هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَــا حُسـْنَها سـَاعَةً مِـنَ العُمْـرِ
فَرِيـــدَةً فِـــي قِلاَدَةِ الـــدَّهْرِ
لَــمْ يُـزْه يَوْمـاً جَمَـالُ مَالِكـةٍ
بِمِثْلِهَــا مِــنْ نَفــائِسِ الــدرِّ
ســـَاعَةَ ســَعْدٍ يَــوْدَّ شــَاهِدُهَا
لَــوْ وَقَفَــتْ زُهْرُهَــا فَلاَ تَسـْرِي
فَـاقتْ شـبِيهَاتِها الحِسـَانَ بِمَـا
خُصــَّتْ بِــهِ دُونَهَــا مِـنَ السـِّرِّ
فِـي يَـوْمِ قَانَـا الجَلِيـلِ شَرَّفَهَا
فـادِي البَرَايَـا وَغَـافِرُ الـوِزْرِ
أَتَــمَّ فِيهَــا هَنَــاءَ ســَامِرِهَا
فَــأَوْدَعَ المَــاءَ نَشـْوَةَ الخَمْـرِ
لِحِكْمَـــةٍ شــاءَهَا أَحَــلَّ لَهُــمُ
شـُرْبَ الطَّلَـى مِـنْ نَهَى عَنْ السُّكْرِ
وَحَبَّـــذا هَــذِهِ الســُّلاَفَةُ مِــنْ
عَرِيقَــةِ الأَصــْلِ حُــرَّةِ النَّشــْرِ
أُنْظُـرْ إِلَيْهَـا فِـي كـفِّ كَاهِنِهَـا
كَأَنَّهَـــا ذَائِبٌ مِـــنَ التِّبْـــرِ
يُســْقى العَرُوسـَانِ مِـنْ مُحَلِّلِهَـا
رَمْــزَ امْتِـزَاجِ العَفَـافِ وَالبِـرِّ
وَهَـــذِهِ فِـــي يَــدِي مُشعْشــَعَةً
بَعَثْتُهَــا مِــنْ غَيَابَــةِ القبْـرِ
مِـنْ عَهْـدِ قَانَـا تَسَلْسـَلَتْ قِـدَماً
وَرُوِّقَــتْ فِــي مَخــابِيءِ الـدَّهْرِ
رُوحُ ســُرُورٍ فِــي شــِبْهِ لُؤْلُـؤَةٍ
وَدَمْــعُ فَجْــرٍ بِحُمْــرَةِ الجَمْــرِ
أَشــْرَبُهَا فِـي هَنـاءِ مَـنْ شـرِبَا
كَــأْسَ الغَــرَامِ المُنَـزَّهِ الحُـرِّ
كِلاَهُمَـــا كَــان كُفْــءَ صــَاحِبِهِ
بِنَبْعَتَيْـــهِ وَرِفْعَـــةِ القَـــدْرِ
يَـا دَارُ تِيهـاً عَلَى الدِّيَارِ بِمَا
أَحْرَزْتِــهِ مِــنْ مَظَــاهِرِ الفَخْـرِ
كَــمْ رَوْضــَةٍ أَتْحَفَتْــكِ تَكْرِمَــةً
بِخَيْــرِ مَـا أَنْبَتَـتْ مِـنَ الزَّهْـرِ
وَكَــمْ كَســَاك البَهَــاءُ ضـَافِيَةً
مِــنْ نُـورِ شـَمْسٍ لَـهُ وَمِـنْ بَـدْرِ
دُومِـي عَلَـى الـدَّهْرِ دَارَ مَكْرُمَـةٍ
وَصـــَرْحَ مَجْــدٍ وَمُلْتَقَــى بِشــْرِ
وَيَــا عَرُوســَانِ إِنَّ أَثْبَــتَ مَـا
يُبْنَى بِنَاءَ بِناءَ الوَفَاءِ بِالطُّهْرِ
فَشـــَيِّدا بَيْــتَ رِفْعَــةٍ وَعَلــى
يَكـون بَيْـتَ القصـِيدِ فِـي العَصْرِ
وَاســْتَمْتِعَا بِالرفـاءِ وَاغْتَـدِيَا
رَأْســـاً لِســـِبْطٍ أَعِــزَّةٍ كُثْــرِ
يَرْتَقِـــبُ العَصــْرُ أَنْ يُقَلَّــدَهُمْ
حَيْـثُ تُنَـاطُ الحِلَـى مِـنَ الصـَّدْرِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.