هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَفَدْتُ وَمِصْرُ فِي الظَّلْمَاءِ
مُوِحشــةٌ كمَــا تــدْرِي
وَليْـسَ العَـائِدُونَ دجـىً
إِلـى الـديوَانِ بِالكُثرِ
فَمَـــا اســْتَجْليْتُ إِلاَّ
أَوْجُهـاً لِلصـَّفْوَةِ الْغُـرِّ
وَقَـدْ سَهِرُوا كَمَا بَكَرُوا
بِلاَ وَهَــــنٍ وَلاَ فَـــترِ
وَفِيهِــــمْ أَوَّلاً ســـَامٍ
وَفِيهِــمْ ثانِيـاً فِكْـرِي
هُمَــا لِلْحَــلِّ وَالْعَقْـدِ
هُمَــا لِلنَّهْــيِ وَالأَمْـرِ
هُمَـا لِلْمِيَـرَةِ الكَافِيَةِ
الْحَاجَــاتِ فِـي الْقُطْـرِ
يَنَـامُ الشـَّعْبُ مَا سَهِرَتُ
عَلَيْــهِ مُقْلَــةُ الْبِــرِّ
فَبَعْــدَ تحِيــةٍ عَجْلــى
وَتَمْهِيــدٍ مِــنَ الْعُـذْرِ
جَلَســْتُ وَأَنْــتَ مَشـْغُولٌ
بِـــأَمْرٍ أَيِّمَــا أَمْــرِ
تُحَــرِّكُ دَائِبــاً قَلَمـاً
عَلَــى قُرْطَاســِهِ يَجْـرِي
وَتَضـَطَرِبُ السـَّجيرَةُ بَيْنَ
أُنْمُلُتَيْـــكَ وَالثَّغْـــرِ
فَتُحْـدِثُ مِنْ حَرِيقِ التَّبْغِ
جَــوّاً عَــابِقَ النَّشــْرِ
تخَـالُ ثَـوَابِتُ الأَضـْواءِ
فِيــهِ أَنْجُمــاً تَســْرِي
فَتَـابَعْتُ الـدُّخَانَ يَمُوجُ
بَيْــنَ الْمُــدِّ وَالْجَـزْرِ
بِثَــــائِرِهِ وَســـَاجِيهِ
أَفَــانِينُ مِــنَ السـِّحْرِ
ظَلِلْــتُ هُنَيْهَــةً أَرْنـو
إِلَيْــهِ بِطَــرْفِ مُسـْتَقْرِ
فَأَبْـدَى لِي مَكَانَ الْخَلْقِ
وَالتَّقْـدِيرِ فِـي الْفِكْـرِ
وَصــَوَّرَ فِــي إِشــارَاتٍ
رَفِيــفَ خَوَالِـجِ الصـَّدْرِ
كَــأَني شــَاهِدٌ حَالَيْـكَ
بَيْــنَ السـَّطْرِ وَالسـَّطْرِ
بِحَيْـثُ الْقَـوْلُِ فِـي يُسْرٍ
وَحَيْـثُ الْقَـوْلُ فِـي عُسْرِ
وَحَيْـثُ إِذَا نَبَا الإِلْهَامُ
لُــذْتَ بِنجْــدَةِ الـذِّكْرِ
وَحَيْـثُ تُعَالِـجُ الرَّأْيَيْنِ
مِــنْ عَبْــدٍ وَمِــنْ حُـرِّ
فَـأُعْجَبُ بِالـدُّخَانِ وَمَـا
جَلاَه لِــي مِــنَ الســِّرِّ
كَــأَنَّ حِجَـاكَ مِنْـهُ وَرَا
ءَ شــَفَّافٍ مِــنَ السـِّتْرِ
أَرَانِـي صـِدْقَ مَا قَالُوهُ
عَــنْ عِلْــمٍ وَعَـنْ خُبْـرِ
نبُـوغُ الْمَـرْءِ بِالإِتْقانِ
وَالإِتْقَـــانُ بِالصـــَّبْرِ
نَجَـاءً يَـا غَرِيقَ الْحِبْرِ
مِــنْ ســَاقٍ إِلـى نحْـرِ
وَهَيَّـا يَـا أَمِينَ الْخَيْرِ
طَــالَ لَــدَيْكُمَا أَسـْرِي
أَيُعْطَـى الشـُّغْلُ أَضْعَافاً
لِمَـا يُعْطِـي مِـنَ الأَجْـرِ
لَنَــا صــَحْبٌ بِلُقْيَـاهُمْ
مَنَــاطُ الأُنْـسِ وَالبِشـْرِ
دَعَوْنَــا لِلْعَشـَاءِ فَهَـلْ
نُغَــادِيِهِمْ مَـعَ الفَجْـرِ
ضــِيَافَةُ يُوســُفِ لُطْفـاً
وَظَرْفـاً مِـنْ مُنَى الْعُمْرِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.