هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيَــاةٌ جُزْتَهَــا وَفْضـَا
فَرَاعَـتْ وَانْقَضـَتْ وَمْضـَا
وَروحٌ كالْخُلاصـــَة مِــن
عَبِيــرٍ خَتْمُهــا فُضــَّا
مضــى مُسـْتنزِلُ الإِلْهَـا
مِ نَـثراً كـان أَوْ قَرْضَا
ومُجْنِـي الْحِـسِّ ما أَجْنَى
وَمُرْضـِي النَّفْسِ ما أَرْضَى
بنَــي لِفَخَــارِه صـَرْحاً
وقبْــلَ تَمَـامِهِ انْقضـَّا
عَلَــى آثَــارِهِ أَرْسـلْتُ
دَمْــعَ الْعيْــنِ مُرْفضـَّا
وَمَـــا أَدَّيْتُـــهُ نَقْلاً
لَقَــدْ أَدَّيْتــهُ فَرْضــَا
أَرَى أَبَــوَيْهِ فِـي ثُكْـلٍ
فَأَحْســبُ مَضــْجَعِي قُضـَّا
وَأُكْبِرُ خَطْبَ ذَاكَ الشَّيْيخِ
فِـي الرُّكْـنِ الَّـذي رُضَّا
وتِلْــكَ الأُمِّ أَمْســَتْ لاَ
تُطِيـقُ مِـنَ الأَسـَى نَهْضَا
قضـَاءُ اللّـه هلْ يَسْطِيعُ
مَخْلُـــوقٌ لَــهُ نَقْضــَا
فِــدَى لُبْنــانَ جَالِيـةً
تُقَــدسُ أَرْضــَهُ أَرْضــَا
وَتُصــــْفِيهِ مَوَدَّتَهَـــا
علَـى مـا سـَرَّ أَوْ مَضـَّا
بِمَــوْتِ أَبَــرِّ فِتْيَتِهَـا
تبَــدَّلَ بَســْطُهَا قَبْضـَا
وَأُخِفْـتَ صـوْتُهَا الأَعْلَـى
وَأُغْمِـدَ نَصـْلُهَا الأَمْضـى
فَـــأَيْنَ مُعِــزُّ أُمَّتــهِ
وَمُولِيهَـا الْهَـوَى مَحْضَا
وأَيْـنَ الْبَـاذِلُ الحَوْبَا
ءَ أَيْـنَ الصائِنُ العِرْضَا
قَلِيـــلٌ أَنْ رَثيْنَـــاهُ
وَعــزَّى بَعْضــُنَا بَعضـَا
فَهَلاَّ يــــا مُحِبِّيــــهِ
وَمـا قَـوْلِي لكُـمْ حضـَّا
رَدَدْتُــمْ غُرْبَــةً لِفَـتىً
بِـه ذَهَـبَ الـرَّدَى غَرْضَا
كَــأَنِّي بِالرُّفَـاتِ إِلـى
مـزَارٍ فِـي الْحِمى أَفْضَى
وَعُــولِيَ فــوْقَهُ نُصــُبٌ
يُرِينَـا الشـَّاعِرَ الْغضَّا
وقَــدْ شـفَّتْ عَزِيمَـة رَأْ
يِــهِ جُثْمــانَهُ الْبَضـَّا
إِلـى الْعَلْيَـاءِ مُتَّجِهـاً
بِطَــرْفٍ يَــأْنفُ الْغَضـَّا
لَـــهُ أُمِنيـــةٌ عَــزَّتْ
عَليْــهِ وَعـزَّ أَنْ تُقْضـَى
دَنَــا وَالشـَّمْسُ تَصـْدِفُهُ
فمَـا أَلْـوَى وَمَـا أَغْضَى
أَبـى فِـي عَيْشـِهِ غَمْضـاً
وَيَـأْبَى فِي الرَّدَى غَمْضَا
مَصــِيرُ الْحَـيِّ لاَ يَخْفـى
وَسـِتْرُ الْغيْـبِ لا يُنْضـَى
وَهَذا الْعُمْرُ فِي الْغَايَا
تِ يعْـدِلُ طُـولُهُ الْعَرْضَا
إِذَا أُقْرِضـــْتَ أَيَّامــاً
ولـمْ تَسـْتثْمِرِ الْقَرْضـَا
فهــلْ فِيهَـا بِحَـقٍ مَـا
يُسـَاوِي الحُـبَّ وَالبُغْضَا
فَإِمَّــا يَقْظَــةٌ تُرْضــَى
وَإِمَّــا ضــَجْعةٌ تُرْضــَى
تُعِيـدُ الْغُيَّـبَ الـذِّكْرَى
وتَشـْفِي الأَنْفُـسَ المَرْضى
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.