هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا أَدِيـبَ الـدنَّيَا تُحَيِّيْـكَ مِصـْرُ
صـِلَةُ الفَضـْلِ فِي أُولِي الفَضْلِ إِصْرُ
نَفْعُــكَ النَّـاسَ مُـوجِبٌ لَـكَ شـُكْراً
وَقَلِيــلٌ فِـي جَـانِبِ النَّفْـعِ شـُكْرُ
كُــلُّ عَصـْرٍ لَـوْ خَيَّرَتْـهُ المَعَـالِي
لَتَمَنَّــى لــوْ أَنَّــهُ لَــكَ عَصــْرُ
حَبَّــذَا فِــي مَعَاهِـدِ العِـزِّ عَهْـدٌ
لــمْ يَفُتْــهُ مِـن المَفَـاخِرِ فَخْـرُ
عَهْـدُ شـَمسِ المُلُـوكِ زَانَتْـهُ شـُهْبٌ
بَـاهِرَاتٌ وَأَنْـتَ فِـي الشـُّهْبِ بَـدْرُ
إِيــهِ مُلِييــرُ أَيُّ قَــارِيءِ سـِفْرٍ
لَــمْ يُقَــوِّمْ تَأْوِيـدَهُ مِنْـكَ سـِفْرُ
أَيُّ مُلْــقٍ إِلَــى الفَصـَاحَةِ سـَمْعاً
لَــمْ يُخــامِرْهُ مِـنْ بَيَانِـكَ سـُكْرُ
أَيَّ مُسْتَشـــْرِفٍ شُخُوصـــاً تُحَــاكِي
لَــمْ يُخــالِجْهُ مِـنْ فُنُونِـكَ سـِحْرُ
كُـلُّ مَـا فِـي الحَيَـاةِ حِسّاً وَفِكْراً
هُــوَ حِــسٌّ فِــي أَصــْغَرَيْكَ وَفِكْـرُ
لَــكَ نَفْــسٌ كَأَنَّهَــا كُــلُّ نَفْــسٍ
وَكـــأَنَّ الخَفَــاءَ عِنْــدَكَ جَهْــرُ
كُـــلُّ عِلْــمٍ كَــأَنَّهُ لَــكَ عِلْــمٌ
كُـــلُّ خُبْــرٍ كَــأَنَّهُ لَــكَ خُبْــرَ
لاَ تُــوَارَى ســَرِيرَةٌ عَنْــكَ مِمَّــا
قَــدْ يُـوَارِيهِ فِـي طَوَايـاهُ صـَدْرُ
أَنْـتَ عَيْـنُ العُقَـابِ تَنْظُـرُ مِنْ عَا
لٍ فَمَـا فِـي العَبَـابِ إِنْ تَـرْنُ سِرُّ
قَــدْ تَبَيَّنْــتَ مَـا الصـَّحِيحُ وَمَـا
الزَّيْــفُ فَبَيَّنْتَــهُ وَنَقْــدُكَ حُــرُّ
تَتَــوَخَّى الإِصــْلاَحَ لِلنَّــاسِ مِمَّــا
أَفْســَدَتْهُ فِيهِــمْ غَــرَائِزُ كُــدُرُ
نَصـِفُ الشـَّين ضـَاحِكاً مِنْهُ بِالزَّيْنِ
مِــنَ القَــوْلِ فَهْــوَ مُبْــكٍ يَسـُرُّ
وَقَـدِيماً كَـانَ الأَحَـبُّ إِلـى المَـرْ
ضــَى دَوَاءً يَحْلُــو بِـهِ مَـا يُمِـرُّ
مَنْ يُبَاسِطْ فِيمَا عَلَى النَّاسِ يَنْعِيهِ
يُيَســِّرْ تَثْقِيــفَ مَــا فِيـهِ عُسـْرُ
إِنَّمَـا الخَلْـقُ مَـا وَصـَفْتَ وَفِيهِـمْ
تُرَّهَــــاتٌ وَمُنْقِصــــَاتٌ تَعُــــرُّ
كُنْــتَ أَدْرَى بِهِـمْ فَكُنْـتَ لَهُـمْ أَرْ
حَــمَ كَــمْ دُونَ كَبْـوَةٍ قَـامَ عُـذْرُ
وَجَمِيــلٌ فِـي دَفْعِـكَ الضـرَّ عَنْهُـمْ
إِنْ تَــــوَخَّيْتَ خُطَّــــةً لاَ تَضـــُرُّ
فَلَقَــدْ تُـوحِشُ الخُشـُونَةُ مَـنْ لَـمْ
تَتَلَطَّـــفْ فِـــي نُصـــْحِهِ فَيُصــِرُّ
أَخْلَصــَتْ طَبْعَــكَ الخُطُــوبُ وَنَقَّـتْ
جَـوْهَرَ القَلْـبِ فَهْـوَ كَـالنُّورِ طُهْرُ
نَالَـكَ النَّاسُ بِالشرُورِ فَلَمْ يَحْفِزْكَ
يَوْمـــاً إِلـــى المَســَاءَةِ شــَرُّ
وَعَلَــى قَــدْرٍ مَـا تَعِسـْتَ تَنَـاهَى
مِنْــكَ رِفْــقُ بِالتاعِســِينَ وَبِــر
ظَلْـتَ لِلنَّـاسِ مُرْشـِداً بِالَّتِي أَحْسَنُ
لاَ تَنْثَنِــي وَفِــي النَّفْــسِ أَمْــرُ
لَــمْ تُقَصــِّرْ وَلَــمْ يَصــُدَّكَ عَمَّـا
تَبْتَغِيـــهِ مُلْــك عَزِيــزٌ وَقَصــْرُ
أَبَــداً تَغْتَــدِي وَلِلســُّوءِ خِـذْلاَ
نٌ وَلِلخَيْــرِ فِـي النِّهَايَـاتِ نَصـْرُ
إِنْ نَظَمْـتَ الكَلاَمَ فَهْـوَ مِـنَ الرِّقَّةِ
وَاللُّطْــــفِ وَالسَّلاَســــَةِ نَثْـــرُ
أَوْ نَثَـرْتَ الكَلاَمَ فَهْـوَ مِنَ البَهْجَةِ
وَالفِطْنَــــةِ البَدِيعَـــةِ شـــِعْرُ
قوْلُــكَ اللُّؤلُـؤُ الَّـذِي لاَ يُغَـالى
مَـا تَغَـالَى مَـنْ قَـالَ إِنَّـكَ بَحْـرُ
وَلَــكَ الرَّائِعَــاتُ مِـنْ كُـلِّ ضـَرْبٍ
كَـادَ يَعْـدُو فِيهَـا الإِجَـادَاتِ حَصْرُ
يَــا فَرَنْسـَا بَنـوكِ عِلْمـاً وَفَنـاً
فِــي سـَمَاءِ النّهَـى شـُمُوسٌ وَزُهْـرُ
يَـا فَرَنْسـَا صـَدِيقَةَ الشـَّرْقِ دُومِي
وَلِعليَـــائِكِ المُحيَّـــا الأَغَـــرُّ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.