هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَافـى الْحَـدِيثُ إِلَـى غَرِيبِ الدَّارِ
عَــنْ ليْلَــةٍ مَـرَّتْ وَمَـا هُـوَ دَارِ
أَحْيَيْتُمُوهَــا وَالْحَيَــاةُ أُحَبُّهَــا
وَقْــتٌ قَتِيــلٌ فِــي قَتِيـلِ عُقـارِ
أَنْتُــمْ وَأُســْرَتكمْ هُنـاك بِغِبْطَـةٍ
وَأَنَــا بِحُرْمَــان هُنَــا وَإِســَارِ
لَكُــمُ المِتَــاعُ بِكـلِّ شـَيءٍ طيِّـبٍ
وَلِــيَ الْمِتَــاعُ بِطَيِّــبِ الأَخْبَـارِ
غَنَّــى جَمِيــلٌ بَالِغــاً غايَــاتِهِ
فِـي الفـنِّ حَتَّـى كـانَ فَجْـرُ نَهَارِ
وَأَجَــادَ ســَامٍ مَـا أَرَادَ مُحَرَّكـاً
قَلْــبَ الــدَّجَى بِعَوَامِـلِ الأَوتـارِ
قُتِـلَ الخَـرُوفُ وَلَـمْ يُحَلَّـلْ قَتْلُـهُ
فِـي غَيْبَتِـي سـَتَرَوُنَ أَخْـذَ الثَّـارِ
خَطْـبٌ جَلِيـلٌ فِـي الـذبَائِحِ لاَ تَفِي
لِتُقِيـــدَ مِنْـــهُ جَلاَئِلُ الأَوْتَــارِ
عَبْـدُ الْمَسـِيحِ وَنَخْلَـةٌ رَاعَـا بِـهِ
سـَمَعِي وَمَـا لَطُفـا لـدَى الإِشـْعَارِ
فَلِــذَاكَ بِــتُّ وَفِـي ضـَمِيرِي نِيَّـةٌ
لَكُــمُ سَتُمْســِي أَفْكَــهَ الأَســْمَارِ
صــَحِّحْ فَقَـوْلِي أَفْكَـهْ الأَسـْمَارِ لاَ
تَغْلَــطْ فَتَقْــرَأْ أَفْكَــهَ الأَثْمَـارِ
هِـذي الْحِكَايَـةُ أَذْكَرَتْنِـي أَنَّ لِـي
شــَكْوَى إِلَيْــكَ عَظِيمَــةُ الأَخْطَـارِ
أَشــْكُو إِلَيْـكَ المُتْجِرِيـنَ فَـأَنهُمْ
جَعَلُــوا بِفَضــْلِكَ رِيبَـةً لِلشـارِي
مَـنْ يَشـْتَرِ الطرْبُـوشَ يَكْشـِفُ سِتْرَهُ
بِيــدَيْهِ وَالطرْبُــوشُ بِالــدِّينَارِ
فَاضـْرِبْ عَلَـى أَيْدِي الغُلاَةِ وَلاَ تَبَحْ
كَســْبَ الخِيَــارِ لِمَطْمَـعِ الأَشـْرَارِ
أَوْ فَاعْـذُرِ الأَحْـرارَ إِنْ هَانَتْ لهُمْ
دُونَ الســُّؤَالِ مَصــَاعِبُ الأَعْــذَارِ
يَـا صـَاحِبِي وَسـِوَاك لَيْـس بِصـَاحِبٍ
فِــي حَالَــةٍ إِنْ آذَنَــتْ بِبَــوَارِ
رَأْسُ الْخَلِيـلِ يُكَـادُ يَغْـدُو حَاسِراً
لا شـَيءَ يَـدْرَأُ عَنْـهُ لَـذْعَ النَّـارِ
وَهْـوَ الَّـذِي مـا زَالَ مَصـْنَعُ فِكْرِهِ
يَكْســُوكَ تِيجانــاً مِــنَ الأَشـْعَارِ
بِــالأَمْسِ كـانَ يُقَـالُ قَـوْلَ تَبَجُّـحٍ
شــَرْقٌ وَأَلْبِســةُ الـرُؤُوسِ عَـوَارِي
فَخَلَقْــتَ فِيــهِ صــِناعَةً أَهْليَّــةً
ردَّتْ لَــهُ قَــدْراً مِــنَ الأَقْــدَارِ
حَتَّــى إِذَا أَنْقَــذْتَهُ مِــنْ عَـارِهِ
أَتُــرَاكَ تَرْضـَى أَنْ يَبُـوءَ بِعَـارِي
زَعَمُـوا لِـيَ التَّبْرِيزَ فِي أُدَبائِهِمْ
فَــإِذا أَضــاعُونِي فَــأَيُّ شــَنَارِ
بِـاللهِ كيْـفَ أَقُـولُ إِن أَخِـي لَـهُ
فَضــْلٌ عَلَــى رَأْسـِي وَرَأْسـِي عَـارِ
لَـوْ كـان مَا يُعْطِي بِمِقْدَارِ الهَوَى
لرَجَّحْــتُ كُــلَّ النَّـاسِ بِالمِقَـدَارِ
مَـا كـان أَظْفَرَنِـي بِأَقْصـَى حَاجَتِي
لَـوْ لـمْ يَكُنْ لِسَوى الغِني إِيثارِي
أَسـَفاً لَقَـدْ ضـيَّعْتُ فِـي أَدَبِي وَفِي
تَهْــذِيبِ نَفْســِي أَنْفَــسَ الأَعْمَـارِ
لاَ أَمْلِــكُ الــدِّينَارَ إِلا بَائِعــاً
فِـــي صــَفْقَةٍ مَجْمُوعَــةٍ آثَــارِي
وَلَـوْ أَنَّنِـي أَلْفَيْـتُ مَنْ يَرْضَى بِهَا
لَكِــنْ قِليــلٌ مُقْتنِــي الأَســْفارِ
إِربَــأْ بِوُلْـدِكَ أَنْ يَزِيـدَ أَلَبُّهُـمْ
عَــنْ كَــاتِبٍ مُتَوَســِّطٍ أَوْ قَــارِي
عَلِّمْهُــمُ الْعِلْــمَ الصـَّحِيْحَ وَإِنـهُ
لِلنشــْبِ فِـي الفُرْصـَاتِ بِالأَظْفَـارِ
وَلْتقْــوَ حِيَلَــةُ عَقْلِهِـمْ فَتُقِلهُـمْ
كَالْفُلْــكِ فِـي بَحْـرٍ بَعيـدِ قَـرَارِ
وَلْيَصــْبِرُوا لِلْحَادِثَـاتِ إِذَا عَصـَتْ
آمَـــالُهُمْ فَـــالفَوزُ لِلْصـــَبَّارِ
وَلْيُجْعَـلِ الخُلُـقُ العَظِيـمُ خَلاَقَهُـمْ
فَبِـــهِ تَتِــمِّ عَظَــائِمُ الأَوْطَــارِ
وَبِهِ يَعُودُ هَوَى النفُوسِ إِلى الهُدَى
بِتَســـــَلُّطِ الآرَاءِ وَالأَفْكَـــــارِ
أَحْبِـبْ بِهِـمْ وَبِمَـا يَهِيـجُ خطورَهُمْ
فِـي خَـاطِرِي مِـنْ شـائِقِ التـذْكَارِ
بِــالأَمْسِ أَحْمِلهُـمْ وَكَـانُوا خمْسـَةً
وَاليَـوْمَ قَـدْ وَقُـرُوا وَزَاد وَقَارِي
الْيـوْمَ لَـوْ جَـارَيْتُهُمْ فِـي شَوْطِهِمْ
لَــمْ أُلْفِنِــي لِبَطيئِهِــمْ بِمُجَـارِ
أَضــْحَى الـذُّكُورُ نُجَابَـةً وَرُجُولَـةً
مِـنْ جِيلِهِـمْ فِـي الصـَّفْوَةِ الأَحْرَارِ
وَســَلِيلَتَاكَ أَرْاهُمَـا قَـدْ فَاقتَـا
عَقْلاً وَحُســـْناً ســـَائِرَ الأَبْكَــارِ
مُــــؤْتَمِتَّينِ مِثَـــالَ أُمٍ حُـــرةٍ
بَــرِئَتْ شــَمَائِلُهَا مِــنَ الأَوْضـَارِ
بِــالأَمْسِ أَلْعَــبُ بَيْنَهُـمْ وَلِرُبَمَـا
سـَكَنَ الكَبِيـرُ إِلـى دِعَـابِ صـِغَارِ
وَأُدِيرُهُــمْ حَتَّــى يَعُـودَ نِظـامُهُمْ
كَالشــُّهْبِ فِــي فَلَــكٍ بِهَـا دَوارِ
وَالْيَـوْمَ أَبْصـُرُ بِالسـِّبَالِ تَـذَنَّبَتْ
وَتعَقْرَبَــتْ وَســَطَتْ عَلَـى الأَبْصـَارِ
وَأَرَى جَمَــالَ كَرِيمَتَيْــكَ مُرَعْرَعـاً
فَـأَرَى البِدَاعَـةَ فِي صَنِيعِ الْبَارِي
رَهْـطٌ إِذَا كَـانتْ مُبَاسـَطَةُ الصـِّبَا
فِيهِـمْ فَهُـمْ فِـي الجِـدِّ جِـدُّ كِبَارِ
إِنْ أَلْقَهُـمْ أَتَغَـالى فِـي إِكْرَامِهِمْ
مُتَحَاشـــِياً إِبْــدَاءَ الاِسِتصــْغَارِ
كُلاًّ أُحَيِّـــي بِاحْتِشـــَامٍ طَـــائِلٍ
وَأَخــافُ تَقْصــِيراً مَــعِ الإِقْصـَار
جَمَـحَ اليَـرَاعَ فَـرَاحَ مِـنْ غُلْوَائِهِ
يَجْتــازُ مِضــْمَاراً إلــى مِضـْمَارِ
لَكِنَّنِــي جَــدّاً وَمَزْحــاً لاَ أَنِــي
أَهْــدِي بِمَـوْعِظَتِي سـَبِيلَ السـَّارِي
أَبْنِـــي رِجَـــالاً لِلْبِلادِ بِــأَرْؤُسٍ
وَعَلَيْــكَ كِســْوَةَ هَــامِهِمْ بِفَخَـارِ
أَمَّـا الـذُّرَى المُتَشـَبِّهَاتُ بِـأَرْؤُسٍ
مِـنْ غَيْـرِ مَـا عَقْـلٍ وَلاَ اسْتِبْصـَارِ
تِلْـكَ الَّتِـي لاَ خَيْـرَ مِنْهَـا يُرْتَجَى
فلْتبْــقَ حَاســِرَةً مَــدَى الأَدْهَـارِ
رَأْسُ الحِمَــارِ حَــرىً بِعُـريٍ دَائِمٍ
هَــلْ يَنفْـعُ التَّعْصـِيبُ رَأْسَ حِمَـارِ
عَـودٌ إِلـى مَـا كُنْـتُ مِنْـهُ شاكِياً
فاســْمَعْ وَأَنْصــِفْنا مِـنَ التُّجَّـارِ
نرْجــوك إِمَّــا سـَاتِراً لِرُؤوسـِنا
أَوْ كَاشـــِفاً لِمَظَــالِمِ الفُجَّــارِ
وَلأَنْــتَ أَســْمَحُ مَـنْ يُـؤَمُّ جَنَـابُهُ
فَيُعيــدُ إِعْســَاراً إِلـى الإِيسـارِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.