هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وُدِّي لِـــرِزْقَ اللّـــهِ وُدُ تَجِلَّــةٍ
لأَخٍ تَحَلَـــى بِالْكَمَــالِ النَّــادِرِ
وَهَــوَايَ مِــنْ قِــدَمٍ لَــهُ وَلآِلِـهِ
مَـــا زَالَ أَوَّلَ عَهْـــدِهِ كَــالآخِرِ
بَــلْ زَادَهُ ســِعَةً نَمُــوُّ عَدِيـدِهِمْ
فِــي كَــابِرٍ مُتَسَلْسـِلٍ عَـنْ كَـابِرِ
وَكـذاكَ يَزْكُـو كُلمَـا طَـالَ الْمَدَى
بَيْــنَ الأَحِبــةِ كُــلِّ حُــبٍّ طَـاهِرِ
يَــا حَبَّــذَا أبْنَــاؤُهُ وَبَنَــاتُهِ
مِــنْ نُخْبَــةٍ غُــرُّ كَعِقْـدِ جَـوَاهِرِ
يَخْتَـارُ مِنْـهُ الْمَجْـدُ كُـلَّ فَرِيـدَةٍ
لِتكــونَ وَاســِطَةً لِعَقْــدٍ فَــاخِرِ
يَــا مَحْفِلاً هُــوَ لِلفُــؤَادِ مَسـَرَّةٌ
فِــي لَيْلَــةٍ هِــيَ قُـرَّةٌ لِلنَّـاظِرِ
جَمَـعَ الشـَّتِيتَ مِنَ الْمَحَاسِنَ فِيهِمَا
مَــا بَيْـنَ زَهْـرٍ تُجْتَلَـى وَأَزَاهِـرِ
أَكْـرِمْ بِـهِ مِـنْ مُلْتقـىً لَـمْ يَغْشَهُ
إِلا كِـــرَامُ طَبَـــائِعٍ وَعَنَاصـــِرِ
بِزَفَـافِ عَبْـدِ اللّـهِ كَـمْ مِنْ غَافِرٍ
لِزَمَــانِهِ ذَنْبـاً وَكـمْ مِـنْ شـَاكِرِ
أُمْنِيـــةٌ لِلْوَالِـــدَيْنِ تَحَقَّقَـــتْ
بَعْـدَ الـدَّعَاءِ الصـادِقِ الْمُتَوَاتِرِ
يَرَيَــانِ وَالْمَـأْثُورُ مَـا يَرَيَـانِهِ
إِن السـَّعَادَة فِـي الْقِرَانِ البَاكِرِ
زَيْـنُ الشـَّبَابِ النـابِهِينَ فَتَاهُمَا
لُطْفــاً وَإِيْناســاً وَظَـرْفَ بَـوَادِرِ
وَتَأَلُّقـاً فِـي الْـوَجِهِ تَمَّامـاً بِمَا
تُخْفِـي الطَّوِيـةُ مِـنْ نَقِـيَّ سـَرَائِرِ
وَذَكَـــاءِ فَنَّــانٍ مُجِيــدٍ بَــارِعٍ
وَبَيَــانِ نِحْرِيــرٍ وفِطْنَــةِ تـاجِرِ
كَفِلـتْ لَـهُ عُقْبَى النَّجَاحِ المُرْتَجَى
أُولى التَّجَارِبِ فِي الشَّبَابِ النَّاضِرِ
أَمَّــا الْعَــرُوسُ ففِـي حُلاَه زِينَـة
تـوحِي فيَـأْتِي الوَصْفُ عَفْوَ الخَاطِرِ
وَيَكَــادُ شـَاهِدُ حُسـْنِهَا وَكَمَالِهَـا
بِالشـِّعْرِ يَنْطُـقُ وَهْـوَ لَيْـسَ بِشَاعِرِ
زَكَّـى سـَجَايَاهَا الجَمِيلَـةَ مَا تُرَى
مِـنْ ذِلـكَ الأَدَبِ الجَمِيـلِ الـوَافِرِ
أَصـْلاَنِ مُفْتَرِقَـانِ فِـي رَوْضِ العُلَـى
وَصــَلَ الْهَـوَى فرْعَيْهِمـا بِأَوَاصـِرِ
سـُبْحَانَ مَـنْ بَـرَأَ النَّفُوسَ وَمَنْ له
فِـي الْخلقِ تَصرِيفِ العَزِيزِ القَادِرِ
مَـا أَكْـرَمَ النَّسَبَيْنِ حَينَ الْمُلْتَقَى
وَهُمَــا مــآثِرُ تَلْتقِــي بِمَــآثِرِ
فلْيهْنَــإ الْمُتَعَاقِــدَانِ وَيُرْزَقَـا
حَظّـاً يَـدُومُ مِـن السـرُورِ الْحَاضِرِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.