هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَئسـْتُ منَ الْحَيَاةِ وَكَانَ يَأْسي
يُريـحُ النَّفْسَ لَوْ سَكَتَ الضَّميرُ
وَلَكنِّــي أُسـَامُ عَـذَابَ فكْـري
وَذلـكَ في الْحسَاب هُوَ العَسيرُ
فَقَـدْتُ هَنَـاءَتي وَسـُكُونَ بَالي
وَفَــارَقَني نَعيمـي وَالسـُّرُورُ
وَصـِرْتُ إِلـى هَـوَانٍ بَعْـدَ عِـزٍّ
فَيَـا حُزنـي وَيَا بئْسَ المَصيرُ
خَفـرْتُ ذِمَـامَ زَوْجي وَهْيَ أَوفَى
مُحَصـَّنَة بهَـا تُزهَـى الخُـدُورُ
وَخُنْـتُ وَلـيَّ نِعْمَتنَـا فَـذَنْبي
إِلَيْــهِ بقَـدْر نعْمَتِـهِ كَـبيرُ
وَلـيًّ كَـانَ بَعَـدَ أَبـي كَفيلي
عَقَقْـتُ جَميلَـهُ وَلـي الثَبُـورُ
غُـرِرْتُ فَمَا ارْتَوَيْتُ فَنَالَ منِّي
اشــَدَّ مَنَــالَهُ ذَاكَ الغُـرُورُ
وَحَـاقَ بِيَ الشَّقَاءُ فَلَسْتُ أَلْقَى
سـِوَاهُ حَيْـثُ أَمْكُـثُ أَوْ أَسـِيرُ
تبَـدَّلَ عَـاجِلاً مَـا كـانَ حُسْنِي
فحُسـْنِي الْيَـوْمَ مِسـْكِينٌ حَقِير
تنَابــذُهُ الْبُيُـوتُ بِكُـلِّ حَـيِّ
وَخيْـرٌ مِنْـهُ مَنْ تَحْوِي الْقبورُ
تَعَالوْا يَا بَنِي أُمي اشْهَدونِي
فمَـا بَعْـدَ الـذِي أَلْقى نكِيرُ
جُنِنــتُ بِحــبِّ فَـاجِرَةٍ فهَـذا
مِـنَ الآثَـارِ مَـأْثرَك الفجـورُ
أَبَحْـت لَهَـا دَمِي وَجَفوْتُ أَهْلِي
فكـان الصـَّدُّ مِنْهَـا وَالنُّفُورُ
وَجَـدْتُ بَحْـرَ مَـالِي لمْ يَرُعنِي
قَلِيــلٌ ضـَاعَ مِنْـهُ وَلاَ كثِيـرُ
فَلَمَّـا اسـْتنْزَفَتْ وَفْرِي أَرَتْنِي
خَبِيئَةَ نَفْسـِهَا تِلْـكَ الكُفُـورُ
بَـدَا لِـي قُبحٌ مَا سَترَتْ حُلاَهَا
فرُحْـتُ وَلَيْـسَ فِـي عَيْنِـيَّ نورُ
كَرِيهـاً مُبْعَـداً وَالْبَابُ بَابِي
كَمَـا يُقْصـَى وَقَـدْ كُرِهَ الأَجِيرُ
أَأَحْيَـا بَعْـدَ أَنْ رُضـَّتْ حَصَاتِي
وَعَمَّـتْ مَـا يحِيْـطُ بِي الشُّرُورُ
وَيُرضــِيني أَزَمَّ الْعَيْـشِ أَنـي
إِذَنْ فِـي غَيْـرِ مَحْمِـدَةٍ صـَبُورُ
إِذَا أَحْجَمْــتُ وَالإِقْـدَامُ حَقِّـي
وَهَـانَ عَلَـى كرَامَتِـيَ الْعَسِيرُ
فَقَدْ أَبْقَى الْجَبَانُ النَّذْلُ مِنِّي
وَقَدْ هَلَكَ الْفَتَى الْحُرُّ الْجَسُورُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.