هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للـــهِ قَــوْمٌ بِالثَّبَــاتِ تَــدَرَّعُوا
وَبِكُــلِّ جَامِعَــةِ الشــَّتَاتِ تَـذرَّعُوا
أَلــدَّهْرُ مُنْقَــادٌ إِذَا مــا صـمَّمُوا
وَالنَّصــْرُ مِيعَـادٌ إِذَا مَـا أَزْمعُـوا
هَــلْ تَعْرِفُـونَ عَشـِيرَةً خَـابُوا وَقَـدْ
جَمَعُوا الْقُرَى وَعَلَى الحَقِيقَةِ أَجمَعُوا
مَـنْ يَطْلُـبِ العَلْيَـاءَ يُـدْرِكْ أَوْجَهَـاً
مُتتَبِّعـــاً وَالْفَـــائِزُ المُتَتَبِّـــعُ
بَعْــضُ المُنَـى كَالشـِّعْرِ خَيْـرٌ تَرْكُـهُ
إِنْ لَــمْ يُوَفَّــقْ فِيــه إِلاَّ المَطْلَـعُ
والمَجْـدُ إِنْ لَـمْ يُحْـلَ مِنْـهُ بِطَـائِلٍ
كَــالوِرْد قــلَّ وَمَـرَّ مِنْـهُ المَقْطَـعُ
إِنْ كَــانَ بَعْـضُ الْبَـأْسِ قـوَّة أَشـْجَعٍ
فَالْبَــأْسُ كُــلُّ البَـأْسِ خُلْـقٌ أَشـْجَع
وَيَجِــلُّ عَــنْ نَفْــعِ الشــُّجَاعِ بِلادَهُ
مَــا قَــدْ يُفِيــدُ بِلاَدَهُ المُتَبَــرِّعُ
لِلـــهِ ســـَانِحَةٌ وَعَبْــدُ عَزِيزِهَــا
ســـَنَحَتْ فَأَنْجحَهَــا الــذَّكِيُّ الأَرْوَعُ
مَــنْ قــالَ هَـذي بِدْعَـة قـلْ بَـدْأَةٌ
فِـي الْخَيْـرِ أَبْـدَهُ مَـا تُرَامُ وَأَبْدَعُ
إِنْ لــم يَصـُنْ خُلُـقَ الصـِّغَارِ مُهـذِّبٌ
مَــــاذا يُحَـــاوِلُ وَازِعٌ ومُشـــرِّعُ
أَوْ لَـمْ يَكُـنْ أَدَبُ السـَّجَايَا رَادِعـاً
لِلنَّاشــِئِينَ هــلِ العُقُوبَــةُ تَـردَعُ
فِــي كُــلِّ قُطْـرٍ مَلْجـأ أَفَمَـا لَنَـا
فِــي أَنْ نجَـارِيَ مَـا يُجـارَى مطْمَـعُ
مَـا بَالُنَـا نجِـدُ الشـُّعُوبَ أَمَامَنـا
وَعلَــى مِثَــالِ صــَنِيعِهمْ لاَ نصــْنَعُ
أَشـــْرِفْ بِبُنْيَــانٍ إِلــى تَشــْيِيدهِ
هُــرِعَ الكِـرَامُ وَحَقُّهُـمْ أَنْ يُهْرَعُـوا
هُــوَ لِلْعَفـافِ مِـنَ الـدَّعَارَة مُـوْئِلٌ
هُــوَ لِلإِبَــاءِ مِـنَ المَهَانَـة مَفْـزَعُ
يُبْقِـي عَلَـى الأَطْفَالِ وَهْيَ قُوَى الحِمَى
مِـــنْ أَنْ يُضــَيِّعَها عَلَيْــه مُضــَيِّعُ
مَـا جَاهُنَـا فِـي النَّاسِ مَا عُنْوانُنَا
أَأُولئِكَ المُتَشـــــرِّدُون الظلَّــــعُ
مِـنْ كُـلِّ مَـنْ يَطْوِي صِبَاهُ عَلَى الطَّوَى
وَالبُهْـمُ فِـي نَضـْرِ الْخمَـائِلِ تَرْتَـعُ
لاَ ســِتْرَ يَســْترُهُ وَمَــا مِـنْ مِفْضـَلٍ
غَيْــرُ القَـذى تكْسـَاه تِلْـكَ الأَضـْلُعُ
أَزْهَــارُ مِصــْرَ شـَهِيَّةٌ وَثِمَـارُ مِصـْرَ
جَنِيَّـــةٌ وَالنَّيــلُ نِعْــمَ المَشــْرَعُ
أَيُّ الجِنـانِ هُـوَ الْخَصـِيبُ وَمَـا بِـه
رِيٌّ لِعَيْلَتِـــهِ الضـــِّعَافِ ومَشـــْبَعُ
قَـدْ حَـانَ أَنْ تُهْـدَى السـَّبِيلَ جَمَاعَةٌ
أَنْتُــمْ لَهَـا الْهَامَـاتُ وَهْـيَ الأَذْرُعُ
قَـدْ حَـانَ أَنْ يُؤْوَى الفَقِيرُ إِلى حِمى
قَـدْ حَـانَ أَنْ يَقْـوَى الصـَّغِيرُ الأَضْرَعُ
ذُودُوا الحَـرَامَ عَـنِ الحَلاَلِ يَدُمْ لَكُمْ
فَلأَفْتَــكِ الْــوَحْشِ الَّـذي هُـوَ أَجْـوعُ
ذُودُوا الحِسـَابَ الحَـقَّ عَـنْ أَحْسَابِكُمْ
فلَرُبَّمــا كَــذَب الثَّنَــاءُ الأَشــْيَعُ
ذاكَ الشــَّقَاءُ مُغَادِيــاً وَمُرَاوِحــاً
مَمَّــا تُمَــضُّ بِــه النُّفُـوسُ وَتوجَـعُ
لِيَــزُلْ زَوَالَ المَحْــلِ لاَ يُؤْسـَى لَـهُ
وَلْيَزدَهِـــرْ بِمَكَــانهِ مَــا نَــزْرَعُ
فَتَخِــفَّ فِــي أَكْبَادِنَـا شـُعَلُ الأَسـَى
وَتَكُــفَّ عَــنْ خَــدِّ الخُـدُود الأَدْمُـعُ
يَـا مـنْ تَبَارَوا مُسْرِعِينَ إِلى النَّدى
وَالأَمْجَــدُونَ إِلــى المَبَــرَّةِ أَسـْرَعُ
هَــلْ يُنْكِـرُ الْـوَطَنْ اخْتِلاَفَ صـُنُوفِكُمْ
وَالفَضــْلُ فِيمــا بيْنَكُــمْ مُتَــوزَّعُ
فِـي مِصـْرَ مُنْـذُ اليَـوْمِ أَسـْنَى مَوْقِفٍ
لِلْمَجْـد يُشـْهَدُ فِـي الزَّمَـانِ وَيُسـْمَعُ
عَــزَّتْ وَمِـنْ أَسـْمَى المفـاخِرِ أَنَّهَـا
نَهَضــَتْ بِعِزَّتِهَــا العَقَــائِدُ أَجْمَـعُ
كَالدَّوْحَــةِ الكُبْــرَى تَوَحَّـدَ أَصـْلُهَا
وَمَضـَتْ مَـذَاهِبَ فِـي السـَّمَاءِ الأَفْـرُعُ
وَبِمَــا جَلَبْـنَ مِـنَ الأَشـِعَّة وَالنَّـدَى
نَمَــتِ الْجُــذُوعُ وَشــَمْلُهَا مُتَجَمِّــعُ
فَرَّطْــتُ فِــي تَشــْبِيهِ مِصـْرَ بِدَوْحَـةٍ
هِـــيَ رَوْضـــَةٌ وَنَبَانُهَــا مُتَنَــوِّعُ
كُـلُّ المحَاسـِنِ فِـي الأَزَاهِـرِ حُسـْنُهَا
وَبِكـــل طِيـــبٍ طِيبُهَـــا مُتَضــوِّعُ
ذاك التَّبَـــايُنُ لِلْمُــوَاطِنِ صــَالِحٌ
فِــي حيـنَ يَتَّحِـدُ الْهَـوَى وَالمنْـزَعُ
لِبَنِـــي أبِيــهِ مُفْتَــدي أَوْطَــانِهِ
وَلِنَفْســـِهِ المُتَزَهِّـــدُ المُتَـــوَرِّعُ
لَيْســَتْ عِبَــادَاتُ النُّفُــوسِ لِرَبِّهَـا
إِلاَّ عَـــذَارَى خَيْرُهَـــا المُتَقَنِّـــعُ
أَمَّــا اللَّــوَاتِي يَنْجَلِيــنَ لِحْكْمَـةٍ
فحِجَــابُهُنَّ هــوَ الضــِّيَاءُ الأَســْطَعُ
أَيْ ســـَادَتِي طُــرقُ الفلاَحِ كَثِيــرَةٌ
فِــي وَجْـهِ مَـنْ يَسـْعَى وَهَـذا مَهْيَـعُ
مَــنْ يَبْـغِ إِرْضـَاءَ النَّـدَى فَـأَوَانُهُ
أَوْ يَبْــغِ إِرْضـَاءَ الْهُـدَى فالمَوْضـِعُ
مِصــْرُ السـَّخِيَّةُ هَـلْ يَقُـولُ عَـذُولُها
بَخُلَـتْ عَلَـى الشـَّأْنِ الَّـذي هُوَ أَنْفَعُ
أَنْتُــمْ ذُؤابتهَــا وَأَنْتُــمْ قلْبُهَـا
وَبِكــمْ تُــوَقَّى الْحَادِثَــاتُ وَتُمْنَـعُ
قُــدُماً وَلاَ تَتَقَاعَســُوا قُــدُماً وَلاَ
تَتَبَاطَـــأُوا وَالأَكْـــرَمُ المُتَطَــوِّعُ
إِنْ لَــمْ يَكُــنْ إِحْســَانُنا مُتَوَقَّعـاً
يَــوْمَ الحَمِيَّــةِ ســَاءَ مَـا نتوَقَّـعُ
هَــذا لكــمْ شــُكْرِي بِشــِعْرٍ خَـالِصٍ
لاَ شـــَيءَ فِيـــه مُصـــَرَّع وَمُرَصــَّعُ
هُــوَ مَحْــضُ وَحْــيٍ بَــدْؤُهُ كخِتـامِهِ
عفْــوُ الســَّجِيَّةِ لَيْــسَ فِيـه تصـَنُّعُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.