هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مضـَى رَيبُ المَنُونِ بِهِمْ جمِيعا
وَقَـوَّضَ ذَلِـك الْبَيْتَ الرَّذِفيعَا
أَلَــمَّ بِهِـمْ مُدَارَكَـةً فَـأَفْنَى
أُصـُولَهُمُ الزَّكِيَّـةَ وَالْفروعـا
وكُنْـتُ صَبِرْتُ بَعْضَ الصبْرِ عَنْهُمْ
بِبَـاقٍ مِنْهُـمُ جَبَـرَ الصـُّدُوعَا
فَلَمَّـا بَـانَ جَـدَّتْ فِـي أَناتِي
مَــآتِمُهُمْ وَأَقْلَقـتِ الضـُّلُوعَا
وَبِــتُّ إِذا تَــذَكَّرَهُمْ فُـؤادِي
رَأَيْـتُ خَـوَاطِرِي تَجْـرِي دُمُوعَا
فَيَـا قَلْبِـي وَشـِيمَتُك التَّأَسِّي
نَهَيْتُـكَ عَـنْ نُهَاكَ فَكُنْ جَزُوعَا
عَـذَرْتُكَ أَنْ تُـرَاعَ فَبَعـدْ هَذَا
يَشـُقُّ عَلَى الْحَوَادِثِ أَنْ تَرُوعَا
أَميـنُ إِذَا سـَكَتَّ فَمَـنْ نَـدِيمٌ
تَهُـزُّ شـُجُونُهُ الْفَطِنَ السَّمِيعَا
وَإِنْ تُلْـقِ الْيَـرَاعَ فَمَنْ أَدِيبٌ
مَتَـى يَدْعُ الْخيَالَ يُجِبْ مُطِيعَا
عِصـَامِيُّ الْبَيَـانِ عَـنِ ابْتِدَاعٍ
وَإِنْ لَـمْ ينْـسَ إِلْفَتَـهُ رَضِيعَا
تَضــُوعُ خِلاَلُـهُ أَدَبـاً وَظَرْفـاً
كَمَـا تَهْوَى الأَزَاهِرُ أَنْ تَضُوعَا
إِذا نَثَــرَ الطَّـرَائِفَ مُرسـَلاَتٍ
أَعَـزَّ السهْلَ وَافْتَتَحَ المَنِيعَا
وَإِنْ نَظَمَ الْعِرَابَ مِنَ الْقَوَافِي
أَبَـتْ فِي النَّابِغِينَ لَهُ قَرِيعَا
شــوَارِدَ تَسْتَضـِيقُ الأَرْضَ حَـدّاً
أَوَابِـدَ تَرتَمِي الأَمَدَ الْوَسِيعَا
أَوَانِــسَ رَاقِصــَاتٍ مُرْقِصــَاتٍ
يَكَـادُ الحِلْـمُ يَشْهَدُهَا خَلِيعَا
مَعَانِيهَـا سـَبَتْ لُـبَّ المَعَانِي
وَسـِحْرُ بَـدِيعِهَا فَتَنَ الْبَدِيعَا
غَلَـتْ عَـنْ سـَائِمٍ وَالْعَصْرُ عَصْرٌ
إِذَا مَا سِيمَ فِيهِ الْعِرْضُ بِيعَا
وَتَأْخُـذُهَا النُّهَى نَهْباً مُبَاحاً
فَتَسـْتَكْفِي بِهَـا ظَمـأً وَجُوعَـا
وَمَـا يُزْهَـى مُـدَبِّجُهَا بِسـَامِي
مَكــانَتِهِ فَتحْســُبُهُ وَضــِيعَا
إِذا مَـا رُمْتَ غَايَاتِ المَعَالِي
وَمَوْطِنهَـا الْقُلُوبُ فَكُنْ وَدِيعَا
أَمٍيـنُ طَـوَاكَ لَيْـلٌ خِفْـتُ أَلاَّ
يَكُـونَ ظَلاَمُـهُ الـدَّاجِي هزِيعَا
وَأَنْ يَفْنَـى بِفَخْـرٍ مِنْـكَ فِيـهِ
فَيَـأْبَى فَجْـرُهُ الثَّانِي طُلُوعَا
عَلَـى أَنِّـي إِخالُـك غَيْـرَ قالٍ
ســَكِينَتَهُ وَلاَ بَــاغٍ رجُوعَــا
وَكُنْـتَ المَـرْءَ شَارَفَ مِنْ يَفَاعٍ
فَجَالَ الْعُمْرَ وَاجْتَنَبَ الْوُقُوعَا
فَلَـمْ تَسـْمَعْ وَأَنْتَ هُنَاكَ لَغْواً
وَلَـمْ تَـكُ رائِيـاً إِلاَّ رَبِيعَـا
وَلَـمْ تَـكُ حَاقِداً وَالْحِقْدُ دَاءٌ
يُحَلِّـبُ فِـي الحَشَا سُمّاً نَقِيعَاً
وَتُنْضـِي واضـِحَ الْحَـدَّيْنِ رَأْياً
فَيَمْلأُ كُــلَّ غَامِضــَةٍ ســُطُوعَا
وَتَرْثِـي لِلأَنَـامِ مِـنَ اللَّيَالِي
وَلاَ يَلْقَــاكَ حَادِثُهَـا هَلُوعَـا
وَتَـأْنَفُ أَنْ تَبِيـتَ عَلَـى رَجاءٍ
وَلَسـْتَ لِمَـا تُرَجِّـي مُسـْتَطِيعَا
يُضـِيعُ المَـرْءُ ما كَسَبَتْ يَدَاهُ
بِمَطْمَعِــهِ وَيَملكــهُ قَنُوعَــا
فَضـَائِلُ أَعْطَـتِ الدُّنْيَا جَمَالاً
وَلَكِـنْ لَـمْ تَـدَعْكَ بِهَا وَلُوعَا
فَيَـا أَسَفِي عَلَى تِلْكَ المَزَايَا
وحَاشـَا طِيـبَ ذِكْرِكَ أَنْ تَضِيعَا
أُحَاشِي الذِّكْرَ وَهْوَ بِغَيْرِ جَدْوَى
بَطِيئاً مَـا تُنُوسـِيَ أَوْ سَرِيعَا
وَهَـلْ هُـوَ غَيْـرُ أَفْعَـالٍ مَوَاضٍ
تَــذِيعُ وَفَضــْلُهَا أَلاَّ تَـذِيعَا
وَهَلْ فِي الشُّهْرَةِ الْيَقْظَى خُلودٌ
يُـرَامُ لِخَالِـدٍ عَنْهَـا هجُوعَـا
أَلاَ إِنِّــي وَمَرْثِيَتِــي أَمِينـاً
لَسـَاقٍ صـَخْرَةَ الْـوَادِي نَجِيعَا
وَأَعْلَــمُ أَنَّ أَبْلَـغَ كُـلِّ مَـدْحٍ
لِمَيْـتٍ مَجْـدُهُ وَسـِعَ الرُّبُوعَـا
غــرُور بَاطِــلٌ كَغُـرُورِ يَـوْمٍ
رَثَـى فِيهِ الضحى نَسْراً صَرِيعَا
فَصـاغَ مِـنَ الشُّعَاعِ لَهُ خَيَالاً
وَأَلْقَــاهُ بِجَــانِبِهِ ضــَجِيعا
سـَموْتَ إِلى الْحَقِيقَةِ وَهْيَ شَأْوٌ
فَـدَعْنَا ظَالِعـاً يَتْلُـو ظَلِيعَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.