هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُـورُ الرَّجَـاءِ بَـدَا وَيُمْنُ الطَّالِعِ
لِلشـَّعْبِ فِـي وَجْـهِ الأَمِيـرِ الزَّارِعِ
عِـشْ يَا وَلِيَّ العَهْدِ وَابْرُزْ فِي سَنىً
يَعْلُـوكَ مِـنْ أُفُـقِ السـَّمَاءِ اللاَّمِعِ
فِي الحِسِّ وَالمَعْنَى عَلَى قَدْرِ المُنى
كَمُلَـتْ صـِفَاتُكَ فَهْـيَ عِقْـدُ بَـدَائِعِ
أَلفَضـْلُ فَضـْلُ أَبِيـكَ فِـي تَـذْلِيلِهِ
لَـكَ كُـلَّ صـَعْبٍ فِـي المَعَارِجِ فَارعِ
لَيْســَتْ مُشــَارَفَةُ الأَمِيـرِ لِضـَيْعَةٍ
ضـَعَةً وَمَـا الجُهْـدُ المُغِـلُّ بِضَائعِ
إِنَّ الفِلاَحَـــةَ وَالفَلاَحَ تَسَلســـَلا
لفْظــاً وَمَعْنـىً مِـنْ نِجَـارٍ جَـامِعِ
فِـي خِدْمَـةِ الأَرْضِ الَّتِـي هِـيَ أُمُّنا
يَتَــأَلَّفُ المَتْبُـوعُ قَلْـبَ التَّـابِعِ
مَــا أَرْوَحَ الأَمَــلَ الَّـذِي قِيَّضـْتَهُ
لِســَوَادِ أُمَّتِــكَ الأَمِيـنِ الـوَادِعِ
أَلحَارِثِ الدَّرِبِ العَكُوفِ عَلَى الثَّرَى
أَلكَـادِحِ التَّعِـبِ الصـَّبُورِ القَانِعِ
مــنْ لَــمْ يُطَـالِعْهُ وَيَعْـرِفْ دَاءَهُ
هَيْهَـاتَ يَـأْتِي بِالـدَّوَاءِ النَّـاجِعِ
لِلّــهِ مُنْجِبُـكَ العَظِيـمُ وَمَـا لَـهُ
مِــنْ حُســْنِ تَـدْبِيرٍ وَلُطْـفِ ذَرَائعِ
لَــمْ يَبْــنِ لِلـدُّنْيَا أَبٌ كَبِنَـائِهِ
خُلُـقَ الرُّجُولَـةِ فِـي فَتَاهُ اليَافعِ
يَقِــظٌ يُنَبِّــهُ كَامِنَــاتِ خِصــَالِهِ
تَنْبِيــهَ مَعْرِفَــةٍ وَخُبْــرٍ وَاســِعِ
حَتَّــى يُلِــمَّ بِكُــلِّ شــَأْنٍ نَـابِهٍ
فَيَسُوســـَهُ وَبِكُــلِّ شــَأْنٍ نَــافِعِ
مَلِـكٌ بِـهِ قِسـْتُ المُلُـوكَ فَلاَحَ لـي
شـَأْوُ الظَّلِيـعِ بِهِـمْ وَشَأْوُ الطَّالِعِ
أَوْفَـى عَلَيْهِـمْ بِالحَصـَافَةِ وَالنَّدَى
وَبِســُؤْددٍ مِلــءِ النَّـوَاظِرِ نَاصـِعِ
مَـا أَنْـسَ يَـوْمَ لَمَحْتُـهُ وَلَمَحْتُهُـمْ
فِـي مَشـْهَدٍ بَـادِي المَفَـاخِرِ شَائعِ
فَرَأَيْـــتُ مِنْـــهُ فِــي جَلاَلٍ رَائِعٍ
أَزْهَــى مِثَــالٍ لِلجَمَـالِ الـرَّائِعِ
لَــدْنٌ شــَدِيدٌ لاَ اتِّضـَاعَ بِـهِ وَإِنْ
لَـمْ تَنْـأَ عَنْـهُ كِيَاسـَةُ المُتَواضعِ
هُـوَ مَصـدَرٌ مِنْـهُ المَصـَادِرُ تَسْتَقِي
هُــوَ مَنْبَــعٌ وَلـهُ فُيُـوضُ مَنَـابِعِ
لاَ شــَيْءَ يَعْـزُبُ عَـنْ مَـدَارِكِهِ وَلاَ
يَخْفَـى عَلَـى ذَاكَ الـذَّكَاءِ السَّاطعِ
وَإِذَا قَضـَى أَمْضـَى فَمَـا مِـنْ حَائِلٍ
دُونَ القَضـَاءِ وَمَـا لَـهُ مِـنْ دَافعِ
لَحَــظَ الرِّمَـالَ القَـاحِلاَتِ فَنُضـِّرَتْ
وَازَّيَّنَـــتْ بِمَغَـــارِسٍ وَمَـــزَارِعِ
لَحَـظَ المَـدَائِنَ وَالقُـرَى فَتَجَمَّلَـتْ
وَتَكَمَّلَـــتْ بِمَـــدَارِسٍ وَمَصـــَانعِ
لَحَـظَ الثَّقَافَـةَ لِلعُقُـولِ فَـأَخْرَجَتْ
مَـا طـابَ مِنْ ثَمَرِ العُقْولِ اليَانعِ
لحَــظَ الرِّيَاضـَةَ لِلجُسـُومِ فَهَيَّـأَتْ
نَشــْئاً جَدِيــدَاً عَـزَائِمٍ وَنَـوَازِعِ
لَحَـظَ العُلُـومَ فَمَـا تَرَى فِي رَوْضِةٍ
إِلاَّ ظِمَــاءَ الطَّيْــرِ حَـوْلَ مَشـَارِعِ
لحَـظَ الفُنُـونَ فَعَـادَ مُؤْتَنَفاً بِهَا
مَـا كَـانَ مِـنْ فَضـْلٍ قَـدِيمٍ بَـارعِ
أُنْظُـرْ إِلـى طُـولِ البِلاَدِ وَعَرْضـِهَا
تَشــْهَدْ ضــُرُوبَ مَفَــاخِرٍ ومَنَـافِعِ
لاَ يَنْتَهِـي مَـا ذَاعَ مِـنْ نَبَـإِ بِهَا
إِلاَّ إِلـــى نَبَـــإِ طَرِيـــفٍ ذَائِعِ
مَـا مِصْرُ مِصْرُ وَمَا الرِّبَاعُ بِحُسْنِهَا
هِـيَ عَيْـنُ مَـا عَهِدَتْهُ عَيْنُ الرَّابِعِ
مَتَلاَحَــقُ العُمْـرَانُ لاَ يَخْتَـارُ فِـي
مَجْــرَاهُ بَيْــنَ مَوَاقِــعٍ وَمَوَاقِـعِ
وَتُصــِيبُ أَطْـرَافٌ نَـأَتْ مِـنْ قِسـْطِهِ
مَـا لـمْ تُصـِبْ أَطْـرَافُ مُلـكٍ شَاسِعِ
لِيَــدُمْ فُــؤَادٌ ســَائِداً وَمُصـَرِّفاً
حُكْـمَ السِّيَادَةِ فِي الزَّمَانِ الخَاضِعِ
وَلتَزْدَهِــرْ أَيَّــامُ صــَاحِبِ عَهْـدِهِ
فِــي ظِلِّــهِ كَالمَوْسـِمِ المُتَتَـابِعِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.