هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَمْـدٌ إِلـى السـُّدَّةِ الشـَّمَّاءِ مَرْفُـوعُ
بِمَــا يَحِــقُّ لَهَــا وَالْحَـقُّ مَشـْرُوعُ
تِلْـكَ الأَرِيكَـةُ عَيْـنُ اللـهِ تَكْلَؤُهَـا
فَـالخَيْرُ فِيهَـا وَعَنْهَـا الشَّرُّ مَقْمُوعُ
مُمَكَّــنٌ أَصــْلُهَا فِــي عِـزِّ مَنْبِتِهَـا
وَفِـي السـَّمَاءِ لَهَـا بِالسـَّعْدِ تَفْرِيعُ
الشــَّرْقُ مَحْتِـدُهَا وَالغَـرْبُ مَعْهَـدُهَا
وَالفَخْـرُ فِـي بَنْـدِهَا الخَفَّاقِ مَوْسُوع
سُوَّاســُهَا أَشـْرَفُ الأَسـْبَاطِ مِـنْ قِـدَمٍ
بَنُـو الحُسَيْنِ المُلوكُ القَادَةُ الرَّوْعُ
لِلْمَجْـــدِ مُبْتَــدِعٌ مِنْهُــمْ وَمُتَّبِــعٌ
وَلِلْمَحَامِــــدِ مَحْمُـــولٌ وَمَوضـــُوعُ
تَـدَاوَلُوا المُلْـكَ حَتَّـى نـابَهُ حَـدَثٌ
أَصــَمُّ خِيــلَ بِــهِ للْمُلْــكِ تَضـْيِيعُ
فهَــبَّ يَحْفَظُــهُ عَبْـدُ الْحَفِيـظِ بِمَـا
أَقَــرَّهُ وَالفُــؤَادُ الثَّبْــتُ مَخْلُـوعُ
وَرَاضَ دَوْلَتَهُ حَتَّى اسْتَقرَّ بِهَا وَالعَرْشُ
فِـــي حِصـــْنِهِ وَالْحِصـــْنُ مَمْنُــوعُ
صـِينَتْ بِـهِ غزَاةٍ فِي الدُّجَى انْسَرَبُوا
إِلـى الحِمَـى وَالسَّبِيلُ البِكْرُ مَفْرُوعُ
فَلَــمْ يَــرِمْ زَمَنـاً أَنْ رَدَّ غَـارَتَهُمْ
وَالحُكْــمُ مَـا شـاءَهُ الحَـقّ مَتْبُـوعُ
وَالشـَّعْبُ مُسـتَيْقِظٌ مِـنْ غَفْلَـةٍ سـَلَفَتْ
وَالْعِلْــمُ مُسـْتَقْبَلٌ وَالجَهْـلُ مـدْفُوعُ
فَــالْمَغْرِبُ العَرَبِـيُّ الْيَـوْمَ مُنْتَعِـشٌ
جَــذْلاَنَ وَالمَغْــرِبْ الغَرْبِـيُّ مَفْجـوعُ
نَجَــا مَلاَذٌ خشــِينَا مِــنْ تضَعْضــُعِهِ
وَنَــابَ عَــنْ أَمَـلِ الأَعْـدَاءِ تَرْوِيِّـعُ
فَقَــدْ يُضــَامُ قَــوِيٌّ عَــزَّ مَطْمَعُــهُ
وَلاَ يُضـــَامُ ضــَعِيفٌ فِيــهَ مَطْمُــوعُ
كـمْ صـَائِدٍ صـَادَ مَـا يُرْدِيـهِ مَأْكَلُهُ
وَصــَارِعٍ بَــاتَ حَقّــاً وَهْـوَ مَصـْرُوعُ
بِئْسَ الفرِيسـَةَ عَظْـمٌ لا اهْتِيـاضَ لَـهُ
يُغْـرِي بِـهِ الْحَتْـفَ ذِئْباً شَفَّهُ الْجُوعُ
عَبْـدَ الحَفِيـظِ حَمَـاكَ اللهُ عِشْ أَبَداً
وَأَمْــرُكَ المُرْتَضـَى وَالقَـوْلَ مَسـْمُوعُ
وَافَــتْ هَــدِيَّتُكَ الجُلَّــى وَآيَتُهَــا
أَنَّ الْفَخَــارَ بِمَــا أَهْـدَيْتَ مَشـْفُوعُ
فَمَــا يُحَـاكِي جَمَـالٌ فَضـْلَ نِسـْبَتِهَا
وَلاَ ســــَذَاجَتَهَا نَقْـــشٌ وَتَرْصـــِيعُ
إِخَالُهَــا إِذْ تَعُـدٌ العُمْـرَ مُنْتَقَصـاً
تَزِيـــدُهُ وَبِـــهِ للــروحِ تَمْتِيــعُ
يَـدٌ مِـنَ الْجُـودِ جَـاءَتْ مِـنْ أَبَرِّيَـدٍ
تُحْيِـي فَـإِنْ عَـاقَبَتْ فَالْعَـذْلُ مَمْنُوعُ
يَــدٌ تــرُدُّ عِــدَاهَا أَعْيُنـاً نَضـَبَتْ
فَــإِنْ تَفِــضْ بِنَـدَاهَا فَهْـيَ يَنْبُـوعُ
يَـا حَامِيـاً لِلْحِمَـى وَالـرَّأْيُ حَائِطُهُ
وَالســَّيْفُ مُنْصــَلِتٌ وَالرُّمْـحُ مَشـْرُوعُ
مَلَكْــتَ مِنَّـا نُفُوسـاً لَسـْتَ وَالِيَهَـا
بِصــَوْنِكَ الْمُلْـكَ أَنْ يَـدْهَاهُ تَصـْدِيعُ
لَـوْ يُشـْتَرَى صَوْنُ ذَاكَ الْمُلْكِ مِنْ خَطَرٍ
لَمَـا بَخِلْنـا وَلَـوْ أَبْنَاؤُنَـا بِيعُوا
مُلْـكٌ هُـوَ العَرَبِـيُّ الْفَـذُّ لَيْـسَ لَـه
صــِنْوٌ وَفِيـهِ شـَتِيت الفَخْـرِ مَجْمُـوعُ
لَعَـــلُّ أَتْبَــاعَهُ يَرْعَــوْنَ وَحْــدَتَهُ
فَلاَ تُنَـــوِّعُهُم عَنهَـــا التَّنَــاوِيع
هَــذِي مُنَانَـا وَفِـي تَحْقِيقِهَـا لَهُـمْ
ســَعْدٌ وَفِــي تَرْكِهَـا خَسـْفٌ وَتَفْجِيـعُ
هُـمُ الكِـرَامُ أُبَـاةُ الـذَّمِّ نُكْرِمُهُـمْ
عَــنْ أَنْ يُلِــمُّ بِهِــمْ ذَمٌّ وَتَقْرِيــعُ
دَامُــوا وَدَامَ عَليْهِـمْ مَجْـدُ سـَيِّدِهِمْ
عَبْـدِ الْحَفِيـظِ فَمَا ضِيمُوا وَلاَ رِيعُوا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.