صـُدُوعٌ
ذَاك الَّـذِي يَرْؤُب الصٌّدُوعَا
وَأَحَـرَّ قلْبـاً علَيْـهِ يُدْمَى
مُقلِّبـاً جنْبَـهُ الواجِيَعـا
بَعْـدَ النَّجِيعِ المُرَاقِ عَنَّا
هَـلْ سَالَ جَرْحٌ أَنْقَى نَجِيعَا
بَيْـنَ ضـُلُوعِي نعْـشُ حَبِيـبٍ
أَذْكَى الأَسى حوْلَهُ الضُّلُوعَا
يـا علـمَ البِيعَةِ المُعلَّى
وَحِصـْنَها الرَّاسِخَ المَنِيعَا
وخَيْـرَ رَاعٍ فِـي خَيْـرِ حَقْلٍ
بُـورِكَ فِيـهِ رَعْيَ القَطِيعَا
حَقْـلٌ سـَقاهُ الفِـدَى دِمَاءً
بِهَـا سـَيَبْقَى خصْباً مُرِيعَا
كُنْـتَ شـَبِيهَ المَسيحِ تَجْلُو
لِلنَّـاسِ تِمْثَـالَهُ الْبَدِيعَا
مُصـــَوِّراً بِـــالحَلَى حَلاَهُ
وَحَــامِلاً قَلْبَـهُ الوَدِيعَـا
بِآيَــــةٍ لِلْجَّلاَلِ تَلْقَـــى
فِي الأَنْفُسِ الحُبِّ وَالخُشوعَا
حــاكَيْتَ نَاسـُوتَهُ كَمَـالاً
وكُنْـتَ تِلْميـذَهُ المُطِيعَـا
تَبْـذُلُ فِي الباقِياتِ بَذْلاً
أَلْطَـفَ مَغْزىً مِنْ أَنْ يذِيعَا
تَلُــوذُ بِـالحَقِّ لاَ تُرَاعِـي
فِيــهِ وُصــُولاً وَلاَ قُطُوعـا
تُنَاصـِرُ الحُرَّ فِي المَسَاعِي
وَتَكْبَـحُ الفِتْنَـة الشُّمُوعَا
تُطَهِّــرُ الْبَيْــتَ لاَ شـِرَاءً
تُحِــلُّ فِيــهِ وَلاَ مَبِيعَــا
وَلـمْ تَكُـنْ بالْفِدَى ضَنِيناً
وَلـمْ تَكُـنْ لِلنَّـدَى مَنُوعَا
وَمَــا تَـوَلَّيْتَ مِـنْ صـَنِيعٍ
لِلْخَيْــرِ أَكْمَلْتَـهُ صـنِيعَا
أُوْتِيـتَ ذِهْناً خَصْباً وَعِلْماً
إِلـى مَـدَاهُ الأَقْصى وَسِيعَا
تَكُتَــبُ فَــالْوَحْيُ مُسـْتَهَلٌّ
يُنْشـِيءُ فِي طِرْسِكَ الرَّبِيعَا
وَالفُصـُحُ المُنْتَقَـاةُ تُمْلِي
بَيَانَـكَ النَّاصـِعَ الرَّفِيعَا
تَخْطُـبُ فَـالرُّوحُ فِـي تَجَـلٍّ
مِـنْ أَوْجِـهِ يَمْلِكُ الجُّمُوعَا
إِشــَارَةٌ كَالشـُّعَاعِ هَـدْياً
وَمَنْطِــقٌ يَطْـرِبُ السـَّمِيعَا
شـأَوْتَ قِسـّاً وَمَـا عَرِفْنَـا
لــهُ بِمَيْــدَانِهِ قَرِيعَــا
لَـوْ عَـادَ مِمَّـنْ خَلاَ أُنَـاسٌ
لَعَــادَ مَتْبُـوعُهُمْ تِبيَعـا
خِلاَلُ مَجْــدٍ عَلَــى زَوَاكِـي
أُصــُوِلهَا أَنْبَتـتْ فُرُوعَـا
لَــمْ يُلْــفَ إِلاَّكَ عَبْقَــرِيٌّ
رَدَّ بِــهِ شــَمْلَهَا جَمِيعَـا
ضمَّ المَزَايَا إِلى المَزَايَا
وَكــانَ إِلاَّ بِهَــا قَنُوعَـا
أَمْعـنَ فِـي كُـلِّ مَـا تَوَخَّى
إِلـى نِهَايَاتِ مَا اسْتُطِيعَا
بِعَزْمــةٍ لا تَهِــي وَنفْــسِ
إِلَـى الْعُلَى لاَ تنِي نُزُوعَا
وَرِقَّــةٍ فِــي أَســِىً ضـَيْمٍ
لاَ يَقْـرِبُ الـذُّلَّ وَالخُنُوعَا
يَقْتَحِـمُ الهَـوْلَ لاَ يُبَـالِي
وَالهَـوْلُ قَدْ شَيَّبَ الرَّضِيعَا
أَلْعَبْقَـرِيُّ الكَبِيـرُ أَمْسـَى
فِــي بَـرْزَخٍ ضـَيِّقٍ ضـَجِيعَا
أَجَــابَ مَــوْلاَهُ إِذْ دَعَـاهُ
لاَ مُســْتَطَاراً وَلاَ مَرُوعَــا
تَبْكِـي فِلَسـْطِينُ بِانْتِحَـابٍ
مِقْدَامَهَا الصَّادِقَ الشَّجِيعَا
وَالضـَّادُ تَأْسـَى لِفَقْدِ ذُخْرٍ
بِرَغْمِهَــا أَنَّــهُ أُضــِيَعا
يَـا مَـنْ شَجَاهُمْ مِنْهُ هُجُوعٌ
نَفَّـرَ مِـنْ شـَعْبِهِ الهُجُوعَا
أَلَـمْ تَـرَوْا كَوْكَباً جَدِيداً
يَبْهُــــرُ لأْلاَؤُهُ ســـُطُوعا
بِحَْســِبُكْم أَنَّــهُ يُــدَانِي
فِـي مَلَكُـوتِ الْعُلَى يَسُوعَا
وَأَنَّ حَبْــراً حَمَـى حِمَـاكُمْ
أَضـْحَى لَكُـمْ عِنْـدَهُ شَفِيعَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.