هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــوْ كَــانَ فَــذّاً إِنَّمَـا
هُـوَ عَـاثرٌ مـنْ أَلْف عاثرْ
أُنْظُـرْ إِلَـى اليُسـْرَى وَكَمْ
تَـدَعُ المَيَـامنُ لِلمَيَاسـرْ
هَـــذِي فَتَـــاةٌ حَالُهَــا
أَدْهَــى وَأَفْطَـرُ للمَـرَائرْ
هِـــيَ بَضـــْعَةٌ لشـــَقيَّةٍ
زَلاّءُ مَــا كَــانَتْ بِعَـاقرْ
فِــي مَشــْيِهَا وَشــُحُوبِهَا
سـيَمَا لتَرْبيَـةِ العَـوَاهرْ
وَارْحَمَتَــا لصــِبَاكِ يَــا
شـِبهَ الأَمَاليـدِ النَّوَاضـرْ
أَكَــذاكِ يُلْقَـى فـي نَجَـا
سـَاتِ المَـوَاطيءِ بالأَزَاهرْ
فَــإِذا رَخُصــْنَ أَلاَ كــرَا
مَـةَ للصـَّغيرَاتِ الطَّـوَاهرْ
أَتَــرَى تَثَنِّيَهَــا وَلفْتَـةَ
كـــلِّ ســـَائرةٍ وَســَائرْ
هُــمْ يُعْجَبُـونَ بلُطْـفِ مَـا
تُبْـدِيهِ مـنْ غَنَجِ الفوَاجرْ
وَكــــأَنَّهمْ لاَ يَجْزَعــــو
نَ لِمَثْـلِ هَذِي فِي الكبَائرْ
وَكَــــثيرُهُمْ مُســـْتَهْزيءٌ
وَقَليلُهُــمْ إِنْ بَـرَّ زَاجـرْ
لاَ يَشــْعُرُونَ بِــأَنَّ تِلْــكَ
مـنَ الْفوَادحِ في الْخَسَائرْ
يَـا مَـنْ شـَكَا حَـالاً نُعَـا
نـي منْ عَوَاقبِهَا المَخاطِرْ
لاَ والَّــــذِي وَلاَّكَ نَــــا
صـيَةَ البَيـان بِلاَ مُكـابرْ
لَـمْ تَعْدُ مَا في النَّفْسِ مِنْ
شـَتَّى الْهَـواجسِ والْخَوَاطرْ
أَضــْحي كمَـا أُمْسـي وَبِـي
شــُغُلٌ مُغَــادٍ أَوْ مُسـَاهِرْ
يَــا لَيْتَـهُ الهَـمُّ الَّـذِي
يَفْـدِيهِ بِـالرُّوح المُخَاطِرْ
لَكِنَّــــهُ هَــــمٌّ بِمَـــا
يُـرْدِي الأَبـيَّ منَ الصَّغَائرْ
قَـدْ تَقْتـلُ الحشـَرَاتُ مَـنْ
هَــانتْ عَلَيْـهِ فلاَ يُحَـاذِرْ
وَيَعيـشُ مِـنْ رَامَ المَنيعَةَ
دُونَهَــا أَجَــمُ القَسـَاورْ
دعْنَــا نُفَــرِّج مَـا بنَـا
شـَيْئاً بِمُخْتَلـفِ المَنَـاظرْ
سـِرْ بـي إلى الدَّارِ الَّتِي
شـِيدَتْ عَلَـى كرَمِ العَنَاصرْ
حَيْـثُ المُـروءَة بـالْفَقيرِ
أَبَـر مـنْ أَدْنَـى الأَوَاصـِرْ
نَـــدْفَعْ إِليْهَــا ذيْنَــكَ
الطِّفْلَيْـن وَاللهُ المؤَازِرْ
مَـنْ لـي وَمَـنْ لَكَ يَا أَخي
بخَـزَائنِ الـذَّهَبِ العَوَامرْ
نَأْســـُو بِهِـــنَّ خلائقــاً
دارَتْ عَليْهِــنَّ الــدَّوائرْ
ونشـِيدُ مَـا شـَاءَ السـَّخَا
ءُ مـنَ المَعَاهِدِ والمَنائِرْ
وَنقـول يـا دَهْـرُ احْتَكِـمْ
مَـا أَنْتَ بَعْدَ الْيَوْمِ جَائِرْ
أَســـُرَاةَ مِصــْرَ وَقَــادَةَ
الأَلْبـاب فيهَـا وَالضَّمَائرْ
رُدُّوا عَليْهَــــا صـــِبْيَةً
لَعِـبَ الْفَسـَادُ بِهِمْ يُقَامرْ
أَلْقـى بهـمْ في مَطْرَحِ الأَ
زْلاَمَ ســــكيرٌ وَفــــاجرْ
أَوْ فُرِّقُــوا ســلَعاً وَفَـرَّ
قَهُـمْ مـنَ الفُسـَّاقِ تَـاجِرْ
مَـا يُصـْبِحُونَ غَـداً وَكيْـفَ
مَصــيرُهُمْ بَيْـن المَصـَايرْ
مِـــنْ هَـــؤلاء أَيَرتَجــي
خَيْراً لمصْرَ أُولُو البَصَائرْ
هُــمْ فِـي جَمَـاعَتِكُمْ صـُدُو
عٌ فَـاجْبُرُوا واللـهُ جَابِرْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.