هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــدَا نُـورُ صـُبْحٍ بِالْهُـدَى مُتَنَفَّـسِ
فَيَــا حُسـْنَهُ فِـي أَعْيُـنِ المُتَفَـرِّسِ
وَيَـا فَرَحـاً بَعْـدَ الْغِيَـابِ بِعَـائِدٍ
دَنَــا فَغَـدَا مِنـا بِمَـرْأىً وَمَلْمَـسِ
أَلاَ أَيُّهَـا السـَّاقِي وَصَهْبَاؤُهُ الْعُلَى
أَدِرْهَــا فَمِنَّــا كُـلُّ ظمْـآنَ مُحْتَـسِ
أَحَقّاً أَتَانا الدهْرُ بِالْبِشْرِ بَعْدَ مَا
رَمَانَـا بِـهِ مِـنْ مُتْعِـسٍ إِثْـرَ مُتْعِسِ
وَهَـلْ رَجَعَـتْ شـَمْسُ الحَضـَارَةِ بَعْدَمَا
طوَتْهَــا دُهُـورٌ فِـي غَيَـاهِبِ حِنْـدِسِ
رَعَـى اللهُ مِنْ بِيضِ الغَوَانِي عَشِيرَةً
تمَرَّســْنَ بِالأَعْمَــالِ خَيْــرَ تَمَــرُّسِ
رَأَى فِــي تَمَــادِيهِنَّ قَـوْمٌ تَهَوُّسـاً
وَبِالْعَقْـلِ طُـرّاً بَعْـضُ هَـذَا التهَوُّسِ
أَجَـلْ وَبِكـلِّ المُكْثِـرَاتِ مِـنَ الحِلَى
دُمَـى لاَبِسـَاتِ المَجْـدِ أَحْسـَنَ مَلْبـسِ
إِذَا وَسْوَسـَتْ فِـي صـَدْرِ حَسـْنَاءَ هِمةٌ
فَــأَحْلَى سـَمَاعٍ صـَوْتُ حَلْـيٍ مُوَسـْوَسِ
أُرَاهُـــنَّ جَيْشــاً لِلســلاَمِ ســِلاَحُهُ
مِـنَ النَّـورِ فِي ظِلِّ اللِّوَاءِ المُقَدَّسِ
غَـزَونْ وَهـلْ فِي النَّصْرِ شَكٌ إِذَا غَزَتْ
فَوَاتِـكَ بِالأَسـيَافِ وَالسـَّمْرِ وَالْقَسِي
نَقَايَــا المَســَاعِي كُلُّهُـنِّ حَصـِيفَةٌ
لَهَــا هَامَــةٌ مَرْفُوعَـةٌ لَـمْ تُنَكَّـسِ
وَتخْطِـرُ لا تعْـدُو الهُـدَى خَطَرَاتُهَـا
بِــأَزْهَرَ مِــنْ غُصـْنٍ نَضـِيرٍ وَأَمْيَـسِ
وَتَســكتُ إِلاَّ مَــا تَقُــولُ فِعَالُهَـا
فَــإِنْ نَبَســَتْ أَرْوَتْ بِأَعْـذَبِ مَنْبِـسِ
أَلاَ إِنَّ عُمْـرَانَ البِلاَدِ بِمـا ابْتَغَـتْ
فَعَـالِنْ بِـهِ فِـي كُـلِّ نـادٍ وَمَجْلِـسِ
وَإِنَّ أَحَــادِيثَ الصــِّنَاعَةِ إِنْ يَجِـدْ
بِهَــا وَحْشــةً قَــوْمٌ لأَبْهَـجُ مُـؤْنِسِ
أَخـاكَ فَناصـِر مَـا اسـْتطَعْت بِقُـوَّةٍ
وَثَوْبَـكَ مِـنْ مَنْسـُوجِ أَهْلِـك فـالْبَسِ
وَنَـافِسْ بِمَـا هُـمْ مُتْقِنُوهُ لِيُصْبِحُوَا
وهُــمْ كُــلَّ يَـوْمٍ مُعْقِبُـوهُ بِـأَنْفسِ
دُعِيـتَ فَـإِنْ لَبَّيْـتَ فَـالْعِزَّ تكْتَسـِي
بِحَـقٍّ وَإِنْ خَـالَفْتَ فَـالْهُونَ تَكْتَسـِي
وَإِنْ قِيــلَ حُسـْنٌ فِـي جَلِيـبٍ مُنَـوَّعٍ
فَقُـلْ كُـلُّ حُسـْنٍ فِـي الأَصِيلِ المُجَنَّسِ
وَلاَ تسـْتَمعْ فِيمـا يَعودُ عَلَى الحِمَى
بِضـــُرٍّ دَعَـــاوَى أَخْــرَقٍ مُتَنَطِّــسِ
فَمَـا تُبْتَلَـى الأَقْـوَامُ مِنْ سُفَهَائِهَا
بِأَنْكَـدَ مِـنْ هَـذِي الـدَّعَاوَى وَأَنْجَسِ
وَهَـــلْ مِــنْ فَلاحٍ لِلْبِلاَدِ وَأَهْلِهَــا
إِذا الشـَّأْنُ فِيهَـا ساسـَهُ أَلْفُ ريِّسِ
مَتَـى تَـرَ شـَعْباً خَرْجُـهُ فَـوْقَ دَخْلِهِ
فـذَلِكَ شـَعْبٌ بَـاتَ فِـي حُكْـمِ مُفْلِـسِ
وَكَيْـفَ يُصـَانُ المَـالُ وَالبَذْلُ ذاهِبٌ
بِـهِ فِـي مَهَـاوِي جَهْلِـهِ وَالتَّغطْـرُسِ
لِنحذَرْ مِنَ اليَأْسِ الَّذِي دُونهُ الرَّدَى
وَمِـنْ كُـلِّ مَـأْفُونٍ مِـنَ الرَّأْيِ مُؤنِسِ
أَبَـى اللـهُ أَنْ يُلْفَـى بِـدَارٍ تَغَيُّرٌ
إِذَا لَـمْ يُغَيِّـرْ قَوْمُهَـا مَـا بِأَنْفُسِ
فيَــا أَلْمَعِيَّــاتٍ تَلمَّســْنَ لِلْحِمَـى
مُنـىً طَالَمَـا عَـزَّتْ عَلَـى المُتلَمِّـسِ
فَأَسَّســـْنَ فَخْـــراً لِلبِلاَدِ مُجَــدَّداً
وَهَـلْ يَثْبُـتُ البُنْيَـانُ غَيْـرَ مُؤسـَّسِ
وَيَمَّمْــنَ قصــْداً وَاحــداً فَمَنَحْنَـهُ
مَهَابَــةَ مِحْــرَابٍ وَحُرْمَــةَ مَقْــدِسِ
إِلَيكُـنَّ حَمْداً سَوْفَ يَزْكُو عَلَى المَدَى
لَــهُ فِــي مَسـَاعِيكُنَّ أَطْيَـبُ مَغْـرِسِ
وَمَـا الحَمْـدُ إِلاَّ وَاحِـدٌ فِي اتِّجَاهِهِ
ســَوَاءٌ إِلَـى المَـرْؤُوسِ وَالمُتَـرَئِّسِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.