هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشـِيرِي إِلَـى عَاصـِي الهَـوَى يَتَطَوَّعِ
وَنـادِي المُنَـى تُقْبِـلْ عَلَيْكِ وَتَسْرِعِ
أَفَقْـراً فَتـاةَ الرُّومِ وَالحُسْنُ مَغْنَمٌ
وَطُهْـراً وَهَـذَا العصـْرُ عَصـْرُ تَمَتُّـعِ
إِلَـى كَـمْ تَطُـوِفينَ الرُّبُـوعَ تسَوُّلاً
تبِيعِيــنَ صــَوْتَ الْعَـودِ لِلْمُتسـَمِّعِ
لَقَـدْ كـانَ عَهْـدٌ لِلْفَضـِيلَة وَانْقَضَى
وَأَبْـدَعَ هَـذَا العَهْـدُ أَمْراً فَأَبْدعِي
وَلـوْ شـِئْتِ قَـالَ الْحُـبُّ إِمْرَةَ قَادِرٍ
لِمُجْـدبِ هَـذَا العَيْـشِ أَزْهِـرْ وَأَمْرِعِ
وَلِلقَفْـرِ كُـنْ صـرْحاً مَشـِيداً لأُنْسِهَا
وَلِلصـَّخْرِ كُـنْ رَوْضـاً وَأَوْرِقْ وَأَفْـرِعِ
وَلِلْظُّلْمَةِ الْخَابِي بِهَا النَّجْمُ أَطْلِعِي
لَهَـا أَنْجُمـاً إِنْ تَغْرُبِ الزُّهْرُ تَسْطَعِ
فَتَـاةٌ كمَـا تَهْـوَى النُّفُـوسُ جَمِيلَةٌ
مُنَزَّهَـــةٌ عَـــنْ رِيبَـــةٍ وَتَصــَنُّعِ
تُخَــالُ مُحَلاَّةً وَمَــا ثَـمَّ مِـنْ حِلـىً
ســـِوَى أَدَبٍ وَفْــرٍ وَحُســْنٍ مُمَنَّــعِ
هَضـِيمةُ كَشـْحٍ مَـا بِهَـا مِـنْ خَلاَعَـةٍ
وَيَكْـذِبُ مَـا فِـي مَشـْيِهَا مِـنْ تخَلُّعِ
بَيَـاضٌ يَغـارُ الْعَـاجُ مِنْـهُ نقَـاوَةً
وَيَحْجُبُــهُ لَــوْنُ الْحيَــاءِ كَبُرْقُـعِ
وَعَيْنَــانِ سـَوْدَاوَانِ يَنْهَـلُّ مِنْهُمَـا
ضـِيَاءٌ كَمَسـْكُوبِ الرَّحِيـقِ المُشَعْشـَعِ
تَمُــدُّ يَــدَيْهَا لِلســُّؤَالِ ذَلِيلَــةً
فَـإِنْ سـُئِلَتْ مَـا يُنْكِرُ النُّبْلُ تَمْنَعِ
فِللَّــه تِلْـكَ الْكَـفُّ تُبْسـَطُ لِلنَّـدَى
وَلَـوْ طَلَبَـتْ مُلْكـاً لَفَـازَتْ بِـأَرفَعِ
تَـوَدُّ قُلُـوبُ النَّـاسِ لـوْ بُذِلتْ لَهَا
كَبَعْــضِ عَطَــاءِ المُحْسـِنِ المُتَبَـرِّعِ
رَآهَــا فــتى خَـالٍ فَمَلَّـكَ حُسـْنَها
قِيَـادَ الْهَـوَى فِـي قَلْبِـهِ المُتَوَزِّعِ
وَكـانَ ضـَعِيفَ الـرَّأْيِ فِي أَمْرِ نَفْسهِ
رَقِيـقَ حَوَاشـِي الطَّبْـعِ سَهْلَ التَّطَبُّعِ
أَدِيبـاً صـَبِيحَ الـوَجْه بَيْـنَ ضُلُوعهِ
فُــؤَادُ جَــوَادٍ بِالمَحَامــدِ مُـوزَعِ
غَنِيّـاً عَلَـى البَـذْلِ الْكَثِيـرِ مُوَطَّأً
لَـهُ كَنَـفُ العَلْيَـاءِ فِـي كٌـلِّ مَفْرَعِ
فَغَازَلَهَــا يَوْمــاً فعَفَّــتْ فَظَنَّهَـا
تُشـــَوِّقُهُ بِالصــَّدِّ عَنْــهُ لِمَطْمَــعِ
وَأَنَّــى عَلَــى فَقْــرٍ تَعِـفُّ طَهَـارةً
ولاَ عِفَّــــةٌ إِلاَّ بِــــرِيٍّ وَمَشـــْبَعِ
فَسـَامَ إِلَيْهَـا عِرْضـَهَا سـَوْمَ مُشـْتَرٍ
وأَغْلَـى لَهَـا مَهْـرَ الشَّبَابِ المُضَيَّعِ
عَلَـى زَعْـمِ أَنَّ المَـال وَهْـوَ شَفِيعُهُ
يَكُـونُ لَـدَى الحَسـْنَاءِ خَيْـرَ مُشـَفَّعِ
وَلكِــنْ تَعَـالَتْ عَـنْ إِجَابَـةِ سـُؤلِهِ
وَرَدَّتْ عَلَيْـــهِ المَــالَ رَدَّ تَرَفُّــعِ
فَمَــا زَادَهَــا إِلاَّ جَمَـالاً إِبَاؤُهـا
وَمَـــا زَادَهُ إِلاَّ صـــبابَةَ مُولَــعِ
وأَدْرَكَهَــا فِــي رَوْضــَةٍ فَخَلاَ بِهَـا
بِمَــرْأَى رَقِيــبٍ لِلْعَفَــافِ وَمَسـْمَعِ
فلَمَـا اسـْتَبَانَتْ فِـي هَـوَاهُ نَزَاهْةً
أَجَـابَتْ إِلـى النَّجْـوَى وَلَـمْ تَتَوَرَّعِ
وَقــالَتْ لَــهُ إِنـي فتَـاةٌ عَلِيلَـةٌ
عَلَــى مَوْعِــدٍ مِــنْ طَـارِئٍ مُتَوَقَّـعِ
تنَــاوَبَنِي جُــوعٌ وَبَــرْدٌ فَأَقْلَقَـا
دَعَــائِمَ صـَدْرِي الْخَـائِرِ المُتَصـدِّعِ
وَبِـي ضـَعَةٌ فِي الْحَالٍ حَاذرْ قِصَاصَهَا
وَمِثْلُــكَ إِنْ يُقْــرَنْ بِمِثْلِـي يُوضـَعِ
وَإيَّــاكَ حُبّــاً دُونَــهُ كُـلُّ شـِقْوَةٍ
تُعَــانِي بِـهِ دَائِي وَتُفْجَـعُ مَفْجَعِـي
لَـكَ الْجَاهُ فَاخْتَرْ كُلُّ نَاضِرَةِ الصِّبَا
رَبِيبَــةِ مَجْــدٍ ذَاتِ قَــدْرٍ مُرَفَّــعِ
وَكِلْنِــي إِلـى هَمِّـي فَـإِنِّي غَرِيقَـةٌ
بِبَحْــرٍ مِــنَ الآلامِ وَالــذُّلِّ مُتْـرَعِ
إِذَا لَحَظَــتْ عَيْنِـي النَّعِيـمَ فَـإِنَّه
ليَنْفِــرُ مِنِّــي نِفْــرَهُ المُتَفَــزِّعِ
ســُقِيتُ الرَّزَايَـا طِفْلَـةً ثُـمَّ هَـذِهِ
ثُمالــةُ تِلْــكَ الْكَــأْسِ فَلأَتَجَــرَّعِ
فَقَـالَ لَهَـا بَـلْ يَشـْهَدُ اللّهُ بَيَنَا
وَأَسـْقَامُ قَلْبِـي الْـوَالِهِ المُتَوَجِّـعِ
وتَشـْهَدُ هَـذِي الشـَّمْسُ عِنْـدَ غُرُوبِهَا
وَمَـا حَوْلَنـا مِـنْ نُورِهَـا المُتَفَرِّعِ
وَيَشـْهَدُ ذَا الـرَّوضِ الأَرِيـضُ وَدوْحُـهُ
وَمَـا فِيـهِ مِـنْ زَهْـرٍ وعِطْـرٍ مُضـَوَّعِ
وَهَــذِي الظِّلاَلُ الْبَاســِطَاتُ أَكُفَّهَـا
وَهَـذِي الشـِّعَاعُ المُـؤمِئَاتُ بِـأَذْرُعِ
وَهَـذِي المِيَـاهُ النَّـاظِرَاتُ بِـأَعْيُنٍ
وَهَـذِي الْغُصـُونُ المُصـْغِيَاتُ بِمَسـْمَعِ
بِــأَنِّيَ لاَ أَبْغِــي ســِواكَ حَلِيلَــةً
وَمَهْمَـا تَسـُمْنِي صـَبْوَنِي فِيـكِ أَخْضَعِ
وَأَنِّــيَ أَقْلِــي صــِحَّتِي وَشــبِيبَتِي
إِذَا لَــمْ تكُـونِي فِيهِمَـا مُتَمَتَّعِـي
لِعَيْنَيْــكِ أَرْضـى بِالْحَيَـاةِ بَغِيضـَةً
عَلَـيَّ فَـإِنْ عُـوجِلْتِ بِـالْبَيْنِ أَتْبَـعِ
فَقَـالَتْ لَـهُ مَسـْرُورَةً وَهْـيَ قَدْ جَئَتْ
لَــدَيْهِ بِــذُلِّ الْعَابِــدِ المُتَخَشـِّعِ
أَفِــي حُلُـمٍ أَمْ يَقْظَـةٍ مَـا سـَمِعْتُهُ
فَـإِنَّ سـُرُورِي فـرْط مَـا زَادَ مُفْزِعِي
لَعَمْــرُكَ مَــا قَـرَّتْ عُيُـونٌ بِمَنْظَـرٍ
وَلاَ طَرِبَـــتْ نَفْــسٌ بِلَحْــنٍ مُوَقَّــعِ
وَلاَ رَوِيَـتْ ظَمْـأَى الرَّيَاحِينِ بِالنَّدَى
فَعَـادَتْ كَـأَزْهَى مَـا تَكُـونُ وَأَبْـدَعِ
وَلاَ آنـــسَ المَلاَّحُ بُشــْرَى مَنَــارَةٍ
لَــهُ بِلِقَــا أَهْــلٍ وَصـَحْبٍ وَمَرْبَـعِ
كَمَـا طِبْـتُ نَفْسـاً بِالَّذِي أَنْتَ قَائِلٌ
وفـارَقَنِي الْيَـأْسُ الَّذِي كانَ مُوجِعِي
ومَـــا أَنَــا إِلاَّ حُــرَّةٌ مُســْتَرَقَّةٌ
لِفَضـْلِكَ مَهْمَـا تـأْمُرِ القَلْـبَ يَصْنَعِ
وَأَجْزِيــكَ عَــنْ عُمْـرٍ إِلـيَّ أَعَـدْتَهُ
بِحُبِّـي وَإِخْلاَصـِي عَلَـى العُمْـرِ أَجْمَعِ
وَقَـدْ خَتمَـا هَـذِي الْعُهُـودَ بِقُبْلَـة
وأَكَّــدَهَا صــِدْقُ الْغَــرَامِ بِمَـدْمَعِ
حَيَاتُــكَ مَـا سـَاءَتْ وَسـَرَّتْ كَمَرْكَـبٍ
عَلَـــى ســـفَرٍ راسٍ قَلِيلاً فَمُقْلِــعِ
فَإِمَّـا انْقَضـَتْ فَالْحَادِثَـاتُ جَمِيعُهَا
تــزُولُ زَوَالَ الْعَــارِضِ المُتَقَشــِّعِ
أَتَنْظُرُهَــا حَسـْنَاءَ جَمَّلَهَـا الـرَّدَى
لِيَســْطُو عَلَيْهَــا سـِطْوَةَ المُتَشـَفِّعِ
عَلَـى وَجْهِهَـا مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ مَسْحَةٌ
تُــذِيبُ فُــؤَادَ الْعَاشـِقِ المُتَطَلِّـعِ
يَقُــولُ وَقَـدْ أَلْقَـى عَيَـاءً بِنَفْسـِهِ
عَلَـى الأَرْضِ كالنِّضْوِ الطَّلِيحِ الْمضَلَّعِ
فَجَعْـتَ فُـؤَادِي يَـا زَمَـانَ بِخَطْبِهَـا
فَلَيْتَــكَ مَــرْزُوءُ الْفُـؤادِ بِـأَفُجَعِ
عَــرُوسٌ لِعَــامٍ لـمْ يَتِـمَّ صـَرَعْتَهَا
وَلـوْ شـِئْتَ لـمْ تَضْرِبْ بِأَمْضى وَأَقْطعِ
فَبَـاتَتْ عَلَى مَهْدِ الضَّنى مَا لِجَفْنِهَا
هُجُــوعٌ وَلاَ جَفْنِــي يَقَــرُّ بِمَهْجَــعِ
وَكـانَتْ رَبِيعـاً لِـي فَأَقْوَتْ مَرَابِعِي
مِـنَ الزَّهْرِ وَالشَّدْوِ الرَّخِيمِ المُرجَّعِ
أَقُـولُ لَهَـا وَالـدَّاءُ يُنْحِـلُ جِسْمَهَا
عــزَاءَكِ لاَ بَــأْسٌ عَلَيْــكِ فَتَجْزَعِـي
كَــذبْتُ عَلَــى أَنَّ الأَكَـاذِيبَ رُبَّمَـا
أَطَــالتْ حَيَــاةً لِلْحبِيـبِ المـودِّعِ
وَلَكِـنْ أَرَاهَـا يَنْفُـثُ الـدَّمَ صَدْرُهَا
فَأَشـْعُرُ فِـي صـَدْرِي بِمِثْـلِ التَّقَطُّـعِ
وَأَحْنـو عَلْيهَـا حِنْيَـةَ الأُمِّ مُشـْفِقاً
وهَيْهَـاتَ تَحْمِيهَـا مِنَ البَيْنِ أَضْلُعِي
وَأَرْنُــو إِليْهَــا بَاسـِماً مُتَكَلَّفـاً
فَتَفْشـِي مِـرَاراً سـِرَّ خـوْفِي أَدْمُعِـي
وَمـا غَرَّهَـا مِنِّـي افْتِـرَارٌ وَإِنَّمَـا
يَـدُلُّ عَلَـى اليَـأْسِ انْكِشَافُ التَّصَنُّعِ
إِذَا افْتَـرَّ ثَغْـرِي مِـنْ خِلاَلِ كَـآبَتِي
عَلَـى مَـا بِقَلْبِـي مِـنْ أَسـى وَتَفَجُّعِ
فقَـدْ يَبْسـِمُ الْبَـرْقُ البَعِيـدُ وَإِنَّهُ
لــذُو ضــَرَمٍ مُفْــنٍ وَرَعْــد مُـرَوِّعِ
فَبَيْنَــا يُنَــاجِي نفْســَهُ وَفُـؤَادُهُ
كَشــِلْوٍ بِأَنْيَــابِ الْغُمُــومِ مُبَضـَّعِ
دَعَتْــهُ وَقَــالَتْ يَـا حَبِيبِـيَ إِنَّـهُ
دَنَا أَجَلِي فالزَمْ عَلَى الْقُرْبِ مَضْجَعِي
مَتَـى تَبْتَعدْ أُوجِسْ حِذَاراً مِنَ الرَّدَى
وَلَكنَّنِـي أَسـْلُو الرَّدَى إِنْ تَكنْ مَعِي
أَيُــذْكِرُكَ التَّوْدِيــعُ أَوَّلَ مُلْتَقــىً
كَشـَفْنَا بِـهِ سـِتْرَ الغَـرَامِ المقَنَّعِ
وَحِلْفَتَنَـــا أَنْ لاَ يُصــَدِّعَ شــَمْلَنَا
فِـرَاقٌ عَلَـى رَغْـمِ الزَّمَـانِ المصَدِّعِ
فَعِـشْ سـَالِماً وَاغْنَـمْ شَبَابَكَ مُطْلَقاً
مِـنَ العَهْـدِ وَلأُجْعَـلْ فِـدَاكَ بِمَصْرَعِي
وَمَـا كَـانَ ذَاكَ العَهْـدُ إِلاَّ وَدِيعَـةً
تَلقَّيُتَهــا مِــنْ ذِي وَفَـاءٍ سـَمَيْذَعِ
وَعِنْـدَ النَّوَى تُوفَى الأَمَانَاتُ أَهْلَهَا
وَيُنْهَــى إِلـى أَرْبَـابِهِ كُـلُّ مُـوَدعِ
وَلَكِــنْ إِذَا مَلَّكْـتَ قَلْبـكَ فَـاحْتَفِظْ
بِرَسـْمِي وَحَسـْبِي فِيـهِ أَصـْغَرُ مَوْضـِعِ
فَأَصـْغَى إِلَيْهَـا وَهْـوَ يَشـْهَدُ نَزْعَهَا
وَيَنْــزِعُ فِــي آلاَمِــهِ كُــلَّ مَنْـزِعِ
وَقَالَ أَبَى اللهُ الخِيَانَةَ فِي الْهَوى
فَــإِنْ لَـمْ أَمُـتْ بِالْعَهْـدِ فَلأَتَطَـوَّعِ
فَيَـا بَهْجَـةَ البَيْتِ الَّذِي هُوَ بَعْدَهَا
كَــدَارِسِ رَسـْمٍ فَاقِـدِ الأُنْـسِ بَلْقَـعِ
وَيَـا زَهْـرَةَ الْحُـبِّ الَّتِـي بِذُبُولِهَا
ذُبُـولُ فُـؤَادِي النَّاشـِيءِ المُتَرَعْرِعِ
لَئِنْ تَنْزِلِــي دَارَ الْفنَـاءِ وَحِيـدَةً
فَلاَ كَـانَ قَلْبِي فِي الْهَوَى قَلْبَ أَرْوَعِ
وَإِنْ عُــدْتُ فِيمَـنْ شـَيَّعُوكِ فَلاَ يَكُـنْ
بِمَــوْتِيَ لِــي مِــنْ صـَاحِبٍ وَمُشـَيِّعِ
وَلَمَـا أَجَـابَتْ دَاعِـيَ البَيْنِ مَوْهِناً
أَجَـابَ كَمَـا شـَاءَ الوَفَاءُ وَمَا دُعِي
أَصـَابَتْ سـِهَامُ اليَـأْسِ مَقْتَـلَ قَلْبِهِ
فَمَـا نُعِيَـتْ حَتَّـى عَلَـى إِثْرِهَا نُعِي
عَلَـى أَنَّهَـا الدُّنْيَا اجْتِمَاعٌ وَفُرْقةٌ
وَتَخْلُــفُ دَارَ البَيْـنِ دَارُ التَّجَمُّـعِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.