هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا آيَـةَ العَصـْرِ حَقِيـقٌ بِنـا
تجْدِيــدُ ذِكْـرَاكِ عَلَـى الـدَّهْرِ
جَاهَــدْتِ لَكِـنَّ النَّجَـاحَ الَّـذِي
أَدْرَكْتِــهِ أَغْلَــى مِـنَ النَّصـْرِ
بَـدَتْ تَبَاشـِيرُ الْحيَـاةِ الَّتِـي
جَــدَّتْ فحَيِّــي طَلْعَــةَ الفجْـرِ
قــدْ أَثْبَتَـتْ يَقْظتَهَـا لِلعُلَـى
بَعْــدَكِ ذَاتُ الخِـدْرِ فِـي مِصـْرِ
فَبَــــرَزَتْ مِنْـــهُ وَلَكِنَّهَـــا
مَــا بَــرَزَتْ عَـنْ أَدَبِ الخِـدْرِ
تَعْفَـو عَـنِ المُخْطِيـء فِي حقِّهَا
حِلْمــاً وَتسـْتعْفِي مِـنَ النكْـرِ
مَكانُهَــا أَصــْبَحَ مِـنْ زَوْجِهـا
مَكَــانَ تِــمِّ الشـِّطْرِ بِالشـَّطْرِ
لهَـا عَلَـى الـوَاجِبِ صـَبْر وَإِنْ
شــَقَّتْ وَمَــرَّتْ شــِرْعَةُ الصـَّبْرِ
مَخَايِــلُ العَـزْمِ تِـري وَرْيَهَـا
مُؤْتَلِقــاً فِـي وَجْهِهَـا النَّضـْرِ
وَتَلْمَــحُ العَيْـنُ حُلَـى نَفْسـِهَا
أَزهَـى وَأَبْهَـى مِـنْ حُلَى التِّبْرِ
فِــي أَيِّ عَصـرٍ كـانَ عِرْفَانهَـا
أَوْ خبْرُهَـا مَـا هُـوَ فِي العَصْرِ
قَــدْ عِلمَـتْ أَنَّ المزَايَـا وَإِنْ
جَلَلْــنَ لاَ يُغْنِيــنَ مِــنْ طُهْـرِ
لــو جُمعَــتْ فِـي نَسـَقٍ بَـارِعٍ
كَرِيمَـــةُ الأَحْجَـــارِ وَالــدُّرِّ
وَلـمْ تُصـِبْ نُـوراً فَتُبْـدِي بِـهِ
زِينَتَنهَــا الخلاَّبَــةَ الفِكْــرِ
أَلاَ يَكـونُ الفحْـمُ وَالمَـاسُ فِي
مُنْجَمِــهِ ســِيَّيْنِ فِــي القَـدْرِ
يَا مَنْ ذوَت فِي زَهْرَةِ العُمْرِ مَا
أَقْسـَى الـرَّدَى فِي زهْرَةِ العُمْرِ
إِنْ تبْعَــدِي مَـا بَعُـدَتْ نَفْحَـةٌ
تَرَكْتِهَــا مِــنْ خَـالِصِ العِطْـرِ
فِــي كُتــبٍ مَــأثورَةٍ كلُّهَــا
كالرَّوْضــَةِ الدَّائِمَــةِ الزَّهْـرِ
وَلاَ نَـأَى عَـنْ مَسـْمَعِ القَوْمِ مَا
غنَّيْــتِ مِــنْ أُنْشــُودَةٍ بِكْــرِ
خَالِـدَةِ التَّرْدِيـدِ فِـي مِصْرَ عَن
نابِغَـــةٍ خَالِـــدَةِ الـــذكْرِ
بِشـَدْوِهَا المُـؤْلِمِ فِـي أَسـْرِهَا
أَطْلَقــتِ الطَّيْــرُ مِــنَ الأَسـْرِ
مَا الوِزْرُ أَنْ تَبْدُوَ ذَاتَ الحُلى
وَســَيْرُهَا خِلــوٌ مِــنَ الـوِزْرِ
أَيُّ كَمَـــالٍ وَجَمَـــالٍ يُـــرَى
كَمَـا يُـرَى فِـي طَـالِعِ الزَّهْـرِ
فبِاســـْمِ طُلاَّبِ رُقِــيِّ الحِمَــى
وَبِاســْمِ أَهْــلِ الخُلـقِ الحُـرِّ
أُهْـدِي إِلـى رُوحِـكِ فِـي عَدُنِهَا
أَنْفَـسَ مَـا يُهْـدَى مِـنَ الشـُّكْرِ
هَــلْ كُنْــتِ إِلاَّ كَوْكَبـاً آخِـذاً
فِـي أُفُـقِ العَلْيَـاءِ مِـنْ بَـدْرِ
فضـْلُكِ مِـنْ فَضـْلِ أَبِيـكِ الَّـذِي
كَـان أَبَـا الآدَابِ فِـي القطْـرِ
أَبْــرَعُ مِــنْ جَـوَّدَ فِـي مُرْسـَلٍ
وَخَيْــرُ مَــنْ جَــدَّدَ فِـي شـِعْرَ
قَصــَّرْتَ فِــي إِيفَــائِهِ حَقَّــهُ
تَقْصــِيرَ مَغْلُــوبٍ عَلَـى أَمْـرِي
وَكـانَ مِـنْ عُذْرِ الأُولَى أُرْجَأُوا
تَـأْبِينَهُ مَـا كَـانَ مِـنْ عـذْرِي
شـُلَّتْ يَـدُ البَيْـنِ الَّذِي سَاءَنَا
بِفَقْــدِ ذَاكَ العَــالِمِ الحَبْـرِ
أَلْعَامِـلُ الثَّبْـتُ الَّذِي إِنْ يُفِضْ
فِــي مَبْحَـثٍ حَـدِّثْ عَـنِ البَحْـرِ
رَبُّ المَعَـانِي وَالبَيَـانِ الـذِي
علَّمَنَــا مَـا لَـمْ نَكُـنْ نَـدْرِي
أَلبَـــاذِلُ العِلْـــمَ لطُلاَّبِــهِ
بَــذْلاً وَمَـا كَـانَ مِـنَ التَّجْـرِ
يُثَقِّــفُ النَّشــْءَ عَلَــى أَنَّــهُ
أَعْلَــى مَنــارٍ لأُولِـي الـذِّكْرِ
فِـي صـَدْرِهِ الرِّفْـقُ جَمِيعاً وَمَا
مِــنْ رِيبَـةٍ فِـي ذلِـكَ الصـَّدْرِ
أَخْلَــــــصُ شـــــَيءٍ لأَوِدَّائِهِ
نِيَّتُــهُ فِــي الســِّرِّ وَالجَهْـرِ
فَرَحْمَـــةُ اللـــهِ وَرِضــْوَانُهُ
عَلَــى فَقِيـدَتْنَا إِلـى الحَشـْرِ
مِــنْ وَالِــدٍ بَـرٍّ وَمِـنْ بِضـْعَةِ
طُهْــرٍ أَنَــارَا ظُلْمَـةَ القَبْـرِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.